التجريدالمسألة ٥٠٨٨٦ص ٦٤١١ص ٦٤١١
لنا: أنه من ألفاظ القسم، قال الله تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} .
لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ ٧٢
التجريدالمسألة ٥٠٨٨٦ص ٦٤١١ص ٦٤١١
لنا: أنه من ألفاظ القسم، قال الله تعالى: {لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون} .
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٩١٨٨٤/ ١٨٩٤/ ١٨٩
وإن قال: لعمر الله، كان يمينا؛ لأنه أقسم بصفة من صفات الله، فهو كالحالف ببقاء الله. ويقال: الْعَمْرُ وَالْعُمُرُ وَاحِدٌ، فهو قسم ببقاء الله. وقد ثبت لها عرف الاستعمال. قال الله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} .
الاختيار لتعليل المختار٤/ ٥٢٤/ ٥٢
أَمَّا عَمْرُ اللَّهِ فَهُوَ بَقَاءٌ، وَالْبَقَاءُ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَقْسَمَ بِهِ فَقَالَ:{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} ،
وَأَمَّا كَوْنُهُ حَالِفًا بِقَوْلِهِ لَعَمْرُ اللَّهِ فَلِأَنَّ عَمْرَ اللَّهِ بَقَاؤُهُ فَكَانَ صِفَةً لَهُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَةِ الذَّاتِ؛ لِأَنَّهُ يُوصَفُ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَبَقَاءِ اللَّهِ كَقُدْرَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} هُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ إلَّا أَنَّ الْفَتْحَ غَلَبَ فِي الْقَسَمِ حَتَّى لَا يَجُوزَ فِيهِ الضَّمُّ، وَارْتِفَاعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وَالْخَبَرُ قَسَمِي، أَوْ يَمِينِي كَذَا فِي الْمُغْرِبِ وَلَا تَلْحَقُ الْمَفْتُوحَةَ الْوَاوُ فِي الْخَطِّ
وَكَذَا أَمْثَالُهُ مِمَّا أُقْسِمَ فِيهِ بِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى - {وَالشَّمْسِ}- وَاللَّيْلِ - وَالْقَمَرِ - وَنَظَائِرِهِ أَيْ وَرَبِّ الشَّمْسِ إلَخْ. وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِمْ لَعَمْرِي وَأَمْثَالِهِ ذِكْرَ صُورَةِ الْقَسَمِ لِتَأْكِيدِ مَضْمُونِ الْكَلَامِ وَتَرْوِيجِهِ فَقَطْ لِأَنَّهُ أَقْوَى مِنْ سَائِرِ الْمُؤَكَّدَاتِ، وَأَسْلَمُ مِنْ التَّأْكِيدِ بِالْقَسَمِ بِاَللَّهِ تَعَالَى لِوُجُوبِ الْبِرِّ بِهِ، وَلَيْسَ الْغَرَضُ الْيَمِينَ الشَّرْعِيَّ وَتَشْبِيهَ غَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِهِ فِي التَّعْظِيمِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْهِ أَنَّ الْحَلِفَ بِغَيْرِ اسْمِهِ تَعَالَى وَصِفَاتِهِ عَزَّ وَجَلَّ مَكْرُوهٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ، بَلْ الظَّاهِرُ مِنْ كَلَامِ مَشَايِخِنَا أَنَّهُ كُفْرٌ إنْ كَانَ بِاعْتِقَادِهِ أَنَّهُ حَلَفَ يَجِبُ الْبِرُّ بِهِ، وَحَرَامٌ إنْ كَانَ بِدُونِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ، وَذِكْرُ صُورَةِ الْقَسَمِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ لَا بَأْسَ بِهِ، وَلِهَذَا شَاعَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، كَيْفَ وَقَدْ «قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَدْ أَفْلَحَ وَأَبِيهِ» وَقَالَ عَزَّ مَنْ قَائِلٌ - {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}- فَهَذَا جَرَى عَلَى رَسْمِ اللُّغَةِ
وأما قوله: لعمر الله فهو كالحلف ببقاء الله سبحانه وتعالى؛ لقوله سبحانه وتعالى] : {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}.
وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَحَقِّ اللَّهِ. وَقَدْ ثَبَتَ لَهُ عُرْفُ الشَّرْعِ وَالِاسْتِعْمَالِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} .
الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ٤٤١٢٧/ ٤٤١
وقيل: مَعْناه وحَقِّ اللهِ. وقد ثَبَت له عُرْفُ الشَّرْعِ والاسْتِعْمالِ، قال اللهُ تعالى:{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ}.
الممتع في شرح المقنع٤/ ٤٢٤٤/ ٤٢٤
أما كون قول ما ذكر يميناً على المذهب؛ فلأن ذلك قسم بصفة من صفات الله تعالى. بدليل قوله تعالى:{لعمركَ إنهم لفي سكْرتهم يعمهون}.
المبدع في شرح المقنع٨/ ٦٢٨/ ٦٢
كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} وَقَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا رَضِيَتْ كِرَامُ بَنِي بَشِيرٍ ... لَعَمْرُو اللَّهِ أَعْجَبَنِي رِضَاهَا إِذِ الْعَمْرُ ـ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا: الْحَيَاةُ، وَاسْتُعْمِلَ فِي الْقَسَمِ الْمَفْتُوحِ خَاصَّةً، وَاللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا، تَقْدِيرُهُ: قَسَمِي (وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَكُونُ يَمِينًا إِلَّا أَنْ يَنْوِيَ) هَذَا رِوَايَةٌ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ يَمِينًا بِتَقْدِيرِ خَبَرٍ مَحْذُوفٍ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: لَعَمْرُو اللَّهِ مَا أُقْسِمُ بِهِ، فَيَكُونُ مَجَازًا، وَالْمَجَازُ لَا يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ الْإِطْلَاقُ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، لِأَنَّ احْتِيَاجَ الْكَلَامِ إِلَى تَقْدِيرٍ لَا يَضُرُّ، لِأَنَّ اللَّفْظَ إِذَا اشْتُهِرَ فِي الْعُرْفِ صَارَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْعُرْفِيَّةِ، فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ دُونَ مَوْضُوعِهِ الْأَصْلِيِّ.
(وَقَوْلُهُ) ، أَيْ: الْحَالِفِ (وَأَيْمُ اللَّهِ) يَمِينٌ كَقَوْلِهِ وَأَيْمُنُ اللَّهِ، وَهَمْزَتُهُ هَمْزَةُ وَصْلٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ، وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ مَعَ كَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا، قَالَ الْكُوفِيُّونَ: هُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَهَمْزَتُهُ هَمْزَةُ قَطْعٍ، فَكَانُوا يَحْلِفُونَ بِالْيَمِينِ، فَيَقُولُونَ وَيَمِينُ اللَّهِ، قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْيَمِينِ بِمَعْنَى الْبَرَكَةِ (أَوْ) قَوْلُهُ (لَعَمْرُ اللَّهِ) - تَعَالَى - (يَمِينٌ) كَالْحَلِفِ بِبَقَائِهِ - تَعَالَى -، قَالَ - تَعَالَى -: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} وَالْعَمْرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا الْحَيَاةُ وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي الْقَسَمِ الْمَفْتُوحُ خَاصَّةً، وَاللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ، وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا تَقْدِيرُهُ: قَسَمِي. (لَا هَا اللَّهِ) مَعَ قَطْعِ هَمْزَةِ اللَّهِ وَوَصْلِهَا وَمَدِّهَا وَقَصْرِهَا فِيهِمَا، فَلَيْسَ يَمِينًا (إلَّا بِنِيَّتِهِ) فَيَكُونُ قَسَمًا، لِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ قَلِيلًا
شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٣٨٣/ ٤٣٨
(وَقَوْلُهُ) أَيْ: الْحَالِفِ مُبْتَدَأٌ (وَاَيْمُ اللَّهِ) يَمِينٌ كَقَوْلِهِ وَايْمُنُ اللَّهِ وَهَمْزَتُهُ هَمْزَةُ وَصْلٍ عِنْدَ الْبَصْرِيِّينَ وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَالنُّونِ مَعَ كَسْرِ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِهَا وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هُوَ جَمْعُ يَمِينٍ وَهَمْزَتُهُ هَمْزَةُ قَطْعٍ فَكَانُوا يَحْلِفُونَ بِالْيَمِينِ فَيَقُولُونَ وَيَمِينِ اللَّهِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْيَمِينِ بِمَعْنَى الْبَرَكَةِ (أَوْ) قَوْلُهُ (لَعَمْرُ اللَّهِ) تَعَالَى (يَمِينٌ) خَبَرٌ كَالْحَلِفِ بِبَقَائِهِ تَعَالَى قَالَ تَعَالَى: {لَعَمْرُكَ إنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} وَالْعَمْرُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَمِّهَا الْحَيَاةُ وَالْمُسْتَعْمَلُ فِي الْقَسَمِ الْمَفْتُوحُ خَاصَّةً وَاللَّامُ لِلِابْتِدَاءِ وَهُوَ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا أَيْ: قَسَمِي