الحنابلة٥
المغني٦/ ١٣٧٦/ ١٣٧
[فَصْلٌ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ] (٤٥٩٤) فَصْلٌ: وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَجْعَلَ وَصِيَّتَهُ لِأَقَارِبِهِ الَّذِينَ لَا يَرِثُونَ، إذَا كَانُوا فُقَرَاءَ، فِي قَوْلِ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ عَلِمْت فِي ذَلِكَ، إذَا كَانُوا ذَوِي حَاجَةٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَتَبَ الْوَصِيَّةَ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، فَخَرَجَ مِنْهُ الْوَارِثُونَ بِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» . وَبَقِيَ سَائِرُ الْأَقَارِبِ عَلَى الْوَصِيَّةِ لَهُمْ. وَأَقَلُّ ذَلِكَ الِاسْتِحْبَابُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} .
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٥/ ٥١٢١٥/ ٥١٢
ومنهم من قال: إنها تجب لعموم قوله تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾ ، ولقوله في الوالدين المشركين: ﴿وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾
الشرح الكبير على المقنع١٧/ ٢٠٩١٧/ ٢٠٩
وبَقِيَ سائِرُ الأقارِبِ على الوَصِيَّةِ لهم، وأقلُّ ذلك الاسْتِحْبابُ، وقد قال اللهُ تعالى:{وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ}.
المبدع في شرح المقنع٧/ ١٦٧٧/ ١٦٧
(فَلَا نَفَقَةَ عَلَيْهِمْ رِوَايَةً وَاحِدَةً، ذَكَرَهُ الْقَاضِي) لِعَدَمِ النَّصِّ فِيهِمْ، وَلِأَنَّ قَرَابَتَهُمْ ضَعِيفَةٌ، وَإِنَّمَا يَأْخُذُونَ مَالَهُ عِنْدَ عَدَمِ الْوَارِثِ فَهُمْ كَسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّ الْمَالَ يُصْرَفُ إِلَيْهِمْ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَيِّتِ وَارِثٌ بِدَلِيلِ تَقْدِيمِ الرَّدِّ عَلَيْهِمْ (وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَخْرُجُ فِي وُجُوبِهَا عَلَيْهِمْ رِوَايَتَانِ) إِحْدَاهُمَا: مَا سَبَقَ، وَهِيَ الْمَذْهَبُ، وَالثَّانِيَةُ: تَجِبُ لِكُلِّ وَارِثٍ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ; لِأَنَّهُ مِنْ صِلَةِ الرَّحِمِ، وَهُوَ عَامٌّ لِعُمُومِ الْمِيرَاثِ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ، بَلْ أَوْلَى، قَالَ: وَعَلَى هَذَا مَا وَرَدَ مِنْ حَمْلِ الْخَالِ لِلْعَقْلِ فِي قَوْلِهِ «ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ» ، وَقَوْلُهُ «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْهُمْ» ، وَكَانَ مِسْطَحٌ ابْنَ خَالَةِ أَبِي بَكْرٍ، فَيَدْخُلُونَ فِي قَوْلِهِ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} وَأَوْجَبَهَا جَمَاعَةٌ لِعَمُودَيِ نَسَبِهِ فَقَطْ
شرح منتهى الإرادات٢/ ٤٥٥٢/ ٤٥٥
لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} " وَقَوْلِهِ {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى} وَكَالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ فِي الْحَيَاةِ