وَٱتْلُ مَآ أُوحِىَ إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ ۖ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلْتَحَدًۭا ٢٧
التفسير
واتل -أيها الرسول- ما أوحاه الله إليك من القرآن، فإنه الكتاب الذي لا مبدِّل لكلماته لصدقها وعدلها، ولن تجد من دون ربك ملجأً تلجأ إليه، ولا معاذًا تعوذ به.
يقول تعالى آمرًا رسوله [ عليه الصلاة والسلام ] بتلاوة كتابه العزيز وإبلاغه إلى الناس: (لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ) أي: لا مغير لها ولا محرف ولا مؤوّل.
وقوله: (وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا) [عن مجاهد: (مُلْتَحَدًا) قال: ملجأ. وعن قتادة: وليًا ولا مولى] قال ابن جرير: يقول إن أنت يا محمد لم تتل ما أوحي إليك من كتب ربك، فإنه لا ملجأ لك من الله". كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: ٨٥] أي: سائلك عما فرض عليك من إبلاغ الرسالة. ابن كثير ٦/ ١٥١ابن كثير ٦/ ١٥١
لا كتاب مختار.