ويدل عليه قوله تعالى: {قولوا آمنا بالله} وهذا يقتضي وجوب هذا القول دون غيره.
قُولُوٓا۟ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبْرَٰهِۦمَ وَإِسْمَٰعِيلَ وَإِسْحَٰقَ وَيَعْقُوبَ وَٱلْأَسْبَاطِ وَمَآ أُوتِىَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِىَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍۢ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُۥ مُسْلِمُونَ ١٣٦
في الفقه
الحنفية١
الحنابلة١
وأن يقرأ فيهما كسنة المغرب أو في الأولى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية وفي الثانية: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا} الآية
الفقه المقارن٢
فقه السنةالمسألة ٢١٦٨ص ١٨٥ص ١٨٥
أي أنه كان يقرأ في الركعة الاولى بعد الفاتحة هذه الاية: (قولوا آمنا بالله وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والاسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) وفي الركعة الثانية (قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله،
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٤٤٣٢ص ٢٩٨ص ٢٩٨
ويسن أن يقرأ فيها بعد الفاتحة آية {قولوا آمنا بالله} إلى قوله تعالى: {ونحن له مسلمون} في الركعة الأولى، في سورة البقرة، وفي الركعة الثانية {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} إلى {مسلمون} ، في سورة آل عمران،
الشافعية٦
(قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) *.
وَلَمَّا كَانَ تَصْدِيقُ الْقَلْبِ أَمْرًا بَاطِنًا لَا اطِّلَاعَ لَنَا عَلَيْهِ جَعَلَهُ الشَّارِعُ مَنُوطًا بِالشَّهَادَتَيْنِ مِنْ الْقَادِرِ عَلَيْهِ، قَالَ تَعَالَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا، فَيَكُونُ الْمُنَافِقُ مُؤْمِنًا فِيمَا بَيْنَنَا كَافِرًا عِنْدَ اللَّهِ، قَالَ تَعَالَى {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا} .
(قَوْلُهُ: بِآيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ) وَهُمَا قَوْله تَعَالَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} إلَى قَوْلِهِ {مُسْلِمُونَ} وَقَوْلُهُ {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} إلَى قَوْلِهِ أَيْضًا {مُسْلِمُونَ}
ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ عَلَى الشَّمَائِلِ مَا نَصُّهُ قُبَيْلَ بَابِ صَلَاةِ الضُّحَى عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ رَكْعَتَيْنِ حِينَ يَطْلُعَ الْفَجْرُ إلَخْ: فَيُسَنُّ تَخْفِيفُهُمَا اقْتِدَاءً بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا فِي مُسْلِمٍ: «كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا مَا يَقْرَأُ فِي الْأُولَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: ١٣٦] آيَةَ الْبَقَرَةِ، وَفِي الثَّانِيَةِ قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى مُسْلِمُونَ» آيَةَ آلِ عِمْرَانَ؛
(قَوْلُهُ: بِآيَتَيْ الْبَقَرَةِ وَآلِ عِمْرَانَ) وَهُمَا قَوْله تَعَالَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} إلَى قَوْلِهِ {مُسْلِمُونَ} وَقَوْلُهُ - {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ} إلَى قَوْلِهِ {مُسْلِمُونَ} أَيْضًا ع ش
وَيُنْدَبُ فِيهِمَا قِرَاءَةُ آيَةِ الْبَقَرَةِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} إلَى قَوْلِهِ {مُسْلِمُونَ} فِي الْأُولَى، وَآيَةِ آلِ عِمْرَانَ {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} إلَى قَوْلِهِ: {مُسْلِمُونَ} فِي الثَّانِيَةِ، أَوْ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَافِرُونَ فِي الْأُولَى، وَالْإِخْلَاصِ فِي الثَّانِيَةِ.
الحنابلة١٤
ولما روى أحمد، ومسلم، عن ابن عباس، أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قوله تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية (١) وفي الثانية الآية في آل عمران: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية (٢) ".
وفي الثانية قل هو الله أحد" رواه مسلم . (أو) يقرأ (في الأولى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية (٢) ) من البقرة (وفي الثانية: {قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا..} الآية (٣) ) من آل عمران للخبر ، وتقدم في صفة الصلاة.
(وتباح) في الصلاة فرضا كانت، أو نفلا (قراءة أواخر السور وأوساطها) لما روى أحمد ومسلم عن ابن عباس «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يقرأ في الأولى من ركعتي الفجر قَوْله تَعَالَى:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية، وفي الثانية في آل عمران قل:{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية» .
ويسن تخفيفهما واضطجاع بعدهما على الأيمن، ويقرأ في الأولى بعد الفاتحة {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وفي الثانية {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، أو يقرأ في الأولى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ} الآية وفي الثانية {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية ويلي الفجر ركعتا المغرب
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ:«رَمَقْت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - شَهْرًا، فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] » . قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:«كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: ١٣٦] الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا {آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: ٥٢] » . رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٧١٥/ ٧١
لأن ذلك لم يَرِدْ عن النَّبيِّ ﷺ، وأطلقه ابن القيم في «زاد المعاد» حيث قال: «وأمَّا قراءة أواخر السُّورِ وأواسطها فلم يُحفظ عنه». ولكن ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ في سُنَّةِ الفجر آيات من السُّور، فكان أحياناً يقرأ في الرَّكعة الأُولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٢٤٠٥/ ٢٤٠
وإن كان الأفضل عدمه حتى إن ابنَ القيم ذَكَرَ في «زاد المعاد»: أنه لم يُحفظ عن النبيِّ ﷺ أنه قرأ مِن أثناء السُّورة. ولكن يُقال: إنه قد ثَبَتَ عنه أنه كان يقرأ في سُنَّةِ الفجر في الرَّكعةِ الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ … ﴾ ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٢٦٠٥/ ٢٦٠
أما في النَّفْلِ فقد ثَبَتَ عن النبيِّ ﷺ أنه كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ﴾ … ﴾ ،
الشرح الممتع على زاد المستقنع٦/ ٦٩٦/ ٦٩
وفي الثانية: بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *﴾ [الإخلاص]، أو في الأُوْلَى ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ﴾ الآية في سورة البقرة و ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا﴾ الآية في سورة آل عمران . فتقرأ أحياناً بسورتي الإخلاص، وأحياناً بآيتي البقرة وآل عمران،
أن أحمد استحب كونها طويلة كآية الدين والكرسي آية الدين قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ} الآية، وآية الكرسي (اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) سميت بذلك لذكر الكرسي فيها فتجوز قراءة آية نحو هاتين الآيتين، لحديث: كان يقرأ في ركعتي الفجر بقوله: {قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ} وقوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ} الآية، رواه مسلم وغيره، ولأنا تشبه بعض السور القصار،
الشرح الكبير على المقنع٤/ ١٣٩٤/ ١٣٩
وفي الرَّكْعَتَيْن قبلَ الفَجْرِ بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} رَواه الترمِذِي، وابنُ ماجه . وعن أبي هُرَيرةَ، أن رسولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قرأ في الركْعَتَيْن قبلَ الفَجْرِ بـ {قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، و {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}. قال الترمِذِي: هو حديثٌ حسنٌ . وعن ابنِ عباس، قال: كان رسولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَقْرأ في رَكْعَتَى الفجْرِ {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} الآية التى في البَقَرَةِ ،
وفي الأولَى بعدَها:{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ}.
وَلِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ «كَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْ رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ قَوْله تَعَالَى {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} ، وَفِي الثَّانِيَةِ الْآيَةَ فِي آلِ عِمْرَانَ:{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} » . رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ. (أَوْ)
وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «: صَلُّوا رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ وَلَوْ طَرَدَتْكُمْ الْخَيْلُ»" رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد. (وَسُنَّ تَخْفِيفُهُمَا) أَيْ: رَكْعَتَيْ الْفَجْرِ لِلْخَبَرِ وَأَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون: ١] ، وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] "، أَوْ فِي الْأُولَى {قُولُوا آمَنَّا بِاَللَّهِ} الْآيَةَ،