المبسوطالمسألة ١٩١٧٧٨/ ١٤٢٨/ ١٤٢
خُصُوصًا شَرِيعَةُ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَ {اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} .
ثُمَّ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ أَنِ ٱتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَٰهِيمَ حَنِيفًۭا ۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ ١٢٣
المبسوطالمسألة ١٩١٧٧٨/ ١٤٢٨/ ١٤٢
خُصُوصًا شَرِيعَةُ الْخَلِيلِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْه قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَ {اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} .
التجريدالمسألة ٤٧٦٩٢ص ٦١٢١ص ٦١٢١
احتجوا: بقوله تعالى: {ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم} . وهذا يدل على وجوب إتباع إبراهيم - عليه السلام -.
التجريدالمسألة ٥١٩٦٧ص ٦٥٠٧ص ٦٥٠٧
{ثم أوحينا إليك أن أتبع ملة إبراهيم} . وقال {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتدة} .
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: قَدْ يَجُوزُ أَنَّ يكون
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٢١٦ص ٥٤ص ٥٤
{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} ولأنه يجوز كشف العورة من أجله، ولولا أنه واجب ما جاز النظر إليها لفعل مندوب.
الاختيار لتعليل المختار٤/ ٧٨٤/ ٧٨
إِمَّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} أَوْ لِأَنَّ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلِنَا تَلْزَمُنَا حَتَّى يَثْبُتَ النَّسْخُ، وَلَهُ نَظَائِرُ: مِنْهَا إِيجَابُ الشَّيْءِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى عِبَارَةٌ عَنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَإِيجَابُ الْهَدْيِ عِبَارَةٌ عَنْ إِيجَابِ شَاةٍ
(ولو زاد) الحالف على كلامه الأول لفظة (وحده عتق الثالث) ، قيد بذلك لأنه لو قال: واحد لا يعتق والفرق أن واحد يقتضي نفي المشاركة في الذات ووحده يقتضي نفي المشاركة المقرون به دون الذات وكل منهما حال من المفعول لكنها بالاعتبار الأول مؤكدة إذ كل واحد من الثلاثة أول بهذا المعنى، وبالاعتبار الثاني مؤسسة قيد في عملها أي: أملكه منفردا بالمملوكة، وهو صادق بالثالث وهذا المعنى وإن احتمل أن يكون في واحد أيضا فيعتق لكنه لا يعتق بالشك وجوز شمس الأئمة كونه حالا من العبد، يعني على وزان {أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا} (النحل: ١٢٣) ، وكونه حالا من المولى فلا يعتق بالشك وبهذا التقرير علمت أن ما في (البحر) من أن الحر على أنه صفة للعبد كالإضافة أعني وحده مدفوع بل هو كالنصب لأنه يفيد أيضا نفي المشاركة في الذات، ولم أر في كلامهم الدفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف والظاهر أنه لا يعتق أيضا كالنصب فتدبره.
وَالثَّالِثُ أَنَّ الْمَطْلُوبَ صَلَاةٌ يَتَّخِذُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا نَبِيَّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - خَلِيلًا، وَقَدْ اسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَ عِبَادِهِ، فَاِتَّخَذَهُ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيلًا أَيْضًا؛ فَفِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «وَلَكِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ» وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ أُخَرَ: مِنْهَا أَنَّ ذَلِكَ لِأُبُوَّتِهِ، وَالتَّشْبِيهُ فِي الْفَضَائِلِ بِالْآبَاءِ مَرْغُوبٌ فِيهِ وَلِرِفْعَةِ شَأْنِهِ فِي الرُّسُلِ، وَكَوْنِهِ أَفْضَلَ بَقِيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ عَلَى الرَّاجِحِ وَلِمُوَافَقَتِنَا إيَّاهُ فِي مَعَالِمِ الْمِلَّةِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} وَلِدَوَامِ ذِكْرِهِ الْجَمِيلِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ} وَلِلْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}
أَمَّا - {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}- أَوْ لِأَنَّ شَرِيعَةَ مَنْ قَبْلَنَا تَلْزَمُنَا حَتَّى يَثْبُتَ النَّسْخُ، وَلَهُ نَظَائِرُ مِنْهَا أَنَّ إيجَابَ الْمَشْيِ إلَى بَيْتِ اللَّهِ تَعَالَى عِبَارَةٌ عَنْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ وَإِيجَابُ الْهَدْيِ عِبَارَةٌ عَنْ إيجَابِ شَاةٍ،
قَالَ فِي ك وَأَعْرَبُوا تَجْتَهِدُ حَالًا مِنْ مُرْضِعَةٍ وَقَالُوا تَجِيءُ الْحَالُ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ إذَا كَانَ الْمُضَافُ جُزْءًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَوْ كَجُزْئِهِ كَمَا هُنَا، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى كَوْنِهِ كَجُزْئِهِ أَنْ يَصِحَّ حَذْفُهُ وَيُسْتَغْنَى عَنْهُ بِالْمُضَافِ إلَيْهِ نَحْوَ {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَعِنْدِي لَوْ أُعْرِبَ صِفَةً سَلِمَ مِنْ هَذَا التَّكَلُّفِ وَمِنْ إيرَادِ مَجِيءِ الْحَالِ مِنْ النَّكِرَةِ أَشَارَ لِذَلِكَ السَّنْهُورِيُّ فِي شَرْحِهِ
(وَيَجِبُ) (خِتَانٌ) لِذَكَرٍ وَأُنْثَى إنْ لَمْ يُولَدَا مَخْتُونَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَمِنْهَا الْخِتَانُ، وَقَدْ اُخْتُتِنَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَصَحَّ أَنَّهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ، وَقَدْ يُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى حُسْبَانِهِ مِنْ النُّبُوَّةِ وَالثَّانِي مِنْ الْوِلَادَةِ، بِالْقَدُومِ اسْمُ مَوْضِعٍ،
وَيَجِبُ أَيْضًا (خِتَانُ) الْمَرْأَةِ وَالرَّجُلِ حَيْثُ لَمْ يُولَدَا مَخْتُونَيْنِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} . وَمِنْهَا الْخِتَانُ: اُخْتُتِنَ وَهُوَ ابْنُ ثَمَانِينَ سَنَةً. وَصَحَّ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ لَكِنَّ الْأَوَّلَ أَصَحُّ. وَقَدْ يُجْمَعُ بِأَنَّ الْأَوَّلَ حُسِبَ مِنْ حِينِ النُّبُوَّةِ،
فتح المعين بشرح قرة العين٢/ ٥٩١٢/ ٥٩١
ووجب ختان للمرأة والرجل حيث لم يولدا مختونين لقوله تعالى: {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} [١٦ سورة النحل الآية: ١٢٣] ومنها الختان اختتن وهو ابن ثمانين سنة.
فَإِنَّ عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ مُشْكِلَةٌ مِنْ حَيْثُ الْإِعْرَابُ؛ إذْ لَا يَصِحُّ قَوْلُهُ فِي الْمَوَاتِ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ؛ إذْ شَرْطُ الْحَالِ مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْمُضَافُ عَامِلًا فِيهَا أَوْ يَكُونَ الْمُضَافُ جُزْءًا مِنْ الْمُضَافِ إلَيْهِ أَوْ كَجُزْئِهِ، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ. وَقَدْ يُقَالُ: إنَّ حَرِيمَ الْبِئْرِ كَجُزْئِهَا، فَيَكُونُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} (وَالْحَوْضُ) بِالرَّفْعِ -
أَمَّا وُجُوبُهُ، فَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَكَانَ مِنْ مِلَّتِهِ الْخِتَانُ، فَفِي الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّهُ اخْتَتَنَ وَعُمْرُهُ ثَمَانُونَ سَنَةً» وَفِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ " مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً "
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب٢/ ٢٠٦٢/ ٢٠٦
وَيَجِبُ خَتْنُ مُكَلَّفٍ " وَمِثْلُهُ السَّكْرَانُ " مُطِيقٌ " لَهُ " رَجُلٌ بِقَطْعِ " جَمِيعِ " قُلْفَتِهِ " بِالضَّمِّ وَهِيَ مَا يُغَطِّي حَشَفَتَهُ " وَامْرَأَةٍ بِ " قَطْعِ " جُزْءٍ مِنْ بَظْرِهَا " بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ لَحْمَةٌ بِأَعْلَى الْفَرْجِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} ١ وَكَانَ مِنْ مِلَّتِهِ الْخَتْنُ فَفِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا أنه اختتن ولأنه قطع جزءا لَا يَخْلُفُ فَلَا يَكُونُ إلَّا وَاجِبًا كَقَطْعِ الْيَدِ وَالرِّجْلِ بِخِلَافِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَمَنْ لَا يُطِيقُهُ لِأَنَّ الْأَوَّلَيْنِ لَيْسَا مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَالثَّالِثَ يَتَضَرَّرُ بِهِ وَخَرَجَ بِالرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ الْخُنْثَى فَلَا يَجِبُ خَتْنُهُ بَلْ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ لِأَنَّ الْجُرْحَ مَعَ الْإِشْكَالِ مَمْنُوعٌ وَقَوْلِي مُطِيقٌ مِنْ زِيَادَتِي وَتَعْبِيرِي بِالْمُكَلَّفِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبُلُوغِ.
أما الوجوب .. فأحسن ما استدل له بقوله تعالى:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وكان من ملته الختان؛ لأنه اختتن وهو ابن ثمانين سنة-كما رواه البخاري [٣٣٥٦] ومسلم [٢٣٧٠] أو ابن مئة وعشرين-كما رواه ابن حبان [٦٢٠٤]- أو سبعين - كما قاله الماوردي – بالقدوم، وهو اسم آلة أو اسم مكان.
قَوْلُهُ: (لِلْأَمْرِ بِهِ) عِلَّةٌ لِلْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَمِنْهَا الْخَتْنُ كَمَا مَرَّ وَأُمِرْنَا بِاتِّبَاعِهِ أَمْرٌ لَنَا بِفِعْلِ تِلْكَ الْأُمُورِ، فَهُوَ مِنْ شَرْعِنَا وَلَيْسَ أَمْرُنَا بِهَا صَيَّرَهَا شَرْعًا لَنَا.
وقال تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} .
باب ميراث أهل الملل] جمع مِلَّة، بكسر الميم: وهي الدِّين والشريعة، قال تعالى:{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}، وقال:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا}.
الشرح الكبير على المقنعص ٢٦٦ص ٢٦٦
وقال تعالى:{ثُمَّ أَوْحَينَا إِلَيكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ}. ولأنَّه مِن شِعارِ المسلِمِين، فكانَ واجبًا، كسائِرِ شَعائِرِهم. ولأنَّه يَجُوزُ كَشْفُ العَوْرَةِ والنَّظَرُ إليها لأَجْلهِ [لغيرِ التَّداوي]،
الممتع في شرح المقنعص ١٣٦ص ١٣٦
وقال تعالى:{ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفًا}. وعن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أن رجلاً أتاه فقال: أسلمت. فقال: ألقِ عنك شعر الكفر واختتن» رواه الإمام أحمد وأبو داود.
الممتع في شرح المقنع٤/ ٤٨٩٤/ ٤٨٩
وأما كونه يلزمه ذبح كبش إذا كان نذر نحر ولده في روايةٍ؛ فلأن الله عز وجل جعل الكبش عوضاً عن ذبح ولد إبراهيم بعد أن ذبحه، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع إبراهيم حيث قال:{ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفاً}.
المبدع في شرح المقنع٨/ ١٢٥٨/ ١٢٥
وَقَالَ ابْنُ هُبَيْرَةَ: هِيَ أَظْهَرُ، وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْكَبْشَ عِوَضًا عَنْ ذَبْحِ إِسْمَاعِيلَ، بَعْدَ أَنْ أَمَرَ إِبْرَاهِيمَ بِذَبْحِهِ، وَقَدْ أُمِرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِاتِّبَاعِ إِبْرَاهِيمَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} ، وَنَذْرُ الْآدَمِيِّ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ يَقْتَضِي الْإِلْزَامَ، كَالْأَمْرِ قَبْلَ إِمْكَانِهِ، وَيُفَرِّقُهُ عَلَى الْمَسَاكِينِ،
وَقَالَ تَعَالَى:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَلِأَنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْمُسْلِمِينَ.
بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ] (بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ) الْمِلَلُ جَمْعُ مِلَّةٍ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - إفْرَادًا وَجَمْعًا، وَهِيَ الدِّينُ وَالشَّرِيعَةُ قَالَ تَعَالَى:{إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} . وَقَالَ:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} .
وَقَالَ تَعَالَى:{ثُمَّ أَوْحَيْنَا إلَيْكَ أَنْ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} وَلِأَنَّهُ مِنْ شَعَائِرِ الْمُسْلِمِينَ،