القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلْأَرْضُ غَيْرَ ٱلْأَرْضِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ ۖ وَبَرَزُوا۟ لِلَّهِ ٱلْوَٰحِدِ ٱلْقَهَّارِ ٤٨

سورة ابراهيم، الآية ٤٨مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٥٥٧٧٠٢٣/ ١٦٩٢٣/ ١٦٩

وَالْمُرَادُ بِهِ بَيَانُ شِدَّةِ الْعُقُوبَةِ لَا حَقِيقَةَ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ يُطَوَّقُ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ مِنْ الْأَرْضِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «قَالَ: لَا تَمْنَعُوا الْمَاءَ مَخَافَةَ الْكَلَإِ» يُرِيدُ بِهِ أَنَّ صَاحِبَ الْبِئْرِ إذَا كَانَ لَهُ مَرْعًى حَوْلَ بِئْرِهِ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَمْنَعَ مَنْ يَسْتَقِي الْمَاءَ مِنْ بِئْرِهِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِظُهُورِهِ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَ ظَهْرُهُ مِنْ ذَلِكَ الْكَلَإِ؛

وفي شروحها، ٣

المالكية٢

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢٠٦٤/ ٢٠٦

ثم يقول الله تبارك وتعالى: {مَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} ، فلا يجيبه أحد، فيجيب نفسه سبحانه لا إله إلا هو جل جلاله، فيقول: {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} ، ثم يأمر الله تعالى السماء أن تمطر، فتمطر ماء كمني الرجال أربعين يوما حتى يكون الماء فوق كل شيء اثني عشر ذراعا، فينبت الخلق بذلك الماء كما ينبت البقل، حتى إذا تكاملت أجسامهم فكانت كما كانت، ثم يقول الله تبارك وتعالى: ليحي حملة العرش، فيحيون بإذن الله تعالى، ويأمر جل جلاله ويحيا إسرافيل بأمر الله تعالى، ثم يأمره الله تعالى فيأخذ الصور فيضعه على فيه، ثم يقول ليحي جبريل وميكائيل فيحيون بإذن الله تعالى، ثم يدعو الله تعالى بالأرواح فيؤتى بها، فيجعلها في الصور، ثم يأمر الله تعالى إسرافيل عليه الصلاة والسلام، فينفخ نفخة البعث، فتخرج الأرواح كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء والأرض، فتدخل في الأرض إلى الأجساد، فأول ما تدخل من الجسد في الخياشم، فتنشق الأرض عنهم، قال عليه الصلاة والسلام: (فأنا أول من تنشق عنه الأرض (١) ).

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٢٣٥٤/ ٢٣٥

ومن الناس من يبقى على قدميه وعلى طرف بنانه، نوره يطفأ مرة ويشتعل أخرى، وإنما هم عند البعث على قدر إيمانهم وأعمالهم، وقوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ} ، اعلم أنه ورد في تبديل الأرض أخبار منها ما في صحيح البخاري عن سهل بن سعد، قال: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: يحشر الناس يوم القيامة على أرض بيضاء عفراء كقرصة النقى (١) )، قال سهل وغيره: ليس فيها معلم لأحد، ومنها ما في الصحيح: (أن الله يبدلها خبزة يأكل المؤمن منها من تحت قدميه (٢) )، ومنها: (أنها تبدل أرضا من فضة (٣) )، وروي (أنها أرض كالفضة (٤) )، وروي: (أنها تبدل نارا (٥) )، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: (المؤمنون في وقت التبديل في ظل العرش (٦) )، وروي عنه أنه قال: (الناس وقت التبديل على الصراط )، وروي أنه قال: (الناس حينئذ أضياف الله فلا يعجزه ما لديه (٢) )، والظاهر من هذا أن التبديل لكل فريق بما يقتضيه حاله، فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه، وفريق يكون على فضة، وفريق الكفر يكونون على نار،

الحنابلة١

الشرح الممتع على زاد المستقنع٧/ ٣٢٦٧/ ٣٢٦

وبهذا الجواب يتضح الجواب عن الإشكال الثاني، فنقول: إن خيرية الزوج هنا ليست خيرية في العين، بل خيرية في الوصف، وهذا يتضمن أن يجمع الله بينهما في الجنة؛ لأن أهل الجنة ينزع الله ما في صدورهم من غل، ويبقون على أصفى ما يكون، والتبديل كما يكون بالعين يكون بالصفة، ومنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ﴾ .