وَمَآ أَنزَلْنَا عَلَيْكَ ٱلْكِتَٰبَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ ٱلَّذِى ٱخْتَلَفُوا۟ فِيهِ ۙ وَهُدًۭى وَرَحْمَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يُؤْمِنُونَ ٦٤
التفسير
وما أنزلنا عليك القرآن -أيها الرسول- إلا لتوضح للناس ما اختلفوا فيه من الدين والأحكام; لتقوم الحجة عليهم ببيانك الذي لا يترك الباطل مسلكا إلى النفوس، ولكون القرآن هدى لا يترك مجالاً للحيرة، ورحمة للمؤمنين في اتباعهم الهدى ومجانبتهم الضلال.
يذكر تعالى أنه أرسل إلى الأمم الخالية رُسُلا فكُذِّبت الرسل، فلك يا محمد في إخوانك من المرسلين أسوة، فلا يهيدنَّك تكذيب قومك لك، وأما المشركون الذين كذبوا الرسل، فإنما حملهم على ذلك تزيين الشيطان لهم ما فعلوه، (فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ) أي: هم تحت العقوبة والنكال، والشيطان وليهم، ولا يملك لهم خلاصا؛ ولا صريخ لهم ولهم عذاب أليم.
ثم قال تعالى لرسوله: أنه إنما أنزل عليه الكتاب ليبين للناس الذي يختلفون فيه، فالقرآن فاصل بين الناس في كل ما يتنازعون فيه (وَهُدًى) أي: للقلوب، (وَرَحْمَةً) أي: لمن تمسك به، (لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) ابن كثير ٥/ ٥٨٠ابن كثير ٥/ ٥٨٠
لا كتاب مختار.