قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ ۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا ٧٨
التفسير
قال الخَضِر لموسى: هذا وقت الفراق بيني وبينك، سأخبرك بما أنكرت عليَّ من أفعالي التي فعلتها، والتي لم تستطع صبرًا على ترك السؤال عنها والإنكار عليَّ فيها.
يقول تعالى مخبرا عنهما: إنهما انطلقا بعد المرتين الأوليين (حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ) روى ابن جرير عن ابن سيرين أنها الأيلة وفي الحديث: "حتى إذا أتيا أهل قرية لئاما" أي: بخلاء (فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ) إسناد الإرادة هاهنا إلى الجدار على سبيل الاستعارة، فإن الإرادة في المحدثات بمعنى الميل. والانقضاض هو: السقوط. ابن كثير ٦/ ١٨٣ابن كثير ٦/ ١٨٣
وقوله: (فَأَقَامَهُ) أي: فردّه إلى حالة الاستقامة وقد تقدم في الحديث أنه ردّه بيديه، ودعمه حتى رد ميله . وهذا خارق فعند ذلك قال موسى له (لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا) أي: لأجل أنهم لم يضيفونا كان ينبغي ألا تعمل لهم مجانًا
(قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ) [أي: لأنك شرطت عند قتل الغلام أنك إن سألتني عن شيء بعدها فلا تصاحبني، فهو فراق بيني وبينك] ، (سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ) أي: بتفسير (مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا) . ابن كثير ٦/ ١٨٤ابن كثير ٦/ ١٨٤
لا كتاب مختار.