(فائدة) في ذكر خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - حين زوج بنته فاطمة لعلي ابن عمه أبي طالب ولفظها الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه وسطوته، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، وسيرهم بأحكامه ومشيئته، وجعل المصاهرة سببا لاحقا، وأمرا مفترضا، أو شج، أو شبك، به الأنام، وأكرم به الأرحام، فقال عز من قائل: * (وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) * ، ولكل قدر أجل، * (ولكل أجل كتاب) * ، * (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب) * . اه.
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًۭا مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَٰجًۭا وَذُرِّيَّةًۭ ۚ وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِـَٔايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۗ لِكُلِّ أَجَلٍۢ كِتَابٌۭ ٣٨
في الفقه
الشافعية٣
فأمر الله يجري على قضائه وقضاؤه يجري إلى قدره ولكل قضاء قدر ولكل قدر أجل ولكل أجل كتاب يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى آله وأصحابه * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) * * (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) * * (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) *
(الحمد لله المحمود بنعمته، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب عقابه وسطواته، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذي خلق الخلق بقدرته، ودبرهم بحكمته، وأمرهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، إن الله تبارك اسمه وتعالت عظمته جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا، أوشح بها الأرحام، وأزال بها الآثام، وأكرم بها الأنام فقال عز من قائل: } وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا {، فأمر الله تعالى يجري إلى قضائه، وقضاؤه يجري إلى قدره، ولكن قضاء قدر، ولكل أجل كتاب، يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب، إن الله أمرني أن أزوج فاطمة من علي، وقد أوجبته على أربع مئة مثقال من فضة إن رضي بذلك علي) فقال علي: رضيته عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: (جمع الله شملكما، وأسعد جدكما، وأخرج منكما كثيرا طيبا قال جابر: فو الذي بعثه بالحق!
الحنابلة٢
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ٦١٤/ ٦
وهو ـ أيضاً ـ من سنن المرسلين لقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٤/ ٣٤٦١٤/ ٣٤٦
وقال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً﴾ ، وما كان كذلك فإنه ينبغي إعلانه.