القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

وَلِلَّهِ ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا۟ فَثَمَّ وَجْهُ ٱللَّهِ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٌۭ ١١٥

سورة البقرة، الآية ١١٥مدنية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية [البقرة/ ١١٥] .

أفرد في هذه الآية المشرق والمغرب، وثناهما في سورة الرحمن في قوله: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } [الرحمن/ ١٧] ، وجمعهما في سورة سأل سائل في قوله: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج/ ٤٠] ، وجمع المشارق في سورة الصافات في قوله: {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ } [الصافات/ ٥] .

والجواب: أن قوله هنا: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} المراد به جنس المشرق والمغرب، فهو صادق بكل مشرق من مشارق الشمس -التي هي ثلاثمائة وستون- وكل مغرب من مغاربها التي هي كذلك، كما روي عن ابن عباس وغيره. الشنقيطي ١/ ٣٠الشنقيطي ١/ ٣٠

قال ابن جرير في تفسير هذه الآية ما نصه: "وإنما معنى ذلك: وللَّه المشرق الذي تشرق منه الشمس كل يوم، والمغرب الذي تغرب فيه كل يوم، فتأويله إذا كان ذلك معناه: وللَّه ما بين قطري المشرق وقطري المغرب، إذا كان شروق الشمس كل يوم من موضع منه لا تعود لشروقها منه إلى الحول الذي بعده، وكذلك غروبها" . انتهى منه بلفظه.

وقوله: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ } [الرحمن/ ١٧] يعني: مشرق الشتاء ومشرق الصيف ومغربهما، كما عليه الجمهور. وقيل: مشرق الشمس والقمر ومغربهما.

وقوله: {بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} [المعارج/ ١٤٠] أي: مشارق الشمس ومغاربها كما تقدم. وقيل: مشارق الشمس والقمر والكواكب ومغاربها. والعلم عند اللَّه تعالى. الشنقيطي ١/ ٣١الشنقيطي ١/ ٣١