أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا ۖ لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِى ضَلَٰلٍۢ مُّبِينٍۢ ٣٨
التفسير
ما أشدَّ سمعَهم وبصرهم يوم القيامة، يوم يَقْدُمون على الله، حين لا ينفعهم ذلك!! لكنِ الظالمون اليوم في هذه الدنيا في ذهابٍ بيِّنٍ عن الحق.
يقول تعالى مخبرًا عن الكفار [يوم القيامة] أنهم أسْمَعُ شيء وأبْصَرُه كما قال تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ١٢] أي: يقولون ذلك حين لا ينفعهم ولا يجدي عنهم شيئًا، ولو كان هذا قبل معاينة العذاب، لكان نافعًا لهم ومنقذًا من عذاب الله؛ لهذا قال: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ) أي: ما أسمعهم وأبصرهم (يَوْمَ يَأْتُونَنَا) يعني: يوم القيامة (لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ) أي: في الدنيا (فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي: لا يسمعون ولا يبصرون ولا يعقلون، فحيث يطلب منهم الهدى لا يهتدون، ويكونون مطيعين حيث لا ينفعهم ذلك. ابن كثير ٦/ ٢٣٢ابن كثير ٦/ ٢٣٢
لا كتاب مختار.