الحنفية٩ البحر الرائق ٨/ ٢١٥ ٨/ ٢١٥
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (حَرُمَ لِلرَّجُلِ لَا لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ إلَّا قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ) يَعْنِي يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُلِ لَا عَلَى الْمَرْأَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَاللَّامُ تَأْتِي بِمَعْنَى " عَلَى " قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَيْ فَعَلَيْهَا وَإِنَّمَا حَرُمَ لُبْسُ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ لِمَا رَوَى أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ
رد المحتار ص ٤٦٩ ص ٤٦٩
(قَوْلُهُ وَالْجَهْرُ لِلْإِمَامِ) اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى، مِثْلُ - {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا }- وَاحْتُرِزَ بِهِ عَنْ الْمُنْفَرِدِ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ، وَقَوْلُهُ وَالْإِسْرَارُ لِلْكُلِّ: أَيْ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ، وَقَوْلُهُ فِيمَا يُجْهَرُ وَيُسَرُّ لَفٌّ وَنَشْرٌ، يَعْنِي أَنَّ الْجَهْرَ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ فِيمَا يُجْهَرُ فِيهِ وَهُوَ صَلَاةُ الصُّبْحِ وَالْأُولَيَانِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْعِيدَيْنِ وَالْجُمُعَةِ وَالتَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ فِي رَمَضَانَ وَالْإِسْرَارُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ فِيمَا يُسَرّ فِيهِ وَهُوَ صَلَاةُ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ الْمَغْرِبِ وَالْأُخْرَيَانِ مِنْ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ كَمَا فِي الْبَحْرِ، وَلَكِنَّ وُجُوبَ الْإِسْرَارِ عَلَى الْإِمَامِ بِالِاتِّفَاقِ،
رد المحتار ٥/ ٩٠ ٥/ ٩٠
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ إلَخْ) عَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْكَنْزِ وَالْهِدَايَةِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهُ؛ لِأَنَّ اللَّامَ تُفِيدُ التَّخْيِيرَ مَعَ أَنَّ الْفَسْخَ وَاجِبٌ وَإِنْ أُجِيبَ بِأَنَّ اللَّامَ مِثْلُهَا فِي - {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا وِلَايَةُ الْفَسْخِ رَفْعًا لِتَوَهُّمِ أَنَّهُ إذَا مَلَكَ بِالْقَبْضِ لَزِمَ؛ لِأَنَّ الْآيَةَ تَقْتَضِي كَوْنَ اللَّامِ بِمَعْنَى عَلَى بِخِلَافِهَا هُنَا، وَلِأَنَّ كَوْنَ الْمُرَادِ بَيَانُ الْوِلَايَةِ الْمَذْكُورَةِ يَلْزَمُهُ مِنْهُ تَرْكُ بَيَانِ الْوُجُوبِ مَعَ أَنَّهُ مُرَادٌ أَيْضًا، وَالتَّصْرِيحُ بِالْوُجُوبِ يَدُلُّ عَلَى الْمُرَادَيْنِ فَكَانَ أَوْلَى
تبيين الحقائق ص ١٢٢ ص ١٢٢
لِأَنَّ الْفَرْضَ هُوَ التَّقْدِيرُ لُغَةً أَيْ قَبْلَ أَنْ يُقَدَّرَ لَنَا وَعَلَى تَجِيءُ بِمَعْنَى اللَّامِ كَمَا تَجِيءُ اللَّامُ بِمَعْنَى عَلَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَيْ فَعَلَيْهَا؛ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْ بِهَذَا التَّشَهُّدِ فَكَانَ مَتْرُوكًا عِنْدَهُ؛ وَلِأَنَّ هَذَا قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَعَلَّهُ قَالَهُ اجْتِهَادًا وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عِنْدَهُ.
تبيين الحقائق ٢/ ٨٣ ٢/ ٨٣
وَقِيلَ اللَّامُ فِي لِلْإِنْسَانِ بِمَعْنَى عَلَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَيْ فَعَلَيْهَا، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى:{لَهُمُ اللَّعْنَةُ} أَيْ عَلَيْهِمْ
تبيين الحقائق ٤/ ٦٤ ٤/ ٦٤
(وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهُ) يَعْنِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهُ؛ لِأَنَّ رَفْعَ الْفَسَادِ وَاجِبٌ عَلَيْهِمَا وَاللَّامُ تَكُونُ بِمَعْنَى عَلَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَيْ فَعَلَيْهَا وَيَتَمَكَّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ الْفَسْخِ قَبْلَ الْقَبْضِ بِعِلْمِ صَاحِبِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ الْفَاسِدَ لَا يُفِيدُ الْمِلْكَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ الَّذِي فِيهِ الْخِيَارُ فَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِسَبِيلٍ مِنْ فَسْخِهِ مِنْ غَيْرِ رِضَا الْآخَرِ لَكِنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى عِلْمِهِ لِأَنَّ فِيهِ إلْزَامَ الْفَسْخِ لَهُ فَلَا يَلْزَمُهُ بِدُونِ عِلْمِهِ،
تبيين الحقائق ٤/ ٢٩٥ ٤/ ٢٩٥
وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ اللَّامُ فِي قَوْلِهِ وَقُضِيَ لَهُ بِمَعْنَى عَلَى أَيْ قُضِيَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَاللَّامُ تَأْتِي بِمَعْنَى عَلَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَيْ فَعَلَيْهَا وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يُقْضَى بِنُكُولِهِ بَلْ تُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ،
تبيين الحقائق ٦/ ١٤ ٦/ ١٤
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (حَرُمَ لِلرَّجُلِ لَا لِلْمَرْأَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ إلَّا قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ) أَيْ حَرُمَ عَلَى الرَّجُلِ لَا عَلَى الْمَرْأَةِ لُبْسُ الْحَرِيرِ وَاللَّامُ تَأْتِي بِمَعْنَى عَلَى قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } أَيْ فَعَلَيْهَا، وَإِنَّمَا حَرُمَ لُبْسُ الْحَرِيرِ عَلَى الرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ لِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أَحَلَّ الذَّهَبَ وَالْحَرِيرَ لِلْإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِهِ وَحَرَّمَ عَلَى ذُكُورِهَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ، وَعَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ «لَا تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ فَإِنَّهُ مَنْ لَبِسَهُ فِي الدُّنْيَا لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الْآخِرَةِ»، وَعَنْ أَنَسٍ مِثْلُهُ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَوَاهُمَا الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، وَأَحْمَدُ إلَّا أَنَّ الْيَسِيرَ عَفْوٌ مِقْدَارُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ كَمَا ذَكَرَ هُنَا لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إلَّا هَكَذَا وَرَفَعَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السَّبَّابَةَ وَالْوُسْطَى وَضَمَّهُمَا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَمُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ،
منحة الخالق ٦/ ١٠٢ ٦/ ١٠٢
قَالَ فِي النَّهْرِ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا فَسْخُهُ دَفْعًا لِلْفَسَادِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُقَالَ وَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَسْخُهُ غَيْرَ أَنَّهُ أَرَادَ بَيَانَ وِلَايَةِ الْفَسْخِ فَوَقَعَ تَعْلِيلُهُ أَخَصَّ مِنْ دَعْوَاهُ كَذَا فِي الْفَتْحِ، وَجَعَلَ الشَّارِحُ اللَّامَ بِمَعْنَى عَلَى، وَمِنْهُ {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } وَكَانَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ أَرَادَ هَذَا الْمَعْنَى فَعَلَّلَ بِمَا سَمِعْت، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ التَّعْلِيلُ أَخَصَّ مِنْ الدَّعْوَى، وَبِهِ عُرِفَ أَنَّ هَذَا الْجَعْلَ لَا بُدَّ مِنْهُ فِي كَلَامِ الْهِدَايَةِ، وَهُوَ الْأَرْجَحُ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهُ،
الشافعية٨ نهاية المحتاج ٣/ ٤٥٨ ٣/ ٤٥٨
(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّهُ) أَيْ الْبَائِعَ (لَوْ شَرَطَ مَعَ الْعِتْقِ الْوَلَاءَ لَهُ أَوْ شَرَطَ تَدْبِيرَهُ أَوْ كِتَابَتَهُ) أَوْ تَعْلِيقَ عِتْقِهِ بِصِفَةٍ (أَوْ إعْتَاقَهُ بَعْدَ شَهْرٍ) أَوْ لَحْظَةٍ أَوْ وَقَفَهُ وَلَوْ حَالًّا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ (لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ) لِمُخَالَفَةِ الْأَوَّلِ مَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الشَّرْعُ مِنْ أَنَّ الْوَلَاءَ مَنْ أَعْتَقَهُ وَالْبَقِيَّةُ لِغَرَضِ الشَّارِعِ مِنْ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنْ خَبَرِ «وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ» بِأَنَّ لَهُمْ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } وَالثَّانِي يَصِحُّ الْبَيْعُ
مغني المحتاج ٢/ ٣٨٥ ٢/ ٣٨٥
قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } وَشَرْطُ الْوَلَاءِ لِأَجْنَبِيٍّ أَوْلَى بِالْبُطْلَانِ.
النجم الوهاج ٣/ ١٠٢ ٣/ ١٠٢
وعلى تقدير صحته ف (له) بمعنى: عليه كقوله تعالى: {وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا }.
النجم الوهاج ٤/ ٨٦ ٤/ ٨٦
وأجاب الشافعي رضي الله عنه بأن (لهم) هنا بمعنى (عليهم) كما في قوله تعالى: {وإن أسأتم فلها } أي: فعليها.
حاشية الشبراملسي ٣/ ٤٥٨ ٣/ ٤٥٨
بِخِلَافِ الضِّمْنِيِّ فَإِنَّهُ يُعْتَقُ فِيهِ لِإِتْيَانِهِ فِيهِ بِصِيغَةِ الْعِتْقِ، وَكَثِيرًا مَا تَجِبُ الْقِيمَةُ مُتَرَتِّبَةً عَلَى الْعِتْقِ بِدُونِ الْبَيْعِ، ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ أَنَّهُ قَالَ: لَا اسْتِثْنَاءَ؛ لِأَنَّهُ حَيْثُ لَزِمَتْهُ الْقِيمَةُ كَانَ لُزُومُهَا دَلِيلًا عَلَى فَسَادِ الْبَيْعِ اهـ. وَهُوَ غَيْرُ مَا قُلْنَاهُ (قَوْلُهُ:{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ الشَّرْطَ كَانَ خَارِجَ الْعَقْدِ وَهَذَا أَوْلَى.
حاشية الشرواني ٣/ ١٩٠ ٣/ ١٩٠
(قَوْلُهُ وَالرِّوَايَةُ الْمَشْهُورَةُ إلَخْ) وَلَوْ صَحَّ الْأَوَّلُ وَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى هَذَا جَمْعًا بَيْنَ الرِّوَايَاتِ وَقَدْ جَاءَ مِثْلُهُ فِي الْقُرْآنِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } نِهَايَةٌ
حاشية الشرواني ٤/ ٣٠٣ ٤/ ٣٠٣
(قَوْلُهُ: لِمُخَالَفَةِ الْأَوَّلِ إلَخْ) وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - عَنْ خَبَرِ وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ بِأَنَّ لَهُمْ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } اهـ نِهَايَةٌ
حاشية عميرة ٢/ ٢٢٤ ٢/ ٢٢٤
قَوْلُهُ: (وَهُوَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَلَاءِ قَوْلٌ مَنْصُوصٌ) فِيهِ نَقْدٌ عَلَى الْمُؤَلِّفِ فِي تَعْبِيرِهِ بِالْأَصَحِّ بِالنِّسْبَةِ لِهَذَا ثُمَّ حُجَّةُ هَذَا مَا ثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاشْتُرِطَ لَهُمْ الْوَلَاءُ، وَأَجَابَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِأَنَّ لَهُمْ بِمَعْنَى عَلَيْهِمْ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى:{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } قَالَ وَيَدُلُّ عَلَى إنْكَارِهِ طَلَبُهُمْ لِهَذَا الشَّرْطِ وَأُجِيبَ أَيْضًا بِأَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ خَاصٌّ صَدَرَ لِمَصْلَحَةِ قَطْعِ عَادَتِهِمْ كَفَسْخِ الْحَجِّ إلَى الْعُمْرَة، وَأَجَابَ الْأَكْثَرُ بِأَنَّ الشَّرْطَ كَانَ خَارِجَ الْعَقْدِ،
الحنابلة٦ المغني ٥/ ١٣٤ ٥/ ١٣٤
وَأَقَمْت اللَّامَ مَقَامَ " عَلَيَّ " كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } . لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ.
المغني ١٠/ ٤٥٧ ١٠/ ٤٥٧
وَاللَّامُ تُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى (عَلَى) كَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } . أَيْ فَعَلَيْهَا. قُلْنَا: هَذَا لَا يَصِحُّ؛ لَوُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ؛ أَحَدُهَا، أَنَّهُ يُخَالِفُ وَضْعَ اللَّفْظِ وَالِاسْتِعْمَالَ.
الشرح الكبير على المقنع ١٩/ ٣٦٤ ١٩/ ٣٦٤
فإن قيلَ: المُرادُ بقولِه - عليه السلام -: «اشْتَرِطِي لَهُمُ الوَلاءَ». أي عليهم؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لا يأْمُرُ بالشَّرْطِ الفاسِدِ، واللَّامُ تُسْتَعْمَلُ بمعنى «على»، كقولِه تعالى:{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا }. قُلْنا: لا يَصِحُّ؛ لثلاثَةِ وُجوهٍ؛ أحدُها، أنَّه يُخالفُ، وَضْعَ اللَّفْظِ والاسْتِعمال.
الشرح الكبير على المقنع ٣٠/ ٢٧٢ ٣٠/ ٢٧٢
ولو قال: لَكَ مِن مالِى ألْفٌ. قال: صَدَقْتَ. ثم قال: أرَدْتُ أنَّ عَلَيْكَ مِن مالِى ألْفًا. وأقَمْتُ اللَّامَ مُقَامَ عَلَىَّ، كَقَوْلِ اللَّهِ تعالى:{وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا }. لم يُقْبَلْ منه،
الممتع في شرح المقنع ٤/ ٧٢٤ ٤/ ٧٢٤
ولو قال: له عليّ ثم قال: أردت لي عليه واستعملت عليّ مكان اللام واللام مكان عليّ؛ كقوله تعالى:{وإن أسأتم فلها } أي فعليها لم يُقبل.
شرح الزركشي على مختصر الخرقي ٣/ ٢٩٦ ٣/ ٢٩٦
لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: ١٩٦] ، إلى قَوْله تَعَالَى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة: ١٩٦] ، أي: (ذلك) الحكم - وهو وجوب الدم - (لمن لم يكن أهله) من (حاضري المسجد الحرام) ، أي: ثابت، (لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) ، وهذا أجود من جعل اللام بمعنى (على) ، أي: ذلك الواجب على من لم يكن أهله حاضري، كما في قَوْله تَعَالَى: {إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا } [الإسراء: ٧] ، إذ هذا [مجاز] للمقابلة، ومهما أمكن استعمال اللفظ في موضوعه الأصلي فهو أولى،