القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

ٱنظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ ۚ وَلَلْءَاخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَٰتٍۢ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًۭا ٢١

سورة الإسراء، الآية ٢١مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٢

الحنفية١

رد المحتار٦/ ١٩٢٦/ ١٩٢

(قَوْلُهُ بِالتَّنْوِينِ بَدَلِ الْإِضَافَةِ) فِيهِ أَنَّهُمْ قَسَّمُوا تَنْوِينَ الْعِوَضِ إلَى مَا يَكُونُ عِوَضًا عَنْ جُمْلَةٍ أَوْ عَنْ حَرْفٍ أَوْ عَنْ كَلِمَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}{وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ}{أَيًّا مَا تَدْعُوا}- وَالْإِضَافَةُ أَمْرٌ مَعْنَوِيٌّ، فَالْأَنْسَبُ إبْدَالُهَا بِالْمُضَافِ إلَيْهِ، عَلَى أَنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ أَنْكَرَ الْقِسْمَ الثَّالِثَ،

الشافعية١

تحفة المحتاجص ٢٥ص ٢٥

وَأَمَّا الْحَدِيثُ الْمُشْتَمِلُ عَلَى عَدِّهِمَا فَفِي سَنَدٍ لَهُ ضَعِيفٍ وَفِي آخَرَ مُخْتَلِطٌ لَكِنَّهُ انْجَبَرَ بِتَعَدُّدِهِ فَصَارَ حَسَنًا لِغَيْرِهِ وَهُوَ حُجَّةٌ، وَمِمَّا يُقَوِّيهِ تَكَرُّرُ رِوَايَةِ أَحْمَدَ لَهُ فِي مُسْنَدِهِ وَقَدْ قَرَّرُوا أَنَّ مَا فِيهِ مِنْ الضَّعِيفِ فِي مَرْتَبَةِ الْحَسَنِ وَبِمَا ذُكِرَ الصَّرِيحُ فِي تَغَايُرِ النَّبِيِّ وَالرَّسُولِ يَتَبَيَّنُ غَلَطُ مَنْ زَعَمَ اتِّحَادَهُمَا فِي اشْتِرَاطِ التَّبْلِيغِ وَاسْتِرْوَاحُ ابْنِ الْهُمَامِ مَعَ تَحْقِيقِهِ فِي نِسْبَتِهِ ذَلِكَ الْغَلَطَ لَلْمُحَقِّقِينَ وَقَدْ صُرِّحَ قَبْلُ بِأَنَّ الْخَبَرَ إنْ صَحَّ بِعَدَدِهِمَا الْمَذْكُورِ وَجَبَ ظَنًّا اعْتِقَادُهُ عَلَى أَنَّ الَّذِي فِي كَلَامِ مُحَقِّقِي أَئِمَّةِ الْأَصْلَيْنِ وَغَيْرِهِمَا خِلَافُ ذَلِكَ الِاتِّحَادِ، وَأَيُّ مُحَقِّقِينَ خِلَافُ هَؤُلَاءِ ثُمَّ رَأَيْت تِلْمِيذَهُ الْكَمَالَ بْنَ أَبِي شَرِيفٍ أَشَارَ لِلرَّدِّ عَلَيْهِ بِبَعْضِ مَا ذَكَرْته وَوَقَعَ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّوَارِيخِ وَالتَّفْسِيرِ مَا يُنَافِي مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الشُّرُوطِ، وَهُوَ تَقَوُّلٌ لَا أَصْلَ لَهُ فَوَجَبَ اعْتِقَادُ خِلَافِهِ (الْمُصْطَفَى) أَيْ الْمُسْتَخْلَصِ مِنْ الصَّفْوَةِ (الْمُخْتَارُ) مِنْ الْعَالَمِينَ لِدُعَائِهِمْ إلَى رَبِّهِمْ فَهُوَ أَفْضَلُهُمْ بِنَصِّ {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} إذْ كَمَالُ الْأُمَّةِ تَابِعٌ لِكَمَالِ نَبِيِّهَا {فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ} إذْ لَا يَكُونُ مُمْتَثِلًا لَهُ إلَّا إنْ حَوَى جَمِيعَ كَمَالَاتِهِمْ «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ آدَم وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي» وَنَهْيُهُ عَنْ التَّفْضِيلِ بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ وَعَنْ تَفْضِيلِهِ عَلَيْهِمْ مَحَلُّهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} فِيمَا يُؤَدِّي لِخُصُومَةٍ أَوْ تَنْقِيصِ بَعْضِهِمْ أَوْ هُوَ تَوَاضُعٌ أَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ (- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) مِنْ الصَّلَاةِ وَهِيَ مِنْ اللَّهِ الرَّحْمَةُ الْمَقْرُونَةُ بِالتَّعْظِيمِ وَخُصَّ الْأَنْبِيَاءُ بِلَفْظِهَا فَلَا تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِهِمْ إلَّا تَبَعًا تَمْيِيزًا لِمَرَاتِبِهِمْ الرَّفِيعَةِ وَأُلْحِقَ بِهِمْ الْمَلَائِكَةُ لِمُشَارَكَتِهِمْ لَهُمْ فِي الْعِصْمَةِ وَإِنْ كَانَ الْأَنْبِيَاءُ أَفْضَلَ مِنْ جَمِيعِهِمْ وَمَنْ عَدَاهُمْ مِنْ الصُّلَحَاءِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِ خَوَاصِّهِمْ وَالسَّلَامُ وَهُوَ التَّسْلِيمُ مِنْ الْآفَاتِ الْمُنَافِيَةِ لِغَايَاتِ الْكِمَالَاتِ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا لِنَقْلِهِ عَنْ الْعُلَمَاءِ كَرَاهِيَةَ إفْرَادِ أَحَدِهِمَا عَنْ الْآخَرِ أَيْ لَفْظًا لَا خَطًّا خِلَافًا لِمَنْ عَمَّمَ قِيلَ وَالْإِفْرَادُ إنَّمَا يَتَحَقَّقُ إنْ اخْتَلَفَ الْمَجْلِسُ أَوْ الْكِتَابُ أَيْ بِنَاءً عَلَى التَّعْمِيمِ، وَكَانَ يَنْبَغِي وَعَلَى آلِهِ لِأَنَّهَا مُسْتَحَبَّةٌ عَلَيْهِمْ بِالنَّصِّ وَصَحْبِهِ لِأَنَّهُمْ مُلْحَقُونَ بِهِمْ بِقِيَاسٍ أَوْلَى لِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ مِنْ آلِ لَا صُحْبَةَ لَهُمْ وَالنَّظَرُ لِمَا فِيهِمْ مِنْ الْبِضْعَةِ الْكَرِيمَةِ إنَّمَا يَقْتَضِي الشَّرَفَ مِنْ حَيْثُ الذَّاتُ.