…وهي زيادة عما فرضه الله تعالى، ومنه قوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} ، [سورة الإسراء، الآية: ٧٩] . ص ٣٥٤
وَمِنَ ٱلَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِۦ نَافِلَةًۭ لَّكَ عَسَىٰٓ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًۭا مَّحْمُودًۭا ٧٩
في السيرة
مرويات غزوة حنين وحصار الطائفإبراهيم بن إبراهيم قريبي
منازل الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمدأبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد أبو بكر بن أبي طاهر الأزدي السلماسي، ت ٥٥٠هـ
- وأجمعوا أن الشفاعة حق، قال الله تعالى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَحْمُوداً} ٣ وقال: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} ٤ كما جاء في التفسير أنه الشفاعة٥. ص ١٢٣
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشامالسهيلي، ت ٥٨١هـ
قُلْنَا: لَعَلّ تُعْطِي التّرَجّيَ وَذَلِكَ التّرَجّي مَصْرُوفٌ إلَى الْخَلْقِ وَعَسَى مِثْلُهَا فِي التّرَجّي، وَتَزِيدُ عَلَيْهَا بِالْمُقَارَبَةِ وَلِذَلِكَ قَالَ {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الْإِسْرَاءَ:٧٩] وَمَعْنَاهُ التّرَجّي مَعَ الْخَبَرِ بِالْقُرْبِ كَأَنّهُ قَالَ قَرُبَ أَنْ يَبْعَثَك، فَالتّرَجّي مَصْرُوفٌ إلَى الْعَبْدِ كَمَا فِي لَعَلّ وَالْخَبَ… ٦/ ٢٢٩
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
وقد اختلف السلف والخلف في أنه: هل كان فرضًا عليه أم لا؟ والطائفتان احتجُّوا بقوله تعالى: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: ٧٩] .… ٢/ ٣٧٧
حدثنا (٢) محمد، حدثنا نصر (٣) ، حدثنا عبد (٤) ، حدثنا عمر بن سعد (٥) وقَبيصة، عن سفيان، عن أبي عثمان، عن الحسن في قوله: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [الإسراء: ٧٩] قال: لا يكون نافلةً إلا للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. ٢/ ٣٧٩
البداية والنهايةابن كثير، ت ٧٧٤هـ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الْإِسْرَاءِ: ٧٩] . ١٩/ ٤٠٩
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ «سُبْحَانَ» عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا [الْإِسْرَاءِ: ٧٩] .… ٢٠/ ١٨٧
الفصول في سيرة الرسولابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وإذا تقرر ذلك فاعلم أنه قد قال جمهور الأصحاب: إن التهجد كان واجباً عليه، وتمسكوا بقول الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} . ص ٣٠٩
وقد أشار الشافعي إلى الاحتجاج بهذا الحديث في النسخ، ومن قوله تعالى: {ومن الليل فتهجد به نافلة لك} قال: فأعلمه أن قيام الليل نافلة لا فريضة، والله سبحانه وتعالى أعلم. ص ٣١١