والإمام: كل ما ائتم به من رئيس أو غيره (٢) ، يقول الأزهري: "الإمام كل من ائتم به قوم كانوا على الصراط المستقيم أو كانوا ضالين" (٣) . وفي التنزيل: {يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} (٤) ، أي: إمام هدى أو إمام ضلالة، في أحد وجوه التفسير (٥) .
فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار (٣) ). وروى النسائي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أول ما يحاسب عليه العبد الصلاة، وأول ما يقضى بين الناس في الدماء (٤) )، وروى الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} ، قال: يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه، ويمد له في جسمه ستون ذراعا، ويبيض وجهه، ويجعل على رأسه تاج من لؤلؤ يتلألأ، فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيد، فيقولون: اللهم آتنا بهذا وبارك لنا في هذا حتى يأتيهم،