أَتَىٰٓ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ ۚ سُبْحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ١
القراءات
واختلَفت القرأةُ في قراءةِ قولِه تعالى: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾؛ فقرَأ ذلك أهلُ المدينةِ وبعضُ البصريين والكوفيين: ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾. بالياءِ على الخبرِ عن أهلِ الكفرِ باللَّهِ، وتوجيهٍ للخطابِ بالاستعجالِ إلى أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وكذلك قرَءوا الثانيةَ بالياءِ. وقرأ ذلك عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ بالتاءِ على توجيهِ الخطابِ بقولِه: ﴿فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ إلى أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وبقولِه تعالى: (عَمَّا تُشْرِكُونَ ) إلى المشركين . والقراءةُ بالتاءِ في الحرفين جميعًا على وجهِ الخطابِ للمشركين أولى بالصوابِ، لما بيَّنتُ مِن التأويلِ أن ذلك إنما هو وعيدٌ مِن اللَّهِ للمشركين، ابتدَأ أوَّلَ الآيةِ بتهديدِهم، وختَم آخرَها بنكيرِ فعلِهم، واستعظامِ كفرِهم، على وجهِ الخطابِ لهم. الطبري ١٤/ ١٦٠الطبري ١٤/ ١٦٠
{أَتَى أَمر الله فَلَا تستعجلوه سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ}
قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ / سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا تشركون / بِالتَّاءِ وَكَذَلِكَ الَّذِي بعده وحجتهما قَوْله {فَلَا تستعجلوه} رد الْخطاب الثَّانِي على الأول ابن زنجلة ١/ ٣٨٤ابن زنجلة ١/ ٣٨٤
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ على الِابْتِدَاء لَا يردون على أول الْكَلَام وَلَهُم حجتان إِحْدَاهمَا أَن سعيد بن جُبَير قَرَأَ / أَتَى أَمر الله فَلَا يستعجلوه / بِالْيَاءِ وَالثَّانيَِة أَن الله تَعَالَى أنزل الْقُرْآن على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ فَقَالَ مُحَمَّد تَنْزِيها لله {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يشركُونَ} ابن زنجلة ١/ ٣٨٥ابن زنجلة ١/ ٣٨٥
لا كتاب مختار.