القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

لَهُۥ دَعْوَةُ ٱلْحَقِّ ۖ وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَىْءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى ٱلْمَآءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ ۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلْكَٰفِرِينَ إِلَّا فِى ضَلَٰلٍۢ ١٤

سورة الرعد، الآية ١٤مدنية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

لله سبحانه وتعالى وحده دعوة التوحيد (لا إله إلا الله) ، فلا يُعبد ولا يُدعى إلا هو، والآلهة التي يعبدونها من دون الله لا تجيب دعاء مَن دعاها، وحالهم معها كحال عطشان يمد يده إلى الماء من بعيد; ليصل إلى فمه فلا يصل إليه، وما سؤال الكافرين لها إلا غاية في البعد عن الصواب لإشراكهم بالله غيره.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍابن كثير ٥/ ٤٤٥

قال علي بن أبى طالب، رضي الله عنه : (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) قال: التوحيد. رواه ابن جرير.

وقال ابن عباس، وقتادة، ومالك عن محمد بن المنْكَدِر: (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ) [قال] لا إله إلا الله.

(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ) أي: ومثل الذين يعبدون آلهة غير الله. (كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ) قال علي بن أبي طالب: كمثل الذي يتناول الماء من طرف البئر بيده، وهو لا يناله أبدا بيده، فكيف يبلغ فاه؟.

وقال مجاهد: (كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ) يدعو الماء بلسانه، ويشير إليه [بيده] فلا يأتيه أبدا.

وقيل: المراد كقابض يده على الماء، فإنه لا يحكم منه على شيء، كما قال الشاعر:

فَإنّي وَإيَّاكُمْ وَشَوْقًا إليكمُ … كَقَابض مَاء لَم تَسْقه أناملُه

وقال الآخر:

فأصْبَحتُ ممَّا كانَ بَيْنِي وَبَيْنَها … مِن الوُدّ مِثْلَ القابضِ المَاءَ بِاليَد

ومعنى الكلام: أن هذا الذي يبسط يده إلى الماء، إما قابضا وإما متناولا له من بُعد، كما أنه لا ينتفع بالماء الذي لم يصل إلى فيه، الذي جعله محلا للشرب، فكذلك هؤلاء المشركون الذين يعبدون مع الله إلها غيره، لا ينتفعون بهم أبدا في الدنيا ولا في الآخرة؛ ولهذا قال: (وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلا فِي ضَلالٍ) ابن كثير ٥/ ٤٤٥ابن كثير ٥/ ٤٤٥