فإذا سجدها قام وقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد وفي الرعد عند قوله: {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وفي النحل: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي بني إسرائيل: {َيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} وفي مريم: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} وفي الحج أولها
يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ۩ ٥٠
في الفقه
المالكية١
الحنابلة١
الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٨٤٥ص ٢٧٢ص ٢٧٢
ومواضع السجدات ثابتة بالإجماع، إلا سجدات المفصل، والثانية من الحج، وقد ثبت ذلك بحديث عمرو. «وروى عقبة بن عامر أنه قال: يا رسول الله، أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما لا يقرأهما» رواه أبو داود. وأول السجدات آخر الأعراف، وفي الرعد عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ، وفي النحل عند: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ، وفي سبحان عند {يَزِيدُهُمْ إِلا} ، وفي مريم عند: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، وفي الحج: الأولى عند: {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} والثانية عند: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وفي الفرقان عند: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} ، وفي النمل عند: {الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ، وفي {الم - تَنْزِيلُ} عند: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} وفي حم السجدة عند: {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} وفي آخر النجم، وفي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عند: {لا يَسْجُدُونَ} ، وآخر اقرأ،
الفقه المقارن٢
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٦٦٩١ص ٤٢٥ص ٤٢٥
تطلب في أربعة عشر موضعاً: وهي آخر آية في الأعراف: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته، ويسبحونه، وله يسجدون} ، وآية الرعد: {ولله يسجد ما في السموات والأرض طوعاً وكرهاً، وظلالهم بالغدوّ والآصال} وآية النحل: {ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة، والملائكة، وهم لا يستكبرون، يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} ، وآية الإسراء التي آخرها: {يزيدهم خشوعاً} ، وآية مريم التي آخرها: {خرُّوا سجداً وبكياً} ، وآيتان في سورة الحج: أولاهما {ويفعل ما يشاء} في آخر الربع {لعلكم تفلحون} ، عند الشافعية، والحنابلة، وخالف، المالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) : وآية الفرقان وهي:
بداية المجتهدالمسألة ١٩٧١ص ٢٣٤ص ٢٣٤
وَثَالِثُهَا: فِي النَّحْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} .
الحنفية١
مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ١٨٤ص ١٨٤
" {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٤٩، ٥٠] " والإسراء" {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ ومريم وأولى الحج والفرقان والنمل والسجدة وص وحم السجدة والنجم وانشقت،..... رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} "ومريم" {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً}
المالكية٢
الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢١٩ص ٢١٩
فمن كان في صلاة يسجدها فإذا سجدها قام وقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد وفي الرعد عند قوله: {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وفي النحل: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي بني إسرائيل: {َيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} وفي مريم: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} وفي الحج أولها {وَمَنْ "فمن كان في صلاة" نافلة أو فريضة وقرأها "يسجدها" أي وإن كان في وقت حرمة لأنها تبع للصلاة ويكره تعمد قراءة آية السجدة في الصلاة المفروضة "فإذا سجد قام فقرأ" على جهة الاستحباب "من" سورة "الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه" مما يليها على نظم المصحف فليس المراد بالذي يليها ما كان بلصقها وإلا نافى قوله أو من غيرها "ثم ركع وسجد" وإنما أمر بالقراءة لأن الركوع لا يكون إلا عقب القراءة أي الركوع المعتد به كما لا يكون إلا عقب القراءة "و" ثانيها: "في" سورة "الرعد عند قوله" تعالى: " {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} . و" ثالثها: "في" سورة "النحل" عند قوله تعالى: " {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} و" رابعها: "في" سورة "بني إسرائيل" عند قوله تعالى: " {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} و" خامسها: "في" سورة "مريم" عند قوله تعالى: " {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} و" سادسها "في" سورة "الحج" وهو المذكور "أولها" عند قوله تعالى: " {وَمَنْ
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣٢٤٣/ ٣٢٤
ولما بين من يسجد ومن لا يسجد وشروط السجود بَيَّنَ عَدَدَ السجدات، فقال: في إحدى عشرة. متعلق بقوله: سجد أول الفصل؛ يعني أن القارئ والستمع يسجدان بما تقدم من الشروط في إحدى عشرة سجدة من القرآن دون غيرها على المشهور، وليس في الفصل منها شيء آخر الأعراف عند قوله {يَسْجُدُونَ} ، من قوله: {وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} ، {وَالْآصَالِ} في الرعد، {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} في النحل، و {خُشُوعًا} ، في {سُبْحَانَ} و {بُكِيًّا} في مريم، و {مَا يَشَاءُ} في الحج، و {نُفُورًا} في الفرقان: و {الْعَظِيمِ} في النمل: ونقل ابن عبد السلام محلها منها: {وَمَا يُعْلِنُونَ} ، {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} في {الم} السجدة، و {أَنَابَ} في {ص} ،
الشافعية١
لَكِنْ اُخْتُلِفَ فِي أَرْبَعٍ مِنْهَا: إحْدَاهَا سَجْدَةُ النَّحْلِ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ إنَّهَا عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} وَنَقَلَ الرُّويَانِيُّ عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ.
الحنابلة١٢
وفي الرعد {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وفي النحل {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي بني إسرائيل {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} وفي مريم {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} وفي أول الحج {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} وفي الثانية {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وفي الفرقان {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} وفي النمل {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} وفي الم تنزيل {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (وسجدة حم عند {يَسْأَمُونَ}) لأنه تمام الكلام، فكان السجود عنده، والنجم ، واقرأ آخرهما.
وفي النحل:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}[٥٠]، وفي بني إسرائيل:{وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}[١٠٩]،
وَفِي النَّحْلِ:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وَفِي بَنِي إسْرَائِيلَ: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} .
وَقَالَ مَالِكٌ: السُّجُودُ فِي حم عِنْدَ: {إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} . لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالسُّجُودِ هُنَاكَ فِيهَا. وَلَنَا، أَنَّ تَمَامَ الْكَلَامِ فِي الثَّانِيَةِ، فَكَانَ السُّجُودُ بَعْدَهَا، كَمَا فِي سُورَةِ النَّحْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وَذَكَرَ السُّجُودَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا، كَذَا هَاهُنَا.
الشرح الممتع على زاد المستقنع٦/ ٩٦٦/ ٩٦
وفي «النَّحل»: ﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَآبَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ *يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ *﴾.
حاشية الروض المربع٢/ ٢٣٨٢/ ٢٣٨
وفي الرعد عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} وفي النحل عند {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي الإسراء: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} وفي مريم {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} .
حاشية الخلوتي على المنتهى٢/ ٣٧٦٢/ ٣٧٦
وفي النحل {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}،
الشرح الكبير على المقنع٤/ ٢٢٤٤/ ٢٢٤
وفي الرَّعْدِ:{بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}. وفي النخلِ:{ويَفْعَلُونَ مَا يُؤمَرُونَ}.
الشرح الكبير على المقنع٤/ ٢٢٤٤/ ٢٢٤
وفي سُورَةِ الانْشِقاقِ:{وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ}. وآخِرُ اقْرَأ بِاسْمِ رَبِّك:{وَاقْتَرِبْ}. ورُوِيَ عن ابنِ عُمَرَ، أن السُّجُودَ في حمَ عندَ قَولِه:{إيَّاهُ تَعبُدُونَ}. وحَكاه ابنُ أبي موسى. وبه قال الحسنُ، وابنُ سِيرِينَ، وِأصحابُ عبدِ اللهِ، والليْثُ، ومالكٌ؛ لأنَّ الأمرَ بالسجُودِ فيها. ولَنا، أنَّ تَمامَ الكَلامِ في الثانيةِ، فكان السُّجُودُ بعدَها، كما في سَجْدَةِ النَّحْلِ عندَ قَوْلِه:{وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ}. وذِكرُ السَّجْدَةِ في التى قَبْلَها.
الممتع في شرح المقنعص ٤٤٠ص ٤٤٠
وفي النحل بعد قوله:{ويفعلون ما يؤمرون}[٥٠]،
وَفِي الرَّعْدِ عِنْدَ {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}" وَفِي النَّمْلِ عِنْدَ {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠] " وَفِي الْإِسْرَاءِ {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}" وَفِي مَرْيَمَ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: ٥٨] "" وَفِي الْحَجِّ ثِنْتَانِ " الْأُولَى: عِنْدَ {يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}" وَالثَّانِيَةُ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: ١٨٩] " وَفِي الْفُرْقَانِ {وَزَادَهُمْ نُفُورًا}" وَفِي النَّمْلِ {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: ٢٦] " وَفِي الم السَّجْدَةِ " لَا يَسْتَكْبِرُونَ " وَفِي فُصِّلَتْ {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ}" وَفِي آخِرِ النَّجْمِ،
شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٦٣٣ص ٦٣٣
وفي النحل: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠] (٥٠) ،