وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍۢ ٢٠
اللغة والإعراب
قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} : قرأ أبو عبد الرحمن بسكونِ الراء وفيه وجهان، أحدُهما: أنه أَجْرَى الوصلَ مُجْرى الوقف. والثاني: أنَّ العربَ حَذَفَتْ لامَ الكلمة عند عدمِ الجازمِ فقالوا: «ولو تَرَ ما الصبيانُ» فلما دخل الجازمُ تخيَّلوا أن الراءَ محلُّ الجزم، ونظيرُه: لم أُبَلْ فإنَّ أصلَه أبالي، ثم حذفوا لامَه رفعاً فلمَّا جزموه لم يَعْتَدُّوا بلامِه، وتوهَّموا الجزم في اللام. السمين الحلبي ٧/ ٨٤السمين الحلبي ٧/ ٨٤
والرؤية هنا قلبيةٌ ف «أنَّ» في محلِّ المفعولَيْن أو أحدهما على الخلاف. وقرأ الأخَوان هنا {خالقَ السماوات والأرض} «خالق» اسمُ فاعلٍ مضافاً لِما بعده، فلذلك خفضوا ما عُطِفَ عليه وهو الأرض. وفي النور: {خَالقُ كُلِّ دَآبَّةٍ} [الآية: ٤٥] اسمُ فاعل مضافاً لما بعده. والباقون «خَلَقَ» فعلاً ماضياً، ولذلك نصبوا «الأرضَ» و {كُلِّ دَآبَّةٍ} ، فكسرُه «السماواتِ» في قراءة الأخوين خفضٌ، وفي قراءةِ غيرِهما نصبٌ. / ولو قيل بأنه في قراءة الأخوين يجوزُ نَصْبُ «الأرضَّ» على أحدِ وجهين: إمَّا على المحلِّ، وإمَّا على حَذْفِ التنوين لالتقاء الساكنين، فتكون «السماواتِ» منصوبةً لفظاً وموضعاً، لم يمتنعْ، ولكن لم يُقْرأْ به.
و «بالحقِّ: متعلِّقٌ ب» خلق «على أن الباءَ سببيةٌ، وبمحذوفٍ على أنها حاليةٌ: إمّا من الفاعلِ، أي: مُحِقَّاً، وإمَّا من المفعول، أي: ملتبسةً بالحق. السمين الحلبي ٧/ ٨٥السمين الحلبي ٧/ ٨٥
لا كتاب مختار.