فَجَعَلْنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةًۭ مِّن سِجِّيلٍ ٧٤
اللغة والإعراب
وقوله: (فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ
معنى (مِنْ سِجِّيلٍ) من طين عليه كتاب. واشتقاق ذلك من السجل.
ودليل هذا التفسير قوله: (حِجَارَةً مِنْ طِينٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ).
فأعلم أنها مِن طين وأنها مسومة أيْ مُعلَّمَةٌ لعلامات الكتاب.
* * *
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ
قيل المتوَسِّمونَ المتفَرسُونَ، وقيل المتفكرون. وحقيقته في اللغة
المتوسمون النظَّارُ المتثَبِّتون في نظرهم حتى يعرفوا حقيقة سمة الشيء تقول
توَسَّمْت في فلان كذا وكذا، أي عرفت وسم ذلك فيه. الزجاج ٣/ ١٨٤الزجاج ٣/ ١٨٤
(وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ
أي لبطريق واضح بَيِّن.
* * *
(إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ
أي لعلامة بَيِّنَة للمصدقين.
* * *
(وَإِنْ كَانَ أَصْحَابُ الْأَيْكَةِ لَظَالِمِينَ
أي أصحاب الشجر، والأيك الشجر وهؤلا أهل موضع كان ذا شجر.
فانتقم اللَّه منهم بكفرهم، قيل إنهُ أخذهم الحر أياماً ثم اضطرم عليهم المكان ناراً فهلكوا عن آخرهم. ومعنى " إِنْ واللام " التوكيد.
* * *
(فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ
أي لبطريق يؤتمُّ أي يُقْصَدُ فيبيَّنَ، وأصحاب الحجر أصحاب واد يقال
له الحِجْرُ.
لا كتاب مختار.