وَإِنَّ عَلَيْكَ ٱللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلدِّينِ ٣٥
القراءات
قرأ ابن كثير وابن عامر ونافع في رواية ورش أمّن لا يهدي [٣٥] بفتح الياء والهاء وتشديد الدال ، وقرأ نافع في رواية المسيّبي وإسماعيل وقالون وأبو عمرو في رواية شجاع بإسكان الهاء وتشديد الدال. وروى ابن جبير عن المسيّبي عن الكسائي عن إسماعيل بفتح الهاء. قال ابن جبير: حكي عن نافع أنه كان يجزم ويشدد يجمع بين ساكنين، واختلف عن اليزيدي عن أبي عمرو، فروى له أبو حمدون وأبو خلّاد وأبو شقيق وابن شجاع وأبو عمرو من رواية إسماعيل بن يونس وغيره عنه يهدي مدغمة مثقلة على يهتدي والهاء جزم يشمّها شيئا من النصب ، قالوا: وكذلك يخصمون [يس: ٤٩] وكذلك روى عبد الوارث عن أبي عمرو. الداني ١/ ١١٧٨الداني ١/ ١١٧٨
وحدّثنا الفارسي قال: نا أبو طاهر، قال: نا البرمكي، قال: نا أبو عمر عن اليزيدي عن أبي عمرو يهدي بجزم الهاء والدال شديدة ويخصمون بجزم الخاء وتشديد الصاد، ولم يذكر إشماما، وروى أحمد بن واصل عن اليزيدي يشمّ الهاء نصبا. وقال ابن جبير عنه في الحرفين بنصب الهاء والخاء، واضطرب قول ابن سعدان عنه في ذلك فقال في (مجرده) يشمّ الهاء في يهدي [٣٥] والخاء ويشدد. وقال الأصبهاني عنه مجزومة الهاء والخاء مشددة.
فهذه ثلاثة أقوال كلها مختلفة، والأول منها موافق لما قالت الجماعة عن اليزيدي، والثاني موافق لما قاله البرمكي عن الدوري عنه، والثالث موافق لما قاله ابن جبير. قال أبو عمرو: وأهل الأداء على ما رواه [١٤/ أ] آل اليزيدي. ومن وافقهم من اختلاس حركة الهاء والخاء وتضعيف الصوت بها، وبذلك يأخذون أيضا في رواية الثلاثة المذكورين عن نافع فرارا من الجمع بين الساكنين، وقد قدّمنا أن الجمع بينهما في مثل ذلك جائز مسموع. الداني ١/ ١١٧٩الداني ١/ ١١٧٩
وحدّثني الحسن بن شاكر المصري قال: نا أحمد بن نصر، قال: قال ابن مجاهد قال: من رأيت يضبط هذا يعني الاختلاس والإخفاء، قال: وسألت متقدما منهم مشهورا عن يهدي فلفظ به ثلاث مرّات كل واحدة تخالف أختها ، قال أحمد بن نصر: وكان أكثر ما يقرأ به ابن مجاهد الفتح إلا من رآه موضعا كذلك، وكذا ذكره أبو طاهر أنه قرأ عليه في مذهب أبي عمرو بفتح الهاء والخاء معا. قال أبو عمرو وإنما كان ابن مجاهد رحمه الله يأخذ في قراءة أبي عمرو بفتح الهاء والخاء تيسيرا على المبتدئين، واعتمادا على رواية من روى ذلك عن اليزيدي، على أن العباس بن الفضل قد قال: سألت أبا عمرو فقرأ يهدي كأنه يقول يهتدي، فيدغم ويسكن الهاء، قال: وسألته عن يهدي بفتح الهاء، فقال: لا. وقال ابن رومي عن العباس أنه قرأ على أبي عمرو، فيقول: قاربت ولم تصنع شيئا. قال ابن رومي فقلت للعباس: خذه عليّ أنت على لفظ أبي عمرو، فقلته مرة واحدة، فقال: أصبت هكذا كان أبو عمرو يقول. وهذا يدلّ على أن مذهبه الاختلاس دون الفتح.
واختلف عن عاصم فروى عنه حمّاد والبرجمي والعليمي وإسحاق الأزرق وعبيد بن نعيم وابن جبير والكسائي من رواية أبي عمر وأبي توبة عنه ويحيى بن آدم من رواية الصريفيني وخلف وابن المنذر وموسى بن حزام عنه عن أبي بكر يهدي بكسر الياء والهاء. وروى الأعشى والكسائي من غير رواية أبي عمر وأبي ثوبة وحسين الجعفي وهارون وابن أبي حمّاد من رواية ابن جبير وبريد بن عبد الواحد وابن أبي أمية عن أبي بكر بفتح الياء وكسر الهاء ، وكذلك روى أبو عبيد عن الكسائي عنه، وكذلك حدّثنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن أصحابه عن الكسائي عن أبي بكر، وكذلك روى حفص من غير رواية عمارة عنه عن عاصم. الداني ١/ ١١٨٠الداني ١/ ١١٨٠
وروى ابن عطارد وابن أبي حمّاد من رواية ابن جامع عنه ويحيى بن آدم من رواية [ابن جامع عنه ويحيى بن آدم من رواية أبي هشام عنه عن] أبي بكر وأبو عمارة عن حفص بفتح الياء والهاء ويشدّد. قال أبو هشام بفتح الياء على معنى يهتدي، فسّرها يحيى. وروى يحيى الجعفي عن أبي بكر يهدي مشدّدا، ولم يذكر الياء والهاء في
كتابي تحت الياء والهاء ساكنة الهاء مشددة الدال مفتوحة الياء.
وروى النقّاش بإسناده ساكنة الهاء مفتوحة الياء خفيفة. وحكى ابن مجاهد عن أبي عمارة عن حفص يهدي جمع بين ساكنين، كأنه يريد أنه أسكن الهاء مع الإدغام، والذي رواه أبو عمر وأبو الحارث عن أبي عمارة وهو فتح الياء والهاء مع الإدغام وهو الصواب. وقرأ حمزة والكسائي والمفضل عن عاصم يهدي بفتح الياء وإسكان الهاء وتخفيف الدال. الداني ١/ ١١٨١الداني ١/ ١١٨١
لا كتاب مختار.