القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱلْخَيْلَ وَٱلْبِغَالَ وَٱلْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةًۭ ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ٨

سورة النحل، الآية ٨مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٦

الحنفية٢

المبسوطالمسألة ٢٠٠٦٠٩/ ١٣٩/ ١٣

فَيَتَنَاوَلُ مَا يَرْكَبُ مِنْ الدَّوَابِّ فِي غَالِبِ الْبُلْدَانِ وَهُوَ الْخَيْلُ وَالْبِغَالُ وَالْحَمِيرُ وَقَدْ تَأَيَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} وَإِنَّمَا ذَكَرَ الرُّكُوبَ فِي هَذِهِ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ فَأَمَّا فِي الْأَنْعَامِ ذَكَرَ مَنْفَعَةَ الْأَكْلِ بِقَوْلِهِ {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ} وَبِأَنْ كَانَ يَرْكَبُ الْفِيلَ وَالْبَعِيرَ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ فَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ يَتَنَاوَلُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ الْبَقَرَ وَالْجَامُوسَ يُرْكَبُ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ؟

المبسوطالمسألة ٢٧٩٤٠١١/ ٢٣٤١١/ ٢٣٤

رُوِيَ فِيهِ نَهْيٌ فَلِأَنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ قَلِيلَةً فِيهِمْ، وَكَانَ سِلَاحًا يَحْتَاجُونَ إلَيْهِ فِي الْحَرْبِ؛ فَلِهَذَا نَهَاهُمْ عَنْ أَكْلِهِ لَا لِحُرْمَتِهِ، وَحُجَّةُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} الْآيَةَ، فَقَدْ مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ بِمَا جَعَلَ لَهُمْ مِنْ مَنْفَعَةِ الرُّكُوبِ وَالزِّينَةِ فِي الْخَيْلِ،

الفقه المقارن٤

بداية المجتهدالمسألة ٤٩٦١٣/ ٢٢٣/ ٢٢

وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي الْبِغَالِ فَسَبَبُهُ مُعَارَضَةُ دَلِيلِ الْخِطَابِ فِي قَوْله تَعَالَى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} . وَقَوْلِهِ مَعَ ذَلِكَ مِنَ الْأَنْعَامِ: {لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} لِلْآيَةِ الْحَاصِرَةِ لِلْمُحَرَّمَاتِ؛ لِأَنَّهُ يَدُلُّ مَفْهُومُ الْخِطَابِ فِيهَا أَنَّ الْمُبَاحَ فِي الْبِغَالِ إِنَّمَا هُوَ الرُّكُوبُ، مَعَ قِيَاسِ الْبَغْلِ أَيْضًا عَلَى الْحِمَارِ.

وفي شروحها، ١٥

الحنفية٤

الاختيار لتعليل المختار٥/ ١٤٥/ ١٤

قَالَ: (وَلَا تَحِلُّ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ وَلَا الْبِغَالُ وَلَا الْخَيْلُ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} خَرَجَتْ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ،

الهداية٢/ ٣٥٢٢/ ٣٥٢

وقال أبو يوسف ومحمد والشافعي رحمهم الله : لا بأس بأكله لحديث جابر رضي الله عنه أنه قال "نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن في لحوم الخيل يوم خيبر" ولأبي حنيفة قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ خرج مخرج الامتنان والأكل من أعلى منافعها، والحكم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها، ولأنه آلة إرهاب العدو فيكره أكله احتراما له ولهذا يضرب له بسهم في الغنيمة، ولأن في إباحته تقليل آلة الجهاد، وحديث.

الجوهرة النيرة٢/ ١٨٥٢/ ١٨٥

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ قَالَ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ وَأَذِنَ فِي الْخَيْلِ يَوْمَ خَيْبَرَ» وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْله تَعَالَى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} خَرَجَ مَخْرَجَ الِامْتِنَانِ

رد المحتارص ٦٢١ص ٦٢١

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَنَاءً كَقَوْلِهِ {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ} بِدَلِيلِ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ النِّهَايَةِ مِنْ أَنَّ الْأَصْلَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ مَا كَانَ ثَنَاءً أَوْ قُرْآنًا لَا يَتَغَيَّرُ بِالنِّيَّةِ. وَعِنْدَهُمَا يَتَغَيَّرُ،

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٦/ ٩١٦/ ٩١

قال في الموطإ: أحسن ما سمعت في الخيل والبغال والحمير أنها لا تؤكل، لقول الله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} ، يريد لأن ذلك جاء في سياق الامتنان وهو يوجب ذكر جميع منافعها،

الشافعية٢

مغني المحتاج٤/ ٩٢٤/ ٩٢

وَإِنْ كَانَتْ لُغَةً لِكُلِّ مَا يَدِبُّ عَلَى الْأَرْضِ، وَلِأَنَّ الثَّلَاثَةَ أَغْلَبُ مَا يُرْكَبُ. قَالَ تَعَالَى:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}

حاشية عميرة٤/ ٢٥٩٤/ ٢٥٩

قَوْلُهُ: (وَالْحَمِيرُ) أَيْ فَتَحْرِيمُ الْحَمِيرِ لَمْ يَقَعُ إلَّا فِي زَمَنِ خَيْبَرَ وَقَبْلَهُ كَانَتْ حَلَالًا وَبِهَذَا رَدٌّ عَلَى مَنْ تَمَسَّكَ فِي تَحْرِيمِ الْخَيْلِ بِآيَةِ {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} مِنْ حَيْثُ إنَّهُ فِي مَعْرِضِ الِامْتِنَانِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَكْلَ، وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّ الْآيَةَ مَكِّيَّةٌ

الحنابلة٨

معونة أولي النهى١١/ ١٥١١/ ١٥

وحرمها أبو حنيفة وكرهها مالك؛ لقول الله سبحانه وتعالى:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}.

المغني٥/ ٣٧٩٥/ ٣٧٩

[مَسْأَلَة اكْتَرَى إلَى مَكَّة فَلَمْ يَرَ الْجَمَّالُ الرَّاكِبِينَ وَالْمَحَامِلَ الْأَغْطِيَةَ وَالْأَوْطِئَةَ] (٤٢٦١) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَمَنْ اكْتَرَى إلَى مَكَّةَ، فَلَمْ يَرَ الْجَمَّالُ الرَّاكِبِينَ، وَالْمَحَامِلَ، وَالْأَغْطِيَةَ، وَالْأَوْطِئَةَ، لَمْ يَجُزْ الْكِرَاءُ) أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إجَازَةِ كِرَاءِ الْإِبِلِ إلَى مَكَّةَ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} . وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الْمَمْلُوكَةِ وَالْمُكْتَرَاةِ. وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْله تَعَالَى:{لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ} : أَنْ تَحُجَّ وَتُكْرِيَ. وَنَحْوُهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَلِأَنَّ بِالنَّاسِ حَاجَةً إلَى السَّفَرِ، وَقَدْ فَرَضَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ الْحَجَّ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُمْ يَأْتُونَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ.

المغني٩/ ٤١٠٩/ ٤١٠

وَكَرِهَهُ مَالِكٌ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} وَعَنْ خَالِدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «حَرَامٌ عَلَيْكُمْ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ، وَخَيْلُهَا، وَبِغَالُهَا. وَلِأَنَّهُ دُونِ حَافِرٍ، فَأَشْبَهَ الْحِمَارَ.» وَلَنَا، قَوْلُ جَابِرٍ:«نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ فِي لُحُومِ الْخَيْلِ» . وَقَالَتْ أَسْمَاءُ:«نَحَرْنَا فَرَسًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَكَلْنَاهُ، وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ» .

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٢٨١٧/ ٢٨

ولكن ذهب بعض العلماء إلى التحريم ـ كأبي حنيفة ـ واستدل بقوله تعالى: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ *وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ *وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ *وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ *﴾ [النحل].

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٢٨١٧/ ٢٨

فالأنعام قال: ﴿لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾، ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ﴾، قال: ﴿لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾، فقسم الله سبحانه وتعالى هذه البهائم إلى قسمين: قسم له كذا، وقسم له كذا، وذكر الخيل فيما يحرم، وهي البغال، والحمير، فلتكن محرَّمة، وذكر الحكمة وهي الركوب والزينة،

الشرح الكبير على المقنع١٤/ ٤٢٧١٤/ ٤٢٧

فصل: لا خِلافَ بينَ أهْلِ العِلْمِ في جَوازِ كِراءِ الإِبِلِ وغيرِها مِن الدَّوابِّ إلى مَكَّةَ وغيرِها، قال اللهُ تعالى:{وَالْخَيلَ وَالْبِغَال وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا}. ولم يُفَرِّقْ بينَ المَمْلُوكَةِ والمُسْتَأْجَرَةِ. ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ في قولِه تعالى:{لَيسَ عَلَيكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ}. أن يَحُجَّ ويُكْرِيَ. ونحوُه عن ابنِ عُمَرَ. ولأنَّ بالنّاسِ حاجَةً إليه، وقد فَرَض اللهُ تعالى الحَجَّ على النَّاسِ، وليس لكلِّ أحَدٍ بَهِيمَةٌ يَمْلِكُها، ولا يُحْسِنُ القِيامَ بها والشَّدَّ عليها، فدَعَتِ الحاجَةُ إلى اسْتِئْجارِها، فجاز ذلك؛

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ٢١٦٢٧/ ٢١٦

وقال سعيدُ بنُ جُبَيرٍ: ما أكَلْتُ شيئًا أطْيَبَ مِن مَعْرَفَةِ بِرْذَوْنٍ. وحَرَّمها أبو حنيفةَ. وكَرِهَها مالِكٌ، والأوْزَاعِيُّ، وأبو عُبَيدٍ؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَالْخَيلَ وَالْبِغَال وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا} . وعن خالِدٍ قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «حَرَامٌ عَلَيكُمُ الْحُمُرُ الْأَهْلِيَّةُ، وخَيلُهَا، وبِغَالُهَا». ولأنَّه ذو حافِرٍ، أشْبَهَ الحِمارَ. ولَنا، قولُ جابِرٍ: نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يومَ خيبَرَ عن لُحومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وأذِنَ في لُحومِ الخَيلِ.

المبدع في شرح المقنع٨/ ٩٨/ ٩

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: يُكْرَهُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} .