القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْـَٔلُوا۟ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلْكُفْرَ بِٱلْإِيمَٰنِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

سورة البقرة، الآية ١٠٨مدنية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٦

المالكية١

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٤/ ٩٤/ ٩

نحو: {وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ} ؛ أي لا تتركوا الطيب وتأخذوا الخبيث: {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ} ؛ أي يترك الإيمان ويأخذ الكفر، وقوله تعالى: {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} ؛ أي تتركون الذي هو خير وتأخذون الذي هو أدنى، وإلى هذا أشار الشيخ علي الأجهوري بقوله: وما لاصقته الباء في استبدل الردي … بجيد المتروك مثل تبدلا وبالعكس بدلنا وعَدِّ لواحِدٍ … فغير معناه فكن متأملا وعد لمفعولين والثان مبدل … ويبدل منه ما نصبناه أولا وعد لمفعولين أيضا بنفسه … وبالبا لمذهوب به يا أخا العلا كذا قال سعد الدين قدس سره … بحاشية الكشاف هذا مفصلا وقوله: "وبدل التكبير بالاستغفار" ، قد مر أن ذلك في الخطبة والخروج،

الشافعية٥

نهاية المحتاجص ٤٤ص ٤٤

وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَهُوَ الَّذِي صَرَّحَ بِهِ النَّحْوِيُّونَ وَاللُّغَوِيُّونَ أَنَّ الْبَاءَ مَعَ الْإِبْدَالِ تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ لَا عَلَى الْمَأْتِيِّ بِهِ، قَالَ تَعَالَى {وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} وَقَالَ {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ} وَقَالَ {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ} الْآيَةَ،

تحفة المحتاجص ٤٤ص ٤٤

وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ اللَّفْظُ مِمَّا يُؤْلَفُ فَلَا يَتَّحِدُ هَذَا مَعَ الْغَرِيبِ؛ لِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ عَدَمُ إلْفٍ وَلَوْ بِلَا إيهَامٍ وَهَذَا فِيهِ إيهَامٌ وَلَوْ مَعَ إلْفٍ فَبَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ وَمَا هُمَا كَذَلِكَ لَا يُغْنِي أَحَدُهُمَا عَنْ الْآخَرِ وَبِفَرْضِ إغْنَاءِ الْخَفِيِّ عَنْهُمَا كَأَنْ يَقُولَ إبْدَالُهُ الْخَفِيَّ بِالْأَوْضَحِ وَالْأَخْصَرِ لَا يَكْفِي فِي التَّنْصِيصِ عَلَى أَنَّ الْمُحَرَّرَ ارْتَكَبَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْحَقِيقَيْنِ بِالتَّرْكِ وَالطَّرْحِ (بِأَوْضَحَ) مِنْهُ لِإِلْفِ النَّاسِ لَهُ وَسَلَامَتِهِ مِنْ الْإِيهَامِ (وَ) مَعَ ذَلِكَ يَكُونُ بِلَفْظٍ (أَخَصْرَ مِنْهُ بِعِبَارَاتٍ) بَدَلٌ مِمَّا قَبْلَهُ بِإِعَادَةِ الْجَارِّ جَمْعُ عِبَارَةٍ وَعَبْرَةٍ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَهِيَ مَا يُعَبَّرُ بِهِ عَمَّا فِي الضَّمِيرِ أَيْ يُعْرَبُ بِهِ عَنْهُ (جَلِيَّاتٍ) فِي أَدَاءِ الْمُرَادِ لِخُلُوِّهَا عَنْ الْغَرَابَةِ وَالْإِيهَامِ وَاشْتِمَالِهَا عَلَى حُسْنِ السَّبْكِ وَرَصَانَةِ الْمَعْنَى أَيْ غَالِبًا أَوْ بِحَسَبِ ظَنِّهِ فَلَا يُنَافِي الِاعْتِرَاضَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِهَا، وَإِدْخَالُ الْبَاءِ فِي حَيِّزِ الْإِبْدَالِ عَلَى الْمَأْخُوذِ وَفِي حَيِّزِ بَدَلٍ، وَالتَّبَدُّلُ وَالِاسْتِبْدَالُ عَلَى الْمَتْرُوكِ هُوَ الْفَصِيحُ وَخَفِيَ هَذَا التَّفْصِيلُ عَلَى مَنْ اعْتَرَضَ الْمَتْنَ بِآيَةِ {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ}{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ} وَقَدْ تَدْخُلُ فِي حَيِّزِ بَدَّلَ وَنَحْوِهِ عَلَى الْمَأْخُوذِ كَمَا فِي قَوْلِهِ وَبَدَّلَ طَالِعِي نَحْسِي بِسَعْدِي عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُتَعَاوَرُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ وَالتَّرْكُ بِاعْتِبَارَيْنِ فَيُتَعَاوَرُ عَلَيْهِ أَبْدَلَ وَمُقَابِلُهُ رِعَايَةً لَهُمَا (وَمِنْهَا بَيَانُ الْقَوْلَيْنِ) أَوْ الْأَقْوَالِ لِلشَّافِعِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قِيلَ ذَكَرَ الْمُجْتَهِدُ لَهَا لِإِفَادَةِ إبْطَالِ مَا زَادَ لَا لِلْعَمَلِ بِكُلٍّ انْتَهَى، وَلَا يَنْحَصِرُ فِي ذَلِكَ بَلْ مِنْ فَوَائِدِهِ بَيَانُ الْمُدْرَكِ،

مغني المحتاجص ٣٥٥ص ٣٥٥

فَإِنْ قِيلَ: كَانَ الصَّوَابُ أَنْ يَقُولَ: وَلَوْ أَبْدَلَ ظَاءً بِضَادٍ، إذْ الْبَاءُ مَعَ الْإِبْدَالِ تَدْخُلُ عَلَى الْمَتْرُوكِ لَا عَلَى الْمَأْتِيِّ بِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى:{وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ}[الْبَقَرَةُ] وَقَالَ تَعَالَى: {وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ}[سَبَأُ] .

النجم الوهاجص ٢٠٥ص ٢٠٥

فإن الباء مع الإبدال تدخل على المتروك، قال تعالى:{ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ}. {أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بَالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}. {ولا تَتَبَدَّلُوا الخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ}. {وَبَدَّلْنَاهُم بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ}.

النجم الوهاج٢/ ١١٥٢/ ١١٥

فإذا ترك الظاء إلى الضاد .. فقد أصاب، وإنما الممتنع على الأصح العكس، كقوله تعالى:{ومن يتبدل الكفر بالإيمان}. وقال:{أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير}. وقال:{ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب}.