لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٩٢/ ٩
وقيل: للاستعلاء، بدليل قوله تعالى: {وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ} ، والسببية نحو: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} ، والبدل نحو قول الأنصاري رضي الله تعلى عنه: ما يسرني أني شهدت بدرا بالعقبة أي بدلها، والمصاحبة نحو: {وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ} أي معه أي كافرين، والمقابلة نحو: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} . وبهذا يتبين لك أنه لا تعارض بين الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم: (لن يدخل أحدكم الجنة بعمله (١) )؛ لأن الباء في الحديث للسببية والباء في الآية باء العوض، وإنما لم تكن الأولى للسببية، لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا.