وَمَا لَنَآ أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ مَآ ءَاذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُتَوَكِّلُونَ ١٢
التفسير
وكيف لا نعتمد على الله، وهو الذي أرشدنا إلى طريق النجاة من عذابه باتباع أحكام دينه؟ ولنصبرنَّ على إيذائكم لنا بالكلام السيئ وغيره، وعلى الله وحده يجب أن يعتمد المؤمنون في نصرهم، وهزيمة أعدائهم.
قالت لهم رسلهم: (إِنْ نَحْنُ إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) أي: صحيح أنا بشر مثلكم في البشرية (وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ) أي: بالرسالة والنبوة (وَمَا كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ) على وفق ما سألتم (إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ) أي: بعد سؤالنا إياه، وإذنه لنا في ذلك، (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) أي: في جميع أمورهم.
ثم قالت الرسل: (وَمَا لَنَا أَلا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ) أي: وما يمنعنا من التوكل عليه، وقد هدانا لأقوم الطرق وأوضحها وأبينها، (وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا) أي: من الكلام السيئ، والأفعال السخيفة، (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) ابن كثير ٥/ ٤٨٣ابن كثير ٥/ ٤٨٣
لا كتاب مختار.