وَفِي الْمُحِيطِ: وَالصَّحِيحُ قَوْلُنَا لِأَنَّ اللَّغْوَ مِنْ الْكَلَامِ مَا لَيْسَ بِصَوَابٍ وَلَا حَسَنٍ فَإِنَّ اللَّغْوَ مِنْ الْكَلَامِ الْقَبِيحِ الْفَاحِشِ مِنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا} أَيْ كَلَامًا قَبِيحًا فَاللَّغْوُ هُوَ الْكَلَامُ الْقَبِيحُ الْفَاحِشُ وَالْخَطَأُ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْعَمْدِ لَيْسَ بِقَبِيحٍ فَاحِشٍ فَلَا يَكُونُ لَغْوًا
لَّا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَٰمًۭا ۖ وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةًۭ وَعَشِيًّۭا ٦٢
في الفقه
الحنفية١
المالكية١
لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٨/ ٢٣٧٨/ ٢٣٧
فيجامعها بقوة سبعين رجلا لا يكون منهما مني: وقال تعلى: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} . روى الترمذي بسنده أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله هل في الجنة من ليل؟ قال: وما هيجك على ذلك؟ قال: سمعت الله تعالى يذكر في الكتاب: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} فقلت: الليل بين البكرة والعشي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس هنالك ليل لنا هو ضوء ونور يرد الغدو على الرواح والرواح على الغدو وتأتيهم طرف الهدايا لمواقيت الصلاة التي كانوا يصلون فيها وتسلم عليهم الملائكة،
الشافعية٢
(وَيَصِحُّ) الِاسْتِثْنَاءُ (مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ (كَأَلْفِ) دِرْهَمٍ (إلَّا ثَوْبًا) لِوُرُودِهِ فِي الْكِتَابِ وَغَيْرِهِ نَحْوُ {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا} وَنَحْوُ {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ} (وَيُبَيِّنُ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ دُونَ أَلْفٍ) خَشْيَةَ الِاسْتِغْرَاقِ،
(وَيَصِحُّ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ) وَهُوَ الْمُنْقَطِعُ (كَأَلْفِ) دَرَاهِمِ (إلَّا ثَوْبًا) لِوُرُودِهِ لُغَةً وَشَرْعًا نَحْوُ {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا} (وَيُبَيِّنُ بِثَوْبٍ قِيمَتَهُ دُونَ أَلْفٍ) حَتَّى لَا يَسْتَغْرِقَ فَإِنْ بَيَّنَ بِثَوْبٍ قِيمَتُهُ أَلْفٌ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ لِأَنَّهُ لَمَّا بَيَّنَ الثَّوْبَ بِالْأَلْفِ صَارَ كَأَنَّهُ تَلَفَّظَ بِهِ وَلَزِمَهُ الْأَلْفُ وَفِي شَيْءِ الْأَشْيَاءِ يُعْتَبَرُ تَفْسِيرُهُ فَإِنْ فَسَّرَ بِمُسْتَغْرِقٍ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَإِلَّا فَلَا
الحنابلة٥
المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدص ٧٩٧ص ٧٩٧
وقال تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْ وَا إِلَّا سَلَامًا} [مريم: ٦٢] .
فأما ذلك اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم كسنة قال: «اقدروا له قدره» ، فله حكم آخر، تكون فيه الصلاة بقدر الأيام المعتادة. لا ينظر فيه إلى حركة الشمس، لا بزوال ولا بغروب ولا مغيب شفق ونحو ذلك كما في قوله: {وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا *} أي على مقدار البكرة والعشي في الدنيا، واليوم المراد به اليوم والليلة.
الشرح الكبير على المقنع٣٠/ ٢٥١٣٠/ ٢٥١
وقال سُبحانَه: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا} .
الممتع في شرح المقنع٤/ ٧٢٠٤/ ٧٢٠
فإن قيل: قد ورد الاستثناء من غير الجنس في القرآن والشعر: أما في القرآن؛ فقوله تعالى:{وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن}، وقوله تعالى:{لا يسمعون فيها لغواً إلا سلاماً}.
المبدع في شرح المقنع٨/ ٣٩١٨/ ٣٩١
وَهَذَا: جَوَابُ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ} ، {لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلا سَلامًا} .