القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

رَّبَّنَآ إِنِّىٓ أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِى بِوَادٍ غَيْرِ ذِى زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ ٱلْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجْعَلْ أَفْـِٔدَةًۭ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهْوِىٓ إِلَيْهِمْ وَٱرْزُقْهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ ٣٧

سورة ابراهيم، الآية ٣٧مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٦

الحنفية١

التجريدالمسألة ٥٠٨٢٥ص ٦٤٠٦ص ٦٤٠٦

ويجوز القياس عليه، وإنه كثير في القرآن، قال تعالى: {ربنا إنى أسكنت من ذريتي} . تقديره: ذرية من ذريتي.

الشافعية١

الأمالمسألة ٦٠٩٩٢/ ١٥٤٢/ ١٥٤

فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ بَعْدَ دَعْوَتِهِ فَهُوَ مِمَّنْ أَجَابَ دَعْوَتَهُ وَوَقَاهُ مَنْ وَافَاهُ يَقُولُونَ لَبَّيْكَ دَاعِي رَبِّنَا لَبَّيْكَ وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا} الْآيَةَ، فَكَانَ ذَلِكَ دَلَالَةُ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِينَا وَفِي الْأُمَمِ، عَلَى أَنَّ النَّاسَ مَنْدُوبُونَ إلَى إتْيَانِ الْبَيْتِ بِإِحْرَامٍ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} وَقَالَ {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} .

الفقه المقارن٤

فقه السنةالمسألة ٨٩٧١ص ٧٠٩ص ٧٠٩

فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات، رفع يديه وقال: (ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم،

فقه السنةالمسألة ٨٩٧٢ص ٧١٠ص ٧١٠

ربنا ليقيموا لصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون) .

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٢٨٤٩ص ١٨٦ص ١٨٦

يدرك أن هذه الجهة هي التي بها الكعبة. وهذا المكان قد أمر الله تعالى الناس بأن يقصدوه، لما يترتب عليهمن المنافع العامة، وتهذيب النفوس بطاعة الله تعالى، وخشيته، وإحياء سكانه الذين لا زرع لهم ولا موارد لديهم، كما قال الله تعالى حكاية عن سيدنا إبراهيم: {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات} الآيات، فضلاً عن كون هذه البقعة مقدسة بظهور سيد الأنبياء والمرسلين الذي جاء للناس بما فيه منافعهم الأدبية والمادية.

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ١١٠٣١ص ٦٣٩ص ٦٣٩

فإن الله تعالى حكي عنه {ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} فأهل المدينة أيضاً، وهي البلدة التي نشأ منها عز الإسلام. وعلى

وفي شروحها، ٩

المالكية٢

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣٦٣/ ٣٦

فسكت عنها حتى إذا دنا من كداء. قال: إلى الله عز وجل أدعكم، قالت: فالله عز وجل أمرك بهذا؟ قال: نعم قالت: فحسبي، تركتنا إلى كاف، وانصرفت هاجر إلى ابنها [وخرج إبراهيم ]، حتى وقف على كداء ولا بناء ولا ظل ولا شيء يحول دون ابنه، فنظر إليه فأدركه ما يدرك الوالد من الرحمة لولده، فقال: {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَمَا نُعْلِنُ وَمَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ} ثم انصرف إبراهيم راجعا إلى الشام، وعمدت هاجر فجعلت عريشا في موضع الحِجْر من سمر وثمام ألقته [عليها ]، ومعها شن فيه شيء من ماء، فلما نفد الماء عطش إسماعيل وعطشت أمه، فانقطع لبنُها، فأخذ إسماعيل كهيئة الموت فظنت أنه ميت، فجزعت وخرجت جزعا أن تراه على تلك الحال، وقالت: يموت وأنا غائبة عنه أهون علي، وعسى الله أن يجعل لي في ممشاي خيرا، فانطلقتْ فنظرتْ إلى جبل الصفا فأشرفتْ عليه تستغيث ربها عز وجل وتدعوه، ثم انحدرت إلى المروة فلما كانت بالوادي خبت حتى انتهت إلى المروة، فعلت ذلك سبع مرات؛

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٥٢٤٥/ ٥٢٤

ويستحب أن يدخل مكة من كداء: الثنية التي بأعلى مكة، وإنما يدخل من هذه لفعله عليه الصلاة والسلام، وحكمة دخوله من أعلاها، قيل: لدعوة إبراهيم عليه السلام: إذ قال: {أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} ، ولم يقل: تصعد إليهم. والله أعلم. انتهى. قال مقيد هذا الشرح عفا الله تعالى عنه: وبهذا يتضح ما تقدم قبل من قول القائل، ولذا قال: {يَأْتُوكَ} ، ولم يقل: يأتوني، فمعناه لو قال يأتوني لكان المأمور به الإتيان إلى البيت من أي جهة كانت.

الشافعية٧

مغني المحتاج٢/ ٢٤٠٢/ ٢٤٠

وَأَنْ يَخْرُجَ مِنْ ثَنِيَّةِ كُدًى بِضَمِّ الْكَافِ وَالْقَصْرِ وَالتَّنْوِينِ وَهِيَ الثَّنِيَّةُ السُّفْلَى عِنْدَ جَبَلِ قُعَيْقِعَانَ؛ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى» ، وَالثَّنِيَّةُ الطَّرِيقُ الضَّيِّقُ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَخُصَّتْ الْعُلْيَا بِالدُّخُولِ لِقَصْدِ الدَّاخِلِ مَوْضِعًا عَالِي الْمِقْدَارِ، وَالْخَارِجُ عَكْسُهُ، وَلِأَنَّ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - حِينَ قَالَ:{فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} إبْرَاهِيمَ كَانَ عَلَى الْعُلْيَا كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَضِيَّتُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ اسْتِحْبَابُ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ،

النجم الوهاج٣/ ٤٦٨٣/ ٤٦٨

وقال السهيلي: ولأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما قال: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إلَيْهِمْ} كان في ثنية كداء فلذلك استحب الدخول منها.

النجم الوهاج١٠/ ٣٩١٠/ ٣٩

واستدل الماوردي لذلك بقوله تعالى:{رَبَّنَا إنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} فأطلق إسكانهم مع خلوهم عن مالهم فدل على أن المعتبر البدن.

حاشية الشرواني٤/ ٦٦٤/ ٦٦

(قَوْلُهُ: وَحِكْمَتُهُ إلَخْ) أَيْ الدُّخُولِ مِنْ ثَنِيَّةِ كَدَاءٍ بِالْمَدِّ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِيهِ أَيْ الْخُرُوجِ وَفِي الدُّخُولِ مِمَّا مَرَّ الذَّهَابُ مِنْ طَرِيقٍ وَالْإِيَابُ مِنْ أُخْرَى كَمَا فِي الْعِيدِ وَغَيْرِهِ وَخُصَّتْ الْعُلْيَا بِالدُّخُولِ لِقَصْدِ الدَّاخِلِ مَوْضِعًا عَلَى الْمِقْدَارِ وَالْخَارِجِ عَكْسَهُ وَلِأَنَّ الْعُلْيَا مَحَلُّ دُعَاءِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - بِقَوْلِهِ {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} كَمَا رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فَكَانَ الدُّخُولُ مِنْهَا أَبْلَغَ فِي تَحْقِيقِ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ إبْرَاهِيمَ وَلِأَنَّ الدَّاخِلَ مِنْهَا يَكُونُ مُوَاجِهًا لِبَابِ الْكَعْبَةِ وَجِهَتُهُ أَفْضَلُ الْجِهَاتِ اهـ

حاشية الشرواني٤/ ٦٦٤/ ٦٦

وَإِنْ كَانَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} الْآيَةَ كَمَا رَوَاهُ السُّهَيْلِيُّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَنَقَلَهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَأَقَرُّوهُ فَلَا مُنَافَاةَ أَصْلًا كَمَا هُوَ وَاضِحٌ بَصْرِيٌّ.

حاشية قليوبي٢/ ١٢٩٢/ ١٢٩

قَوْلُهُ: (وَالْعُلْيَا) هِيَ الْمَعْرُوفَةُ بِبَابِ الْمُعَلَّاةِ وَخُصَّتْ بِالدُّخُولِ لِكَوْنِ الدَّاخِلِ يَطْلُبُ مَكَانًا رَفِيعًا وَمَرْتَبَةً عَالِيَةً. وَلِأَنَّهَا مَحَلُّ دُعَاءِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ:{فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} وَلِأَنَّهَا مُوَاجِهَةٌ لَبَابِ الْكَعْبَةِ وَجِهَتُهُ أَفْضَلُ الْجِهَاتِ.

حاشية عميرة٤/ ٢٧٧٤/ ٢٧٧

قَوْلُهُ: (فَإِنْ مَكَثَ) أَيْ وَلَوْ مُتَرَدِّدًا فِي الْمَكَانِ وَاسْتَدَلَّ لِعَدَمِ اعْتِبَارِ الْمَتَاعِ بِآيَةِ {رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي} فَأَطْلَقَ عَلَى ذَلِكَ إسْكَانًا وَلَيْسَ مَعَهُمْ رَحْلٌ وَلَا مَتَاعٌ وَاقْتَضَى كَلَامُهُمْ أَنَّ الْمُكْثَ وَلَوْ قَلَّ يَضُرُّ.