مناهل العرفان في علوم القرآنمحمد عبد العظيم الزرقاني، ت ١٣٦٧هـ٢/ ٣٤٣
الوجه الثالث: علومه ومعارفه
وببراهين واضحة مقنعة تبهر العقل وتملك اللب والكلام على هذه التفاصيل يستنفد مجلدا بل مجلدات فلنجتزئ هنا بأمثلة وإشارات ولنخترها في موضوع العقائد التي هي واحدة في جميع أديان الله بحسب أصلها قبل التعريف ولنتعرض في هذه الأمثلة إلى شيء من المقارنة بين تعاليم الإسلام تعاليم واليهود والنصارى على عهد نزوله ثم إلى شيء من رد القرآن عليهم وتصحيحه لأغلاطهم وفضحه لأباطيلهم ومقصدنا من هذا قطع ألسنة خراصة زعم أصحابها أن تعاليم القرآن استمدها محمد من بعض أهل الكتاب في عصره ثم نسبها إلى ربه ليستمد من هذه النسبة قدسيتها {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً} .