القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَىٰهُ لَآ أَبْرَحُ حَتَّىٰٓ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِىَ حُقُبًۭا ٦٠

سورة الكهف، الآية ٦٠مكية
في سورتها

التفسير

المختارةالتفسير الميسرتفسير القرآن العظيم
التفسير الميسرنخبة من العلماء

واذكر حين قال موسى لخادمه يوشع بن نون: لا أزال أتابع السير حتى أصل إلى ملتقى البحرين، أو أسير زمنًا طويلا حتى أصل إلى العبد الصالح؛ لأتعلم منه ما ليس عندي من العلم.

تفسير القرآن العظيمابن كثير، ت ٧٧٤هـ
وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًاعلى الآيات ٦٠ إلى ٦١ابن كثير ٦/ ١٧٣

سبب قول موسى [ عليه السلام ] لفتاه -وهو يُشوع بن نُون- هذا الكلام: أنه ذكر له أن عبدًا من عباد الله بمجمع البحرين، عنده من العلم ما لم يحط به موسى، فأحب الذهاب إليه، وقال لفتاه ذلك: (لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) أي لا أزال سائرًا حتى أبلغ هذا المكان الذي فيه مجمع البحرين، قال الفرزدق: ابن كثير ٦/ ١٧٣ابن كثير ٦/ ١٧٣

فَمَا بَرحُوا حَتَّى تَهَادَتْ نسَاؤهُم … بِبَطْحَاء ذي قار عيابَ اللطَائم

قال قتادة وغير واحد: وهما بحر فارس مما يلي المشرق، وبحر الروم مما يلي المغرب.

وقال محمد بن كعب القُرظي: مجمع البحرين عند طنجة، يعني في أقصى بلاد المغرب، فالله أعلم.

وقوله: (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) أي: ولو أني أسير حقبًا من الزمان.

قال ابن جرير، رحمه الله : ذكر بعض أهل العلم بكلام العرب أن الحُقُب في لغة قيس : سنة. ثم قد روي عن عبد الله بن عمرو أنه قال: الحُقُب ثمانون سنة. وقال مجاهد: سبعون خريفًا. وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: (أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا) قال: دهرًا. وقال قتادة، وابن زيد، مثل ذلك.

وقوله: (فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا) ، وذلك أنه كان قد أمر بحمل حوت مملوح معه، وقيل له: متى فقدتَ الحوت فهو ثَمّة. فسارا حتى بلغا مجمع البحرين؛ وهناك عين يقال لها: "عين الحياة" ، فناما هنالك، وأصاب الحوت من رشاش ذلك الماء فاضطرب ، وكان في مكتل مع يوشع [ عليه السلام ] ، وطَفَر من المَكْتل إلى البحر، فاستيقظ يُوشع، عليه السلام ، وسقط الحوت في البحر وجعل يسير فيه، والماء له مثل الطاق لا يلتئم بعده؛ ولهذا قال: (فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا) أي: مثل السَرَب في الأرض.

قال ابن جريح : قال ابن عباس: صار أثره كأنه حَجَر.

وقال العوفي، عن ابن عباس: جعل الحوت لا يمس شيئًا من البحر إلا يبس حتى يكون صخرة .

وقال محمد - [هو] بن إسحاق-عن الزهري، عن عُبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ حين ذكر حديث ذلك: "ما انجاب ماء منذ كان الناس غيره ثبت مكان الحوت الذي فيه، فانجاب كالكُوّة حتى رجع إليه موسى فرأى مسلكه" ، فقال: ﴿ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ﴾.

وقال قتادة: سَرب من البر ، حتى أفضى إلى البحر، ثم سلك فيه فجعل لا يسلك فيه طريقًا إلا جعل ماء جامدًا. ابن كثير ٦/ ١٧٤ابن كثير ٦/ ١٧٤