القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتْلُوا۟ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَٰنَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُوا۟ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحْرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَ ۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌۭ فَلَا تَكْفُرْ ۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيْنَ ٱلْمَرْءِ وَزَوْجِهِۦ ۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ ٱللَّهِ ۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ ۚ وَلَقَدْ عَلِمُوا۟ لَمَنِ ٱشْتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِى ٱلْءَاخِرَةِ مِنْ خَلَٰقٍۢ ۚ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا۟ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمْ ۚ لَوْ كَانُوا۟ يَعْلَمُونَ ١٠٢

سورة البقرة، الآية ١٠٢مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١٦

الحنفية٦

المبسوطالمسألة ٧٣٠٤٤٣٠/ ٢٤٧٣٠/ ٢٤٧

وَكَذَا قَدْ سَمَّى اللَّهُ تَعَالَى آخِذَ الْمَالِ لِارْتِكَابِ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ فِي الدِّينِ بَائِعًا نَفْسَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا} وَإِلَى ذَلِكَ أَشَارَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِقَوْلِهِ «النَّاسُ غَادِيَانِ بَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا وَمُشْتَرٍ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا» ،

التجريدالمسألة ٤٥١٣٥ص ٥٨٢٢ص ٥٨٢٢

فأما قوله تعالى: {واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان} إلى قوله

التجريدالمسألة ٤٥١٣٦ص ٥٨٢٣ص ٥٨٢٣

{يعلمون الناس السحر} . وهذا يدل على وجود سحر ونحن لا نمنع ذلك على الوجه الذي قدمناه وإنما نمنع السحر على بعض الوجوه فلا دلالة في الآية.

التجريدالمسألة ٤٥١٣٧ص ٥٨٢٣ص ٥٨٢٣

فأما قوله تعالى {فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} فكذلك نقول أنه يفرقون بالنميمة والحيل وإنما يمنع أن نقول يفعل فعلًا لا يتصل بهما فيفارقهما.

التجريدالمسألة ٥١٧٤٥ص ٦٤٨٥ص ٦٤٨٥

ولأن، الإذن مأخوذ من العلم، ومنه قوله تعالى: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} . أي: بعلمه. ومنه سمي الأذان، لما فيه من الإعلام، قال الشاعر:

التجريدالمسألة ٥١٧٥١ص ٦٤٨٦ص ٦٤٨٦

قلنا الإذن والإيذان وإن اختلف تصريفها، فأصلهما العلم، بدلالة قوله تعالى: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} . لا يجوز أن يكون المراد به: إلا بعلمه؛ لأن الله تعالى ما أباح السحر، فلم يبق إلا أن يكون من العلم.

الشافعية١

الأمالمسألة ٣٠٠٧ص ٢٩٣ص ٢٩٣

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ} .

الحنابلة٢

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٧٢٥٣٤/ ٦٤٤/ ٦٤

السحر: عزائم ورقى وعُقَد تؤثر في الأبدان، والقلوب، فيمرض، ويقتل، ويفرق بين المرء وزوجه، ويأخذ أحد الزوجين عن صاحبه، قال الله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} ، وقال الله سبحانه: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} إلى قوله:

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٧٢٦١٤/ ٦٥٤/ ٦٥

قال أصحابنا: ويكفر بتعلم السحر، والعمل به؛ لقول الله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} . فدل هذا على أنه يكفر بتعلمه.

الفقه المقارن٧

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٢٢٥٦٩٤/ ٢٠٦٤/ ٢٠٦

وإذا ظهر أمره يؤدب، وهذا المعنى المراد للفقهاء من السحر واضح جلي لا يحتاج إلى كبير فلسفة في بيان معنى السحر ووسائله، ولعل هذا المراد بقوله تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} فالمراد بالسحر العبارات الفاسدة، والأعمال المنكرة التي ترضي الشياطين، فتعمل من الخبائث ما هو داخل تحت قدرتها.

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٣٥٣٥/ ٤٠٦٥/ ٤٠٦

أما الفريق الثاني فإنه يحتج بقصة هاروت وماروت الواردة في القرآن الكريم قال تعال: {وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحرن وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت} .

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٣٧٠٥/ ٤٠٧٥/ ٤٠٧

ولهذا حدثت الآية عن الآثار المترتبة على أعمال هؤلاء، فقد قال تعالى: {فيتعلمون منهما ما يقرفون به بين المرء وزوجه} فكل ما كان يترتب على فعلهم من الآثار هو الفرقة بين المرء وزوجه، وهذه مسألة قد تقع بغير السحر الخارق للعادة، ولنا من الواقع ما يؤيد هذا،

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٣٧٧٥/ ٤٠٧٥/ ٤٠٧

من هذه الروايات وغيرها تعلم أن السحر حق ثابت، وقد وقع وحصل لأنه ثابت بنص القرآن الكريم قال تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} وقال تعالى: {ما جئتم به السحر إن الله سيبطله} وقال تعالى:

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٣٩٥٥/ ٤٠٩٥/ ٤٠٩

- ٥ - ما يقع باستخدام الشياطين بضرب من التقرب إليهم، والإتصال بهم، وساخدامهم، وتسخيرهم في قضاء المصالح، أو إقاع الضرر والأذى بالخلق، أو الإتيان بأخبارهم الماضية عن طريق اتصاله بالقرين. وهذا أشد انواع السحر وأخطره: قال تعالى: {ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر} وكلما كان الساحر أكفر وأخبث، وأشد معاداة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ولعباده المؤمنين كان سحره أقوى ,انفذ، وهذا الصنف من الناس هم أتباع الجن وعباده قال الله تعالى {بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم به مؤمنون} وقال تعالى: {ولبئس المولى ولبئس العشير} فالشياطين لا تسخر له ولا تقضي حوائجه إلا إذا أطاعها فيما تطلبه منه، وهي خبيثة كافرة لا تطلب من المؤمن إلا الكفر والضلال.

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٣٩٦٥/ ٤٠٩٥/ ٤٠٩

قالوا: وللسحر تأثير في المسحور فيغير مزاجه ويصيبه بأمراض عصبية، وتخيلات ختلفة، قود يؤثر في قوته فيضعفه، وقد يصل به إلى القتلن وبالسحر يستطعيون أن يفرقوا بين المرء وزوجه، ويفسدوا العلاقة الزوجية، ويحولوا حياتهما إلى جحيم، وقد تصل إلى الطلاق والفرقة، ويوقعوا بين المحبين العداوة والبغضاء والقطيعة، قال تعالى: {فيتعملون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه} .

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣٤٠٠٥/ ٤٠٩٥/ ٤٠٩

وإن السحر مهما كانت صفته فلا يضره إلا باذن الله عز وجل قال تعالى: {وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله} القادر على كل شيء الذي إذا شاء اثر سحرهم ابتلاء منه سبحانه وتعالى أو عقاباً للمسحور على عصيانه،

وفي شروحها، ٢٤

الحنفية١

رد المحتار٤/ ٢٤٤٤/ ٢٤٤

(قَوْلُهُ لَكِنْ فِي حَظْرِ الْخَانِيَّةِ) أَيْ فِي كِتَابِ الْحَظْرِ وَالْإِبَاحَةِ مِنْهَا وَالِاسْتِدْرَاكُ عَلَى قَوْلِ الْفَتْحِ أَوْ لَا: أَيْ أَوْ لَمْ يَعْتَقِدْ تَحْرِيمَهُ، وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ فِي الْفَتْحِ نَقَلَ ذَلِكَ عَنْ أَصْحَابِنَا وَأَنَّهُ اخْتَارَ أَنَّهُ لَا يَكْفُرُ مَا لَمْ يَعْتَقِدْ مَا يُوجِبُ الْكُفْرَ لَكِنَّهُ يُقْتَلُ، وَلَعَلَّ مَا نَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ السِّحْرَ لَا يَتِمُّ إلَّا بِمَا هُوَ كُفْرٌ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْله تَعَالَى - {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ}- وَعَلَى هَذَا فَغَيْرُ الْمُكَفِّرِ لَا يُسَمَّى سِحْرًا، وَيُؤَيِّدُ مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُخْتَارَاتِ مِنْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّاحِرِ غَيْرُ الْمُشَعْوِذِ وَلَا صَاحِبُ الطَّلْسَمِ وَلَا مَنْ يَعْتَقِدُ الْإِسْلَامَ: أَيْ بِأَنْ لَمْ يَفْعَلْ أَوْ يَعْتَقِدْ مَا يُنَافِي الْإِسْلَامَ، وَلِذَا قَالَ هُنَا وَلَا يَعْتَقِدُهُ فَقَدْ عُلِمَ أَنَّهُ يُسَمَّى سَاحِرًا مَا لَمْ يَعْتَقِدْ أَوْ يَفْعَلْ مَا هُوَ كُفْرٌ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.

المالكية٢

حاشية العدوي٣/ ٢١٧٣/ ٢١٧

وَيَصِحُّ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى الضَّمِيرِ فِي مَلَكَهُ وَالْفَصْلُ بِاللَّامِ بَيْنَ الْمُتَضَايِفَيْنِ لَا يَضُرُّ فَقَدْ جَعَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ مِنْ ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ} فِي قِرَاءَةِ حَذْفِ النُّونِ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ اللَّامِ وَغَيْرِهَا مِنْ حُرُوفِ الْجَرِّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٨/ ٣٩٥٨/ ٣٩٥

{وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ} وقوله تعالى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} و {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ} ، ولا يكاد يسمع من الفقهاء إلا قولهم: ما الفارق بين المسألتين، ولا يقال: ما المفرق بينهما بالتشديد ومقتضى هذه القاعدة أن يقول السائل: افرق لي بين المسألتين ولا يقول: فرق لي ولا بأي شيء يفرق، ومع أن كثيرا يقولونه بالأفعال دون اسم الفاعل. انتهى.

الشافعية٥

نهاية المحتاج٢/ ٤٢٢/ ٤٢

وَيَأْتِي مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَوْ وَقَفَ {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا} ثُمَّ سَكَتَ طَوِيلًا: أَيْ زَائِدًا عَلَى سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ، وَعَيٍّ فِيمَا يَظْهَرُ، وَابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهَا؛

مغني المحتاج٢/ ٣١٩٢/ ٣١٩

وَقَالَ تَعَالَى:{وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} وَيُقَالُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَائِعٌ وَبَيْعٌ وَمُشْتَرٍ وَشَارٍ.

حاشية الشرواني٢/ ١٤٥٢/ ١٤٥

(قَوْلُهُ كَ {يَا إِبْرَاهِيمُ} [هود: ٧٦] إلَخْ) وَفِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْعَبَّادِيِّ لَوْ قَالَ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إنْ تَعَمَّدَ وَإِلَّا فَلَا وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ، وَهُوَ مُعْتَمَدٌ وَفِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ إنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا وَمُعْتَقِدًا كَفَرَ وَيَأْتِي مِثْلُ مَا تَقَرَّرَ فِيمَا لَوْ وَقَفَ {عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا} ثُمَّ سَكَتَ طَوِيلًا أَيْ زَائِدًا عَلَى سَكْتَةِ تَنَفُّسٍ وَعَى فِيمَا يَظْهَرُ وَابْتَدَأَ بِمَا بَعْدَهَا نِهَايَةٌ،

حاشية الشرواني٤/ ٢١٥٤/ ٢١٥

وَقَالَ تَعَالَى {وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} وَيُقَالُ لِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ بَائِعٌ وَبَيِّعٌ وَمُشْتَرٍ وَشَارٍ اهـ مُغْنِي.

الحنابلة١٦

كشاف القناع١٤/ ٢٧٣١٤/ ٢٧٣

(ويَكفُرُ) الساحرُ (بتعلُّمِه وفِعْله، سواءٌ اعتقدَ تحريمَه أو إباحَتَه، كالذي يرغب الجماد من مكنسة وغيرها، فتسير به في الهواء، أو يدَّعي أن الكواكب تُخاطبه) لقوله تعالى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}. (ويُقتل) الساحر (إن كان مسلمًا) بالسيف؛ لما روى جُندُب مرفوعًا، قال:"حدُّ الساحر ضَربُهُ بالسيف" رواه الترمذي وضعَّفه وقال: الصحيح عن جُندُب موقوف.

معونة أولي النهى١٠/ ٥٥٧١٠/ ٥٥٧

وقال الله سبحانه ودتعالى: (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ) إلى قوله سبحانه وتعالى: (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) . وروت عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم سحر حتى أنه ليخيل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله " .

معونة أولي النهى١٠/ ٥٥٨١٠/ ٥٥٨

(وساحر يركب المكنسة فتسير به في الهواء، ونحوه) ؛ كالمدعي أن الكواكب تخاطبه: (كافر) ؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ) أي: وما كان ساحرا كفر بسحره. وهو قوله سبحانة وتعالى: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) أي: لا نتعلمه فنكفر بذلك. وهذا يدل على أن متعلمه كافر. (كمعتقد حله) ؛ لأن القرآن نطق بتحريمه وثبت بالنقل المتواتر والإجماع على تحريمه.

المغني٧/ ٣٨٨٧/ ٣٨٨

وَقَالَ تَعَالَى:{يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} . وَيُقَالُ: فَارَقَتْهُ الْمَرْأَةُ وَفَارَقَهَا. وَلَا يُقَالُ: طَلَّقَتْهُ. وَلَا سَرَّحَتْهُ. وَلَا تَطْلُقَا. وَلَا تُسَرَّحَا.

المغني٩/ ٢٥٩/ ٢٥

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} . إلَى قَوْلِهِ:{فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} . وَرَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُحِرَ، حَتَّى إنَّهُ لَيُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا يَفْعَلُهُ وَأَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَاتَ يَوْمٍ: أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ؟ أَنَّهُ أَتَانِي مَلَكَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ قَالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قَالَ: لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، فِي بِئْرِ ذِي أَرْوَانِ.»

المغني٩/ ٢٥٩/ ٢٥

وَلَوْ كُفِّرَتْ لَصَارَتْ مُرْتَدَّةً يَجِبُ قَتْلُهَا، وَلَمْ يَجُزْ اسْتِرْقَاقُهَا، وَلِأَنَّهُ شَيْءٌ يَضُرُّ بِالنَّاسِ، فَلَمْ يُكَفَّرْ بِمُجَرَّدِهِ كَأَذَاهُمْ. وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} . إلَى قَوْلِهِ:{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} . أَيْ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ، أَيْ وَمَا كَانَ سَاحِرًا كَفَرَ بِسِحْرِهِ.

الشرح الكبير على المقنع٢٢/ ٢٦٣٢٢/ ٢٦٣

وقال تعالى:{مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}. ويُقالُ: فارَقَتْه المرأةُ وفارَقَها. ولا يُقالُ: طَلَّقَتْه ولا سَرَّحَتْه، ولا تَطَلَّقَا ولا تَسَرَّحا.

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٨١٢٧/ ١٨١

وقال اللهُ تعالى:{يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَينِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ}. إلى قولِه:{فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَينَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ}. ورَوَت عائشةُ، رَضِيَ اللهُ عنها، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - سُحِرَ حتى إنَّه ليُخَيَّلُ إليه أنَّه يَفْعَلُ الشئَ وما يَفْعَلُه، وأنَّه قال لها ذاتَ يوم: «أَشَعَرْتِ أنَّ اللهَ أفْتَانِي فِيما اسْتَفْتَيتُه؟ أنَّه أتَانِي مَلَكَانِ فَجَلَسَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِي، والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَال: مَا وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قَال: مَطْبُوبٌ. قَال: مَنْ طَبَّهُ؟ قَال: لَبِيدُ بنُ الأَعْصَمِ في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ ، في جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ، في بِئْرِ ذِي أَرْوَانَ» .

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٨١٢٧/ ١٨١

ولو كَفَرَتْ لصَارَتْ مُرْتَدَّةً يجبُ قَتْلُها، ولم يَجُزِ اسْتِرْقاقُها، ولأنَّه شيء يَضُرُّ بالنَّاسِ، فلم يَكْفُرْ بمُجَرَّدِه كأذاهم. ووَجْهُ قولِ الأصحابِ قولُ اللهِ تعالى:{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا}. إلى قولِه:{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}. وقولُه تعالى:{وَمَا كَفَرَ سُلَيمَانُ}. أي ما كان ساحِرًا كَفَر بسِحْرِه. وقولُهما:{إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ}. أي لا تَتَعَلَّمْه فَتَكْفُرَ بذلك، وقد ذَكَرْنا حديثَ هشامِ بنِ عُرْوَةَ، عن أبِيه، عن عائشةَ، أنَّ السَّاحِرَةَ سأَلَتْ أصحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وهم مُتوافِرُونَ، هل لها من تَوْبَةٍ؟

الممتع في شرح المقنع٤/ ٣٥٥٤/ ٣٥٥

أما كون من ذكر يكفر؛ فلأن الله تعالى قال:{وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر}.

المبدع في شرح المقنع٧/ ٤٩٤٧/ ٤٩٤

(وَ) هُوَ (السَّاحِرُ الَّذِي يَرْكَبُ الْمِكْنَسَةَ، فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ، وَنَحْوُهُ يَكْفُرُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} (وَيُقْتَلُ) بِالسَّيْفِ، لِمَا رَوَى جُنْدُبٌ مَرْفُوعًا، قَالَ:«حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

مطالب أولي النهى٦/ ٣٠٣٦/ ٣٠٣

(وَالسِّحْرُ كَبِيرَةٌ) مِنْ الْكَبَائِرِ الْعِظَامِ، وَهُوَ عُقَدٌ وَرُقًى وَكَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ فَاعِلُهُ أَوْ يَكْتُبُهُ أَوْ يَعْمَلُ شَيْئًا يُؤَثِّرُ فِي بَدَنِ الْمَسْحُورِ أَوْ قَلْبِهِ أَوْ عَقْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لَهُ (وَلَهُ حَقِيقَةٌ) فَمِنْهُ (مَا يَقْتُلُ وَ) مِنْهُ مَا (يُمْرِضُ وَمِنْهُ) مَا (يَأْخُذُ الرَّجُلُ عَنْ زَوْجَتِهِ فَيَمْنَعُهُ وَطْأَهَا وَ) مِنْهُ مَا (يُفَرِّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَيُبَغِّضُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ، أَوْ يُحَبِّبُهُ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} إلَى قَوْله تَعَالَى: {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} وَمَا كَانَ مِثْلُ فِعْلِ لَبِيدِ بْنِ الْأَعْصَمِ حِينَ سَحَرَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ - بِضَمِّ الْمِيمِ فِيهِمَا - مَا يَسْقُطُ مِنْ الشَّعْرِ عِنْدَ مَشْطِهِ.

مطالب أولي النهى٦/ ٣٠٤٦/ ٣٠٤

(فَسَاحِرٌ يَرْكَبُ الْمِكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ أَوْ يَدَّعِي أَنْ الْكَوَاكِبَ تُخَاطِبُهُ كَافِرٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} وَقَوْلِهِ {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} ؛ أَيْ: لَا تَتَعَلَّمْهُ فَتَكْفُرْ بِذَلِكَ (كَمُعْتَقِدِ حِلِّهِ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ؛ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَ

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٠٣٣/ ٤٠٣

[فَصْلُ فِي السِّحْرِ] ِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَهُوَ عُقَدٌ وَرُقًى وَكَلَامٌ يَتَكَلَّمُ بِهِ فَاعِلُهُ أَوْ يَكْتُبُهُ أَوْ يَعْمَلُ شَيْئًا يُؤَثِّرُ فِي بَدَنِ مَسْحُورٍ أَوْ قَلْبِهِ أَوْ عَقْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لَهُ، وَلَهُ حَقِيقَةٌ فَمِنْهُ مَا يَقْتُلُ وَمِنْهُ مَا يُمْرِضُ وَمِنْهُ مَا يَأْخُذُ الرَّجُلَ عَنْ امْرَأَتِهِ فَيَمْنَعُهُ عَنْ وَطْئِهَا، وَمِنْهُ مَا يُفَرِّقُ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ، وَمَا يُبَغِّضُ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ وَيُحَبِّبُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ}- إلَى قَوْلِهِ - {فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ} .

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٠٤٣/ ٤٠٤

(وَسَاحِرٌ يَرْكَبُ الْمَكْنَسَةَ فَتَسِيرُ بِهِ فِي الْهَوَاءِ وَنَحْوِهِ) كَمُدَّعِي أَنَّ الْكَوَاكِبَ تُخَاطِبُهُ (كَافِرٌ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ}- أَيْ مَا كَانَ سَاحِرًا كَفَرَ بِسِحْرِهِ - {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} . وَقَوْلِهِ:{وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} أَيْ: لَا تَتَعَلَّمْهُ فَتَكْفُرْ بِذَلِكَ (كَمُعْتَقِدٍ حِلَّهُ) لِلْإِجْمَاعِ عَلَى تَحْرِيمِهِ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. وَ