القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَقَضَيْنَآ إِلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ فِى ٱلْكِتَٰبِ لَتُفْسِدُنَّ فِى ٱلْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّۭا كَبِيرًۭا ٤

سورة الإسراء، الآية ٤مكية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ١٢

الحنفية٢

الاختيار لتعليل المختار٢/ ٨٢٢/ ٨٢

وَالْقَضَاءُ فِي اللُّغَةِ لَهُ مَعَانٍ: يَكُونُ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} وَبِمَعْنَى الْإِخْبَارِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} وَبِمَعْنَى الْفَرَاغِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ} وَبِمَعْنَى التَّقْدِيرِ، يُقَالُ: قَضَى الْحَاكِمُ النَّفَقَةَ: أَيْ قَدَّرَهَا، وَيُسْتَعْمَلُ فِي إِقَامَةِ شَيْءٍ مَقَامَ غَيْرِهِ، يُقَالُ: قَضَى فُلَانٌ دَيْنَهُ: أَيْ أَقَامَ مَا دَفَعَهُ إِلَيْهِ مَقَامَ مَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ.

البحر الرائق٦/ ٢٧٦٦/ ٢٧٦

وَفِي الصِّحَاحِ الْقَضَاءُ الْحُكْمُ وَأَصْلُهُ قَضَايَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ قَضَيْت إلَّا أَنَّ الْيَاءَ لَمَّا جَاءَتْ بَعْدَ الْأَلْفِ قُلِبَتْ هَمْزَةً، وَالْجَمْعُ الْأَقْضِيَةُ وَقَضَى أَيْ حَكَمَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْفَرَاغِ تَقُولُ قَضَيْت حَاجَتِي وَضَرَبَهُ فَقَضَى عَلَيْهِ أَيْ قَتَلَهُ كَأَنَّهُ فَرَغَ مِنْهُ، وَسُمَّ قَاضٍ أَيْ قَاتِلٌ وَقَضَى نَحْبَهُ قَضَاءً أَيْ مَاتَ، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الْأَدَاءِ وَالْإِنْهَاءِ تَقُولُ قَضَيْت دَيْنِي وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} وقَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ} أَيْ أَنْهَيْنَاهُ إلَيْهِ وَأَبْلَغْنَاهُ ذَلِكَ قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} أَيْ امْضُوا إلَيَّ كَمَا يُقَالُ قَضَى فُلَانٌ أَيْ مَاتَ وَمَضَى، وَقَدْ يَكُونُ بِمَعْنَى الصُّنْعِ وَالتَّقْدِيرِ قَالَ أَبُو ذُؤَيْبٍ وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا ...

المالكية٢

مواهب الجليل٦/ ٨٥٦/ ٨٥

قَالَ فِي الصِّحَاحِ: وَقَدْ يَكُونُ الْقَضَاءُ بِمَعْنَى الْأَدَاءِ وَالْإِنْهَاءِ تَقُولُ قَضَيْت دَيْنِي وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} وقَوْله تَعَالَى {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ} أَيْ: أَنْهَيْنَاهُ إلَيْهِ وَأَبْلَغْنَاهُ ذَلِكَ وَقَالَ الْقَرَافِيُّ فِي قَوْله تَعَالَى {ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ} أَيْ: امْضُوا إلَيَّ، وَقَدْ يَكُونُ الْقَضَاءُ بِمَعْنَى الصُّنْعِ وَالتَّقْدِيرِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ سُبْحَانَهُ {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} وَمِنْهُ الْقَضَاءُ وَالْقَدَرُ، وَيُقَالُ اسْتَقْضَى فُلَانٌ إذَا صُيِّرَ قَاضِيًا وَقَضَى الْأَمِيرُ قَاضِيًا كَمَا تَقُولُ أَمَرَ أَمِيرًا وَانْقَضَى الشَّيْءُ وَتَقَضَّى بِمَعْنًى، وَاقْتَضَى بِهِ دَيْنَهُ وَتَقَاضَاهُ بِمَعْنًى، انْتَهَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٣/ ١١٣/ ١

وفي الصحاح: قد يكون القضاء بمعنى الأداء، تقول: قضيت ديني، والإنهاء ومنه {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ} {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ} أي أنهيناه إليه وبلغنا له ذلك،

الشافعية١

مغني المحتاج٦/ ٢٥٧٦/ ٢٥٧

كِتَابُ الْقَضَاءِ] بِالْمَدِّ: أَيْ الْحُكْمُ بَيْنَ النَّاسِ، وَجَمْعُهُ أَقْضِيَةٌ كَقَبَاءٍ وَأَقْبِيَةٌ، وَهُوَ لُغَةً: إحْكَامُ الشَّيْءِ وَإِمْضَاؤُهُ، وَمِنْهُ:{وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} وَفَرَاغُهُ مِنْهُ {فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ} أَيْ قَتَلَهُ، وَفَرَغَ مِنْهُ، وَإِتْمَامُهُ، وَمِنْهُ:{لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى} لِيَتِمَّ الْأَجَلُ. وَشَرْعًا الْخُصُومَةُ بَيْنَ خَصْمَيْنِ فَأَكْثَرَ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْحُكْمُ الَّذِي يَسْتَفِيدُهُ الْقَاضِي بِالْوِلَايَةِ هُوَ إظْهَارُ حُكْمِ الشَّرْعِ فِي الْوَاقِعَةِ فِيمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ إمْضَاؤُهُ فِيهِ

الحنابلة٧

معونة أولي النهى١١/ ١٨٥١١/ ١٨٥

(و) أما (القضاء) فهو في الأصل أحكام الشيء والفراغ منه؛ كقوله سبحانه وتعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ) . ويكون بمعنى إمضاء الحكم، ومنه قوله سبحانه وتعالى: (وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرْضِ مَرَّتَيْنِ) أي: أمضينا وأنهينا. وسمي الحاكم قاضيًا؛ لأنه يمضي الأحكام ويحكمها. ويكون بمعنى أوجب فيجوز أن يكون سمي يه؛ لإيجابه الحكم على من يجب عليه.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٦/ ٢٧٦/ ٢٧

والقدريُّ مثل قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا *﴾ [الإسراء] والفَرْقُ بينهما مِن وجهين:

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٢٣٥١٧/ ٢٣٥

وإذا كان أمراً مُقدراً فإما أن يراد به التقدير الأزلي، أو الفراغ من الشيء، فقوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ ، أي: فرغ منهن، وقوله: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ﴾ أي: قدرناه في الأزل، وقوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ ، أي: شرع شرعاً محكماً، فرضاً على العباد.

المبدع في شرح المقنع٨/ ١٣٩٨/ ١٣٩

كِتَابُ الْقَضَاءِ][تَعْرِيفُ القضاء وَأَدِلَّةُ مَشْرُوعِيَّتِهِ] ِ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: الْقَضَاءُ فِي الْأَصْلِ إِحْكَامُ الشَّيْءِ وَالْفَرَاغُ مِنْهُ؛ لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} ، وَيَكُونُ بِمَعْنَى إِمْضَاءِ الْحُكْمِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} ، أَيْ: أَمْضَيْنَا وَأَنْهَيْنَا.

مطالب أولي النهى٦/ ٤٥٣٦/ ٤٥٣

(وَالْقَضَاءُ هُوَ) فِي اللُّغَةِ إحْكَامُ الشَّيْءِ وَالْفَرَاغُ مِنْهُ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} وَبِمَعْنَى أَوْجَبَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:{وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ} وَبِمَعْنَى أَمْضَى الْحُكْمَ، وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى:" {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} [الإسراء: ٤] ، أَيْ: وَأَمْضَيْنَا وَأَنْهَيْنَا، وَسُمِّيَ الْحَاكِمُ قَاضِيًا، لِأَنَّهُ يُمْضِي الْأَحْكَامَ وَيُحْكِمُهَا أَوْ لِإِيجَابِ الْحُكْمِ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ. وَاصْطِلَاحًا: (تَبَيُّنُ الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ وَالْإِلْزَامُ بِهِ وَفَصْلُ الْحُكُومَاتِ) ؛

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٨٥٣/ ٤٨٥

(وَالْقَضَاءُ) لُغَةً إحْكَامُ الشَّيْءِ وَالْفَرَاغُ مِنْهُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ} وَبِمَعْنَى أَوْجَبَ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إلَّا إيَّاهُ} وَبِمَعْنَى إمْضَاءِ الْحُكْمِ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إلَى بَنِي إسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ} أَيْ: أَمْضَيْنَا وَأَنْهَيْنَا وَسُمِّيَ الْحَاكِمُ قَاضِيًا لِأَنَّهُ يُمْضِي الْأَحْكَامَ وَيُحْكِمُهَا أَوْ لَا يُجَابِهُ الْحُكْمَ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ. وَاصْطِلَاحًا (تَبَيُّنُهُ) أَيْ: الْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ (وَالْإِلْزَامُ بِهِ وَفَصْلُ الْحُكُومَاتِ) أَيْ الْخُصُومَاتِ.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٧/ ٢٣٢٧/ ٢٣٢

كتاب أدب القاضي] ش: قال الأزهري: القضاء في الأصل إحكام الشيء والفراغ منه، ويكون القضاء إمضاء الحكم، ومنه قَوْله تَعَالَى: {وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ} [الإسراء: ٤] وسمي الحاكم قاضيا لأنه يمضي الأحكام ويحكمها، ويكون (قضى) بمعنى أوجب، فيجوز أن يكون سمي قاضيا لإيجابه الحكم على من يجب عليه. انتهى؛