الإتقان في علوم القرآنجلال الدين السيوطي، ت ٩١١هـ٤/ ٢٢١
النوع السادس والخمسون: في الإيجاز والإطنابوَأَمَّا الْأَفْعَالُ فَزِيدَ مِنْهَا كَانَ وَخُرِّجَ عَلَيْهِ: {كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً} وَأَصْبَحَ وَخَرَّجَ عَلَيْهِ: {فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} وَقَالَ الرُّمَّانِيُّ: الْعَادَةُ أَنَّ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ تُزَادُ بِاللَّيْلِ أَنْ يَرْجُوَ الْفَرَجَ عِنْدَ الصَّبَاحِ فَاسْتَعْمَلَ "أَصْبَحَ" لِأَنَّ الْخُسْرَانَ حَصَلَ لَهُمْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَرْجُونَ فِيهِ الْفَرَجَ فَلَيْسَتْ زَائِدَةً وَأَمَّا الْأَسْمَاءُ فَنَصَّ أَكْثَرُ النَّحْوِيِّينَ عَلَى أَنَّهَا لَا تُزَادُ وَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْمُفَسِّرِينَ الْحُكْمُ عَلَيْهَا بِالزِّيَادَةِ فِي مَوَاضِعَ كَلَفْظِ "مِثْلِ" فِي قَوْلِهِ: {فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ} أَيْ بِمَا