لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ ٢٣
القراءات
وقوله جلَّ وعزَّ: (يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ) (والذين يَدْعُون)
قرأ عاصم ويعقوب (ما تُسِرّون وما تُعْلِنُون) بالتاء، و (الذينَ يَدْعُون)
بالياء.
وقرأ الأعشى عن أبي بكر ثلاثَهن بالتاء مثل أبي عمرو، وقرأ الكسائي عن
أبي بكر ثلاثهن بالياء، وكذلك قال هبيرة عن حفص عن عاصم ثلاثَهن بالياء.
وقرأ الباقون ثلاثَهن بالتاء. الأزهري ٢/ ٧٦الأزهري ٢/ ٧٦
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ)
ثم قرأ (والَّذين يَدْعُون) بالياء، فالتاء للمخاطبة: أي إن اللَّه يعلم ما تسرون أنتم وما تعلنونه، وقوله: (والَّذين يَدْعُون) أراد بالذين: معبوداتهم من الأصنام، و (يدعون) فعل لعابديها، ولو قال: (والتي يَدْعُونَ) كان وجه الكلام، وإنما قال (الذين) ؛ لأنه وصفها بصفة المميزين.
ومن قرأها كلها بالياء فهو خبر عن الغيب، كأنه قال: الله يَعلمُ سِرهم
وعَلانِيتهم.
لا كتاب مختار.