القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أُو۟لَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنْعَمَ ٱللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّۦنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍۢ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَٰهِيمَ وَإِسْرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَٱجْتَبَيْنَآ ۚ إِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ ءَايَٰتُ ٱلرَّحْمَٰنِ خَرُّوا۟ سُجَّدًۭا وَبُكِيًّۭا ۩ ٥٨

سورة مريم، الآية ٥٨مكية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٦

الحنفية١

الفتاوى الهنديةالمسألة ٢٦٠٠ص ١٣٢ص ١٣٢

فِي آخِرِ الْأَعْرَافِ عِنْدَ قَوْلِهِ (١) {إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ} . وَالرَّعْدِ عِنْدَ قَوْلِهِ: (٢) {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} (٣) وَالنَّحْلِ عِنْدَ قَوْلِهِ: {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (٤) وَبَنِي إسْرَائِيلَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} {وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولا} (٥) وَمَرْيَمَ عِنْدَ قَوْلِهِ: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} (٦) وَالْأُولَى فِي الْحَجِّ عِنْدَ قَوْلِهِ: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} (٧) وَالْفُرْقَانِ عِنْدَ قَوْلِهِ:

المالكية١

الرسالةالمسألة ٣٠٧ص ٢١٩ص ٢١٩

فإذا سجدها قام وقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد وفي الرعد عند قوله: {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وفي النحل: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي بني إسرائيل: {َيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} وفي مريم: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} وفي الحج أولها

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٨٤٥ص ٢٧٢ص ٢٧٢

ومواضع السجدات ثابتة بالإجماع، إلا سجدات المفصل، والثانية من الحج، وقد ثبت ذلك بحديث عمرو. «وروى عقبة بن عامر أنه قال: يا رسول الله، أفي الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجدهما لا يقرأهما» رواه أبو داود. وأول السجدات آخر الأعراف، وفي الرعد عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} ، وفي النحل عند: {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} ، وفي سبحان عند {يَزِيدُهُمْ إِلا} ، وفي مريم عند: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، وفي الحج: الأولى عند: {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} والثانية عند: {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وفي الفرقان عند: {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} ، وفي النمل عند: {الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} ، وفي {الم - تَنْزِيلُ} عند: {وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} وفي حم السجدة عند: {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} وفي آخر النجم، وفي: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} عند: {لا يَسْجُدُونَ} ، وآخر اقرأ،

الفقه المقارن٣

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٦٦٩١ص ٤٢٥ص ٤٢٥

تطلب في أربعة عشر موضعاً: وهي آخر آية في الأعراف: {إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته، ويسبحونه، وله يسجدون} ، وآية الرعد: {ولله يسجد ما في السموات والأرض طوعاً وكرهاً، وظلالهم بالغدوّ والآصال} وآية النحل: {ولله يسجد ما في السموات وما في الأرض من دابة، والملائكة، وهم لا يستكبرون، يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون} ، وآية الإسراء التي آخرها: {يزيدهم خشوعاً} ، وآية مريم التي آخرها: {خرُّوا سجداً وبكياً} ، وآيتان في سورة الحج: أولاهما {ويفعل ما يشاء} في آخر الربع {لعلكم تفلحون} ، عند الشافعية، والحنابلة، وخالف، المالكية، والحنفية، فانظر مذهبيهما تحت الخط (١) : وآية الفرقان وهي:

بداية المجتهدالمسألة ١٩٦١ص ٢٣٣ص ٢٣٣

وَسَبَبُ الْخِلَافِ: اخْتِلَافُهُمْ فِي مَفْهُومِ الْأَوَامِرِ بِالسُّجُودِ، وَالْأَخْبَارِ الَّتِي مَعْنَاهَا مَعْنَى الْأَوَامِرِ بِالسُّجُودِ، مِثْلُ قَوْله تَعَالَى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} هَلْ هِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى الْوُجُوبِ، أَوْ عَلَى النَّدْبِ: فَأَبُو حَنِيفَةَ حَمَلَهَا عَلَى ظَاهِرِهَا مِنَ الْوُجُوبِ، وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ اتَّبَعَا فِي مَفْهُومِهمَا الصَّحَابَةَ إِذْ كَانُوا هُمْ أَقْعَدَ بِفَهْمِهم الْأَوَامِرِ الشَّرْعِيَّةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا ثَبَتَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ السَّجْدَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَنَزَلَ وَسَجَدَ، وَسَجَدَ النَّاسُ معه فَلَمَّا كَانَ يوم الْجُمُعَةِ الثَّانِيَةِ وَقَرَأَهَا تَهَيَّأَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكْتُبْهَا عَلَيْنَا إِلَّا أَنْ نَشَاءَ، قَالُوا: وَهَذه بِمَحْضَرِ الصَّحَابَةِ، فَلَمْ يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ خِلَافٌ، وَهُمْ أَفْهَمُ بِمَغْزَى الشَّرْعِ، وَهَذَا إِنَّمَا يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يَرَى قَوْلَ الصَّحَابِيِّ - إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مُخَالِفٌ - حُجَّةً.

بداية المجتهدالمسألة ١٩٧٣ص ٢٣٥ص ٢٣٥

وَخَامِسُهَا: فِي مَرْيَمَ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} .

وفي شروحها، ٢٦

الحنفية٢

مراقي الفلاح شرح نور الإيضاحص ١٨٤ص ١٨٤

" {وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلائِكَةُ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٤٩، ٥٠] " والإسراء" {إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ ومريم وأولى الحج والفرقان والنمل والسجدة وص وحم السجدة والنجم وانشقت،..... رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} "ومريم" {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً}

منحة الخالق٥/ ٨٧٥/ ٨٧

وَإِنْ سَفَلُوا مِنْ أَوْلَادِ الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ اسْمَ الذُّرِّيَّةِ يَعُمُّ الْكُلَّ فَذُرِّيَّةُ الْمَرْءِ فَرْعُهُ الَّذِي هُوَ مُتَوَلِّدٌ مِنْهُ وَهُوَ أَصْلٌ لِذُرِّيَّتِهِ أَلَا تَرَى أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَنُوحٍ - عَلَيْهِمَا السَّلَامُ - قَالَ تَعَالَى {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ} الْآيَةَ. اهـ.

المالكية٤

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢١٩ص ٢١٩

فمن كان في صلاة يسجدها فإذا سجدها قام وقرأ من الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه ثم ركع وسجد وفي الرعد عند قوله: {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وفي النحل: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي بني إسرائيل: {َيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} وفي مريم: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} وفي الحج أولها {وَمَنْ "فمن كان في صلاة" نافلة أو فريضة وقرأها "يسجدها" أي وإن كان في وقت حرمة لأنها تبع للصلاة ويكره تعمد قراءة آية السجدة في الصلاة المفروضة "فإذا سجد قام فقرأ" على جهة الاستحباب "من" سورة "الأنفال أو من غيرها ما تيسر عليه" مما يليها على نظم المصحف فليس المراد بالذي يليها ما كان بلصقها وإلا نافى قوله أو من غيرها "ثم ركع وسجد" وإنما أمر بالقراءة لأن الركوع لا يكون إلا عقب القراءة أي الركوع المعتد به كما لا يكون إلا عقب القراءة "و" ثانيها: "في" سورة "الرعد عند قوله" تعالى: " {وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} . و" ثالثها: "في" سورة "النحل" عند قوله تعالى: " {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} و" رابعها: "في" سورة "بني إسرائيل" عند قوله تعالى: " {وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} و" خامسها: "في" سورة "مريم" عند قوله تعالى: " {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} و" سادسها "في" سورة "الحج" وهو المذكور "أولها" عند قوله تعالى: " {وَمَنْ

التاج والإكليل٢/ ٣١٦٢/ ٣١٦

(وَبُكَاءِ تَخَشُّعٍ) فِي الصَّحِيحِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُسْمِعَ النَّاسَ مِنْ الْبُكَاءِ. عِيَاضٌ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْبُكَاءَ فِي الصَّلَاةِ جَائِزٌ وَغَيْرُ مُفْسِدٍ لَهَا قَالَ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}

التاج والإكليل٢/ ٣٦٠٢/ ٣٦٠

أَبُو عُمَرَ: أَصْلُ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى -: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا} وَالْآيَةُ الْأُخْرَى {إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ}

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٣/ ٣١٩٣/ ٣١٩

والأصل فيه قوله تعالى: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، وقوله تعالى: {وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ} ، وغيرهما من الآي.

الشافعية١

النجم الوهاج٢/ ٢١٩٢/ ٢١٩

وفي (الشامل) عن الشيخ أبي حامد: أنه إذا حزن في الصلاة ففاضت عيناه .. جازت صلاته؛ لقوله تعالى:{خروا سجدًا وبكيًا}. وعن عبد الله بن الشخير قال:(أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء) رواه أبو داوود [٩٠٠] والنسائي [٣/ ١٣] والترمذي في (الشمائل)[٣٢٢]، وصححه ابن حبان [٧٥٣] والحاكم [١/ ٢٦٤]، ووقع في (الإلمام) عزو هذا الحديث لمسلم وهو سهو.

الحنابلة١٩

كشاف القناع٣/ ١٢٢٣/ ١٢٢

وفي الرعد {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ} وفي النحل {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي بني إسرائيل {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} وفي مريم {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} وفي أول الحج {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} وفي الثانية {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وفي الفرقان {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} وفي النمل {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} وفي الم تنزيل {وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ} (وسجدة حم عند {يَسْأَمُونَ}) لأنه تمام الكلام، فكان السجود عنده، والنجم ، واقرأ آخرهما.

المغنيص ٤٤٢ص ٤٤٢

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ تَارِكًا إحْدَاهُمَا لَتَرَكْتُ الْأُولَى. وَذَلِكَ لِأَنَّ الْأُولَى إخْبَارٌ، وَالثَّانِيَةَ أَمْرٌ، وَاتِّبَاعُ الْأَمْرِ أَوْلَى. وَذِكْرُ الرُّكُوعِ لَا يَقْتَضِي تَرْكَ السُّجُودِ، كَمَا ذُكِرَ الْبُكَاءُ فِي قَوْلِهِ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} ، وَقَوْلِهِ:{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} .

المغنيص ٤٤٢ص ٤٤٢

وَفِي مَرْيَمَ:{خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} وَفِي الْحَجِّ: {إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} وَقَوْلُهُ: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

المغني٢/ ٣٥٢/ ٣٥

قَالَ الْقَاضِي: التَّأَوُّهُ ذِكْرٌ، مَدَحَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فَقَالَ:{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} وَالذِّكْرُ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةُ، وَمَدَحَ الْبَاكِينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} وَقَالَ: {وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} وَرُوِيَ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ:«رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنْ الْبُكَاءِ» . رَوَاهُ الْخَلَّالُ وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ: سَمِعْت نَشِيجَ عُمَرَ وَأَنَا فِي آخِرِ الصُّفُوفِ.

المغني٦/ ١٠٦/ ١٠

وَكَذَلِكَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى قِصَّةَ عِيسَى وَإِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ، ثُمَّ قَالَ:{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ} وَعِيسَى مَعَهُمْ.

حاشية الروض المربع٢/ ٢٣٨٢/ ٢٣٨

وفي الرعد عند قوله: {بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ} وفي النحل عند {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} وفي الإسراء: {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} وفي مريم {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} .

حاشية الروض المربع٥/ ٥٥٥٥/ ٥٥٥

فيجب أن يدخلوا في اللفظ المتناول لهم، بدليل قوله {وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ} إلى قوله {وَعِيسَى} وهو ولد بنته، فجعله من ذريته، ولذلك ذكر الله قصة عيسى وإبراهيم وموسى، ثم قال: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ} الآية، وعيسى معهم، ودخل أبناء البنات في الحلائل،

الشرح الكبير على المقنع٤/ ٤٢٤/ ٤٢

وكذلك الأَنِينُ. وقال القاضي: التَّأَوُّهُ ذِكْرٌ، مَدَح الله تعالى إبراهيمَ به، فقال:{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ}. والذِّكْرُ لا يُفْسِدُ الصلاةَ، ولأنَّ اللهَ سبحانَه وتعالى مَدَح الباكِين، فقال:{خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}. وروَى مُطَرِّفٌ، عن أَبِيه، قال: رَأيْتُ رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلّى ولِصَدْرِه أزِيزٌ كأزِيزِ المِرْجَلِ [مِن البُكاءِ]. رَواه الخَلّالُ .

الشرح الكبير على المقنع١٦/ ٤٧٧١٦/ ٤٧٧

وكذلك إذا قال: على ذُرِّيَّتِه ونَسْلِه. ورُوِيَ عن أحمدَ أنَّهم يَدْخُلُون في الوَصِيَّةِ، وذَهَب إليه بعضُ أصْحابِنا. وهذا مثلُه (وقال أبو بكر، وابنُ حامدٍ) يَدْخُلُ فيه وَلَدُ البَناتِ. وهو مَذْهَبُ الشافعيِّ، وأبي يُوسُفَ؛ لأنَّ البَناتِ أوْلادُه، فأوْلادُهُنَّ أوْلادُ أوْلادِه حَقِيقَةً، فيَجِبُ أن يَدْخُلُوا في اللَّفْظِ؛ لتَناوُلِه لهم، بدَلِيلِ قولِه تعالى:{وَنُوحًا هَدَينَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيمَانَ}. إلى قوله:{وَعِيسَى}. وهو وَلَدُ بِنْتِه، فجَعَلَه مِن ذُرِّيَّتِه، ولذلك ذَكَر اللهُ تعالى قِصَّةَ إبراهيمَ وعيسى وموسى وإسماعيلَ وإدْرِيسَ، ثم قال:{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ}.

المبدع في شرح المقنعص ٤٦١ص ٤٦١

وَظَاهِرُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَنْ غَلَبَةٍ، وَقَالَهُ الْقَاضِي، وَأَبُو الْخَطَّابِ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَدَحَ الْبَاكِينَ فَقَالَ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا}{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ} ، وَهُوَ عَامٌّ فِيمَا تَضَمَّنَ حَرْفًا أَوْ حُرُوفًا، وَلِأَنَّهُ ذِكْرٌ وَدُعَاءٌ، وَلِهَذَا مَدَحَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} ،

مطالب أولي النهىص ٥٨٤ص ٥٨٤

وَفِي الْإِسْرَاءِ عِنْدَ {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} وَفِي مَرْيَمَ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} وَ (فِي الْحَجِّ ثِنْتَانِ) الْأُولَى عِنْدَ {يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ} وَالثَّانِيَةُ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} وَفِي الْفُرْقَانِ {وَزَادَهُمْ نُفُورًا} وَفِي النَّمْلِ {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} وَفِي الم السَّجْدَةِ {لا يَسْتَكْبِرُونَ} وَفِي فُصِّلَتْ {وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} وَفِي آخَرِ النَّجْمِ،

شرح منتهى الإراداتص ٢٥٣ص ٢٥٣

وَفِي الرَّعْدِ عِنْدَ {بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ}" وَفِي النَّمْلِ عِنْدَ {وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [النحل: ٥٠] " وَفِي الْإِسْرَاءِ {وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا}" وَفِي مَرْيَمَ {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [مريم: ٥٨] "" وَفِي الْحَجِّ ثِنْتَانِ " الْأُولَى: عِنْدَ {يَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ}" وَالثَّانِيَةُ {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [البقرة: ١٨٩] " وَفِي الْفُرْقَانِ {وَزَادَهُمْ نُفُورًا}" وَفِي النَّمْلِ {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [النمل: ٢٦] " وَفِي الم السَّجْدَةِ " لَا يَسْتَكْبِرُونَ " وَفِي فُصِّلَتْ {وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ}" وَفِي آخِرِ النَّجْمِ،