المبسوطالمسألة ٥٦٢٣٢٢٤/ ٤٢٤/ ٤
فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا، وَرِزْقًا حَسَنًا} ، فَقَدْ قِيلَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ،
وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلْأَعْنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًۭا وَرِزْقًا حَسَنًا ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَةًۭ لِّقَوْمٍۢ يَعْقِلُونَ ٦٧
المبسوطالمسألة ٥٦٢٣٢٢٤/ ٤٢٤/ ٤
فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا، وَرِزْقًا حَسَنًا} ، فَقَدْ قِيلَ: كَانَ هَذَا قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّحْرِيمِ،
التجريدالمسألة ٤٧٤٢٦ص ٦٠٩٣ص ٦٠٩٣
لنا: قوله تعالى: {وإن لكم في الأنعم لعبرة} إلى قوله: {سكرًا ورزقًا حسنًا} . وقد اختلف في تأويل السكر، فروي عن ابن عباس وابن عمر أنه: الخمر. وقال الشعبي: السكر ما شربت، والرزق الحسن ما أكلت. وقال عمر: السكر نقيع التمر.
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٢٨٢٥٧٥/ ١٤٥/ ١٤
{ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً} فكان المسلمون يشربونها وهي لهم حلال،
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٢٨٣٤١٥/ ٢٣٥/ ٢٣
{ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكراً ورزقاً حسناً} فقد من اللَّه تعالى على عباده باتخاذ السكر من النخيل والأعناب، وما نحن فيه سكر ورزق حسن، فوجب أن يكون مباحاً لأن المنة لا تكون إلا بالمباح. ثانيها - ما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن رَسُول اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ أتى السقاية عام حجة الوداع، فاستند إليها وقال: (اسقوني، فقال العباس: ألا أسقيك مما نبذ في بيوتنا؟
بداية المجتهدالمسألة ٤٩٩٢٣/ ٢٥٣/ ٢٥
وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَإِنَّهُمْ تَمَسَّكُوا لِمَذْهَبِهِمْ بِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} ، وَبِآثَارٍ رَوَوْهَا فِي هَذَا الْبَابِ، وَبِالْقِيَاسِ الْمَعْنَوِيِّ.
وأما نقيع التمر وهو السكر وهو النيء من ماء التمر: أي الرطب فهو حرام مكروه وقال شريك بن عبد الله: إنه مباح لقوله تعالى: ﴿تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ امتن علينا به، وهو بالمحرم لا يتحقق ولنا إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، ويدل عليه ما روينا من قبل، والآية محمولة على الابتداء إذ كانت الأشربة مباحة كلها،
(وَالسَّكَرُ وَهُوَ النِّيءُ مِنْ مَاءِ الرُّطَبِ) وَهَذَا هُوَ النَّوْعُ الثَّالِثُ مِنْ الْأَشْرِبَةِ الْمُحَرَّمَةِ. مُشْتَقٌّ مِنْ سَكِرَتْ الرِّيحُ إذَا سَكَنَتْ وَإِنَّمَا يَحْرُمُ إذَا قَذَفَتْ بِالزَّبَدِ وَقَبْلَهُ حَلَالٌ وَقَالَ شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ حَلَالٌ وَإِذَا قَذَفَ بِالزَّبَدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} امْتَنَّ عَلَيْنَا بِهِ وَالِامْتِنَانُ لَا يَكُونُ بِالْمُحَرَّمِ وَلَنَا مَا رَوَيْنَا، وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ حِينَ كَانَتْ الْأَشْرِبَةُ مُبَاحَةً
وَقَالَ شَرِيكٌ بِإِبَاحَةِ الثَّانِي لِامْتِنَانِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْنَا بِقَوْلِهِ - {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا}- وَأُجِيبَ بِأَنَّ ذَاكَ لَمَّا كَانَتْ الْأَشْرِبَةُ كُلُّهَا مُبَاحَةً وَتَمَامُهُ فِي الْهِدَايَةِ، وَهَذَا
وَإِنْ قَذَفَ بِالزَّبَدِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} امْتَنَّ عَلَيْنَا بِهِ وَالِامْتِنَانُ لَا يَتَحَقَّقُ بِالْمُحَرَّمِ وَلَنَا مَا رَوَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَالْآيَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ حِينَ كَانَتْ الْأَشْرِبَةُ مُبَاحَةً
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٥/ ١١٥/ ١
قال النخعي: كانت الخمر أول الإسلام حلالا كما دل عليه قوله تعالى: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} ، ثم حرمت في وقت دون وقت آخر كما يدل له قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} ، ثم حرمت في كل وقت، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} . انتهى. نقله الشبراخيتي.
شرح الزركشي على مختصر الخرقي٦/ ٣٧٢٦/ ٣٧٢
نزلت بمكة: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا} [النحل: ٦٧] فكان المسلمون يشربونها وهي حلال لهم،