وإن قال: له علي ألف ودرهم، أو درهم وألف، ففيه وجهان: أحدهما: الجميع دراهم، اختاره ابن حامد، والقاضي؛ لأنه ذكر مبهماً مع مفسر، فكان المبهم من جنس المفسر، كما لو قال: مائة وخمسون درهماً، ولأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى، كقول الله تعالى: {وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} .
(و) إن قال: (له عليَّ ألفٌ ودرهم، أو ألفٌ ودينار، أو ألفٌ وثوب، أو فرس، أو دِرْهم وألف، أو دينار وألف، أو ألف وخمسون درهمًا، أو خمسون وألف درهم ونحوه، فالمُجْمَل مِن جنس المُفَسَّر معه) لأنه ذكر مبهمًا مع مُفَسَّر، فكان المُبهم من جنس المُفَسَّر؛ لأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى قال تعالى:{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا} (ومثله: درهمٌ ونصفٌ) فيكون النصف من درهم؛ لما تقدم .
لأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن تفسير الأخرى. قال الله تعالى:{وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا}] الكهف: ٢٥ [ومعلوم: أنه أراد تسع سنين فاكتفى بذكرها في الأول.
فإذا عَطَفَ عليه ما يَثْبُتُ في ذِمَّتِه بنَفْسِه، كان تَفْسِيرًا له، كقَوْلِه: مائةٌ وخَمْسُونَ دِرْهَمًا. ولَنا، أنَّ العَرَبَ تَكْتَفِى بتَفْسِيرِ إحْدَى الجُمْلَتَينِ عن الأُخْرَى، قال اللَّهُ تعالى:{وَلَبِثُوا فِى كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا}.
أما كون الألف فيما ذكر من جنس المفسر على قول ابن حامد والقاضي؛ فلأن العرب تكتفي بتفسير إحدى الجملتين عن الأخرى، ولذلك قال الله تعالى:{ولبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازدادوا تسعا}.