القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَأَرْسَلْنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءًۭ فَأَسْقَيْنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمْ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ ٢٢

سورة الحجر، الآية ٢٢مكية
في سورتها

اللغة والإعراب

المختارةإعراب القرآنغريب القرآن
غريب القرآنابن قتيبة، ت ٢٧٦هـ

٢٢- {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} قال أبو عبيدة: "لواقح" إنما هي ملاقحُ، جمع ملقحة . يريد أنها تلقح الشجر وتلقح السحاب. كأنها تنتجه.

ولست أدري ما اضطره إلى هذا التفسير بهذا الاستكراه. وهو يجد العرب تسمي الرياح لواقح، والريح لاقحًا. قال الطِّرِمَّاح وذكر بُرْدًا مدَّه على أصحابه في الشمس يستظلون به:

قَلِقٌ لأفْنَانِ الرِّيَا ... حِ لِلاقِحٍ مِنْهَا وَحَائِلْ فاللاقح: الجنوب . والحائل: الشمال. ويسمون الشمال أيضا: عقيما. والعقيم التي لا تحمل. كما سموا الجنوب لاقحا. قال كُثَيِّر: ابن قتيبة ١/ ٢٣٦ابن قتيبة ١/ ٢٣٦

وَمَرُّ بِسِفْسَافِ التّرَابِ عَقِيمُهَا

يعني الشمال، وإنما جعلوا الريح لاقحًا - أي حاملا - لأنها تحمل السحاب وتقلبه وتصَرِّفه، ثم تحمله فينزل. [فهي] على هذا الحاملُ. وقال أبو وَجْزَةَ يذكر حميرًا وَرَدَتْ [ماء] :

حَتَّى رَعَيْنَ الشَّوَى مِنْهُنّ في مَسَكٍ ... مِنْ نَسْلِ جَوَّبَةِ الآفَاقِ مِهْدَاجِ

ويروى: "سلكن الشوى" ؛ أي: أدخلن قوائمهن في الماء حتى صار الماء لها كالمَسَك. وهي الأسورة. ثم ذكر أن الماء من نَسْل ريح تَجُوب البلاد .

فجعل الماء للريح كالولد: لأنها حملته وهو سحاب وحلّته. ومما يوضح هذا قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا ثِقَالا} أي: حملت .

٢٦- (الصَّلْصَالُ) : الطين اليابس لم تصبه نار. فإذا نقرته صوَّتَ فإذا مسته النار فهو فَخَّار. ومنه قيل للحمار: مُصَلْصِل. قال الأعشى: ابن قتيبة ١/ ٢٣٧ابن قتيبة ١/ ٢٣٧

كَعَدْوِ المُصَلْصِلِ الجَوَّالِ

ويقال: سمعت صَلْصَلَة اللجام؛ إذا سمعت صوت حِلَقِه. ابن قتيبة ١/ ٢٣٨ابن قتيبة ١/ ٢٣٨

إعراب القرآنالنحاس، ت ٣٣٨هـ
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَالنحاس ٢/ ٢٣٩

وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ قد ذكرناه، وقرأ طلحة ويحيى بن وثاب والأعمش وحمزة وأرسلنا الريح لواقح وهذا عند أبي حاتم لحن لأن الريح واحدة فلا تنعت بجمع.

قال أبو حاتم: يقبح أن يقال: الريح لواقح. قال وأما قولهم: اليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع. فإنّما يعنون بالدّار البلد كما قال عزّ وتعالى: فَأَصْبَحُوا فِي دارِهِمْ جاثِمِينَ [الأعراف: ٧٨] . وقال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو حاتم في قبح هذا غلط بيّن، وقد قال الله جلّ وعزّ: وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها [الحاقة: ١٧] يعني الملائكة لا اختلاف بين أهل العلم في ذلك، وكذا الريح بمعنى الرياح، وقال سيبويه: وأما الفعل فأمثلة أخذت من لفظ أحداث الأسماء، وحكى الفراء في مثل هذا جاءت الريح من كلّ مكان يعني الرياح. النحاس ٢/ ٢٣٩النحاس ٢/ ٢٣٩