وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوْ تَأْتِينَآ ءَايَةٌۭ ۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّثْلَ قَوْلِهِمْ ۘ تَشَٰبَهَتْ قُلُوبُهُمْ ۗ قَدْ بَيَّنَّا ٱلْءَايَٰتِ لِقَوْمٍۢ يُوقِنُونَ ١١٨
الشبهات
قوله تعالى: {قَدْ بَيَّنَّا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [البقرة/ ١١٨] .
هذه الآية تدل بظاهرها على أن البيان خاص بالموقنين.
وقد جاءت آيات أخر تدل على أن البيان عام لجميع الناس، كقوله تعالى: {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } [البقرة/ ١٨٧] ، وكقوله: {هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ} [آل عمران/ ١٣٨] .
ووجه الجمع: أن البيان عام لجميع الخلق، إلا أنه لما كان الانتفاع به خاصًا بالمتقين، خص في هذه الآية بهم؛ لأن ما لا نفع فيه كالعدم. ونظيرها قوله تعالى: {إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا } [النازعات/ ٤٥] ، وقوله: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ} الآية [يس/ ١١] ، مع أنه منذر للأسود والأحمر، هإنما خص الإنذار بمن يخشى ومن يتبع الذكر لأنه المنتفع به. الشنقيطي ١/ ٣٢الشنقيطي ١/ ٣٢
لا كتاب مختار.