القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٨٣

سورة البقرة، الآية ١٨٣مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١٣

الحنفية١

المبسوطالمسألة ٥٢٥٥٣/ ٥٤٣/ ٥٤

أَيْ وَاقِفَةٌ وَمِنْهُ صَامَ النَّهَارُ إذَا وَقَفَتْ الشَّمْسُ سَاعَةَ الزَّوَالِ، وَفِي الشَّرِيعَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ إمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ الْكَفُّ عَنْ قَضَاءِ الشَّهْوَتَيْنِ شَهْوَةِ الْبَطْنِ وَشَهْوَةِ الْفَرْجِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُسْلِمًا طَاهِرًا مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَفِي وَقْتٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ مَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إلَى وَقْتِ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عَلَى قَصْدِ التَّقَرُّبِ فَالِاسْمُ شَرْعِيٌّ فِيهِ مَعْنَى اللُّغَةِ وَأَصْلُ فَرْضِيَّةِ الصَّوْمِ ثَبَتَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ} إلَى قَوْلِهِ {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} فَفِيهِ بَيَانُ السَّبَبِ الَّذِي جَعَلَهُ الشَّرْعُ مُوجِبًا، وَهُوَ شُهُودُ الشَّهْرِ وَأَمَرَ بِالْأَدَاءِ نَصًّا بِقَوْلِهِ فَلْيَصُمْهُ وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» ، وَذَكَرَ مِنْ جُمْلَتِهَا الصَّوْمَ وَقَدْ كَانَ وَقْتُ الصَّوْمِ فِي الِابْتِدَاءِ مِنْ حِينِ يُصَلِّي الْعِشَاءَ أَوْ يَنَامُ وَهَكَذَا كَانَ فِي شَرِيعَةٍ مَنْ قَبْلِنَا ثُمَّ خَفَّفَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَمْرَ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَجَعَلَ أَوَّلَ الْوَقْتِ مِنْ حِينِ يَطْلُعْ الْفَجْرُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمْ} الْآيَةَ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ الصُّبْحُ الصَّادِقُ وَالْخَيْطُ اللَّوْنُ وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ «الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ» وَسَبَبُ هَذَا التَّخْفِيفِ مَا اُبْتُلِيَ بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «وَمَا اُبْتُلِيَ بِهِ صِرْمَةُ بْنُ أَنَسٍ حِينَ رَآهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَجْهُودًا فَقَالَ: مَا لَك أَصْبَحْت طَلْحًا أَوْ قَالَ طَلِيحًا» الْحَدِيثُ وَمَعْنَى التَّخْفِيفِ أَنَّ الْمُعْتَادَ فِي النَّاسِ أَكْلَتَانِ الْغَدَاءُ وَالْعَشَاءُ فَكَانَ التَّقَرُّبُ بِالصَّوْمِ فِي الِابْتِدَاءِ بِتَرْكِ الْغَدَاءِ وَالِاكْتِفَاءِ بِأَكْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ الْعَشَاءُ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبْقَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ الْأَكْلَتَيْنِ جَمِيعًا، وَجَعَلَ مَعْنَى التَّقَرُّبِ فِي تَقْدِيمِ الْغَدَاءِ عَنْ وَقْتِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي السُّحُورِ إنَّهُ الْغِذَاءُ الْمُبَارَكُ وَالتَّقَرُّبُ بِالصَّوْمِ مِنْ حَيْثُ مُجَاهِدَةُ النَّفْسِ وَالْمُجَاهَدَةُ فِي هَذَا مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: بِمَنْعِ النَّفْسِ مِنْ

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٤٠٦٩ص ٤٣٣ص ٤٣٣

صيام رمضان أحد أركان الإسلام وفروضه، لقول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} الآيات، وعن أبي هريرة قال: «بينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوماً بارزاً للناس إذ أتاه رجل فقال: يا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ما الإسلام؟ قال أن تعبد الله ولا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤتي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان» متفق عليه.

الفقه المقارن١١

فقه السنةالمسألة ٥٢٤٥ص ٤٣٣ص ٤٣٣

فأما الكتاب: فقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب (١) عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقال: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد (٢) منكم الشهر فليصمه) .

فقه السنةالمسألة ٥٣٤٥ص ٤٤١ص ٤٤١

وروى أحمد، وأبو داود، والبيهقي، بسند صحيح، من حديث معاذ، قال: " إن الله تعالى فرض على النبي صلى الله عليه وسلم الصيام، فأنزل: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم) إلى قوله: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) فكان من شاء صام. ومن شاء أطعم مسكينا. فأجزأ ذلك عنه.

فقه السنةالمسألة ٥٥٨٦ص ٤٥٨ص ٤٥٨

فينبغي أن يتحفظ الصائم من الاعمال التي تخدش صومه، حتى ينتفع بالصيام، وتحصل له التقوى التي ذكرها الله في قوله: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " .

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٧٩٥٦ص ٤٩٤ص ٤٩٤

هو فرض عين على كل مكلف قادر على الصوم، وقد فرض في عشر من شهر شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف، ودليل الكتاب والسنة والإجماع، أما الكتاب فقد قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتِبَ عليكم الصيام} إلى قوله: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} فشهر رمضان خير لمبتدأ محذوب تقديره هو شهر رمضان، أي المكتوب عليكم صيامه، هو شهر رمضان ...

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٠٥٥٢٥/ ٢١٩٥/ ٢١٩

{ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنة، ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا} ووجه التمسك به أن الله تعالى ذكر في هذه الآية حكم القتل الخطأ، فتعين أن يكون القصاص واجباً وثابتاً فيما هو ضد الخطأ، وهو العمد، ولم تعين بالعمد لا يعدل عنه لئلا تلزم الزيادة على النص بالرأي، ولأن الله تعالى قال: {كتب عليكم القصاص في القتلى} ومعناه، فرض، وأثبت، كما قال تعالى: {كتب عليكم الصيام} وقال: {وكتب عليكم القتال} وقال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً} ومعناه الفرض الثابت.

الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٠٥٦٧٥/ ٢٢١٥/ ٢٢١

وغير ذلك، لأن الله سبحانه وتعالى خاطب الجميع المؤمنين بالقصاص قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كتب علكم القصاص في القتلى} ثم لا يتهيأ للمؤمنين جميعاً، أن يجتمعوا على القصاص، فأقاموا مالسلطان مقام أنفسهم في إقامة القصاص وغيره من الحدود، وليس القصاص بلازم، إنما اللازم إلا يتجاوز القصاص وغيره من الحدودالى الاعتداءن فأما إذا وقع الرضا بدون القصاص من دية، أو عفو فذلك مباح،

بداية المجتهدالمسألة ٢٦٦٢٢/ ٤٥٢/ ٤٥

أَمَّا الْكِتَابُ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .

بداية المجتهدالمسألة ٢٩٠٢٢/ ٦٥٢/ ٦٥

وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْكَفَّارَةُ عِقَابًا لِانْتِهَاكِ الْحُرْمَةِ فَإِنَّهَا أَشَدُّ مُنَاسَبَةً لِلْجِمَاعِ مِنْهَا لِغَيْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعِقَابَ الْمَقْصُودَ بِهِ الرَّدْعُ، وَالْعِقَابُ الْأَكْبَرُ قَدْ يُوضَعُ لِمَا إِلَيْهِ النَّفْسُ أَمْيَلُ، وَهُوَ لَهَا أَغْلَبُ مِنَ الْجِنَايَاتِ، وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مُتَقَارِبَةً; إِذْ كَانَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الْتِزَامَ النَّاسِ الشَّرَائِعَ، وَأَنْ يَكُونُوا أَخْيَارًا عُدُولًا كَمَا قَالَ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} قَالَ: هَذِهِ الْكَفَّارَةُ الْمُغَلَّظَةُ خَاصَّةٌ بِالْجِمَاعِ، وَهَذَا إِذَا كَانَ مِمَّنْ يَرَى الْقِيَاسَ.

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ٢٧٧٢ص ٣١٦ص ٣١٦

إن ثمرة الصيام الأساسية هي أن يكون حافزاً للصائم على تقوى الله تعالى بفعل أوامره واجتناب نواهيه، كما قال سبحانه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أي: من أجل أن تتقوا الله عز وجل وتجتنبوا محارمه.

وفي شروحها، ٣٦

الحنفية٦

الاختيار لتعليل المختارص ١٢٥ص ١٢٥

وَفِي الشَّرْعِ: عِبَارَةٌ عَنْ إِمْسَاكٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ الْإِمْسَاكُ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ الثَّلَاثِ بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ، وَهُوَ قَصْدُ التَّقَرُّبِ مِنْ شَخْصٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ الْمُسْلِمُ، بِصِفَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ الطَّهَارَةُ عَنِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ فِي زَمَانٍ مَخْصُوصٍ، وَهُوَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ فَرِيضَةٌ مَحْكَمَةٌ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَيَفْسُقُ تَارِكُهَا. ثَبَتَتْ فَرْضِيَّتُهُ بِالْكِتَابِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وقَوْله تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} . وَبِالسُّنَّةِ وَهُوَ مَا مَرَّ مِنَ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «صُومُوا شَهْرَكُمْ» وَعَلَيْهِ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ، وَسَبَبُ وُجُوبِهِ الشَّهْرُ لِإِضَافَتِهِ إِلَيْهِ يُقَالُ: صَوْمُ رَمَضَانَ، وَلِتَكَرُّرِهِ بِتَكْرَارِ الشَّهْرِ، وَكُلُّ يَوْمٍ سَبَبُ وُجُوبِ صَوْمِهِ.

الهدايةص ١١٦ص ١١٦

اعلم أن صوم رمضان فريضة لقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ وعلى فرضيته انعقد الإجماع ولهذا يكفر جاحده والمنذور واجب لقوله تعالى: ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ وسبب الأول الشهر ولهذا يضاف إليه ويتكرر بتكرره وكل يوم سبب لوجوب صومه وسبب الثاني النذر والنية من شرطه وسنبينه ونفسره إن شاء الله تعالى وجه قوله في الخلافية قوله عليه الصلاة والسلام "لا صيام لمن لم ينو الصيام من الليل" ولأنه لما فسد الجزء الأول لفقد النية فسد الثاني ضرورة أنه لا يتجزأ

رد المحتارص ٥١٤ص ٥١٤

وَالثَّانِي كَمَا هُنَا، فَإِنَّ تَعْظِيمَ إبْرَاهِيمَ وَآلِهِ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَاضِحٌ بَيْنَ أَهْلِ الْمِلَلِ، فَحَسُنَ التَّشْبِيهُ لِذَلِكَ، وَيُؤَيِّدُهُ خَتْمُ هَذَا الطَّلَبِ بِقَوْلِهِ:«فِي الْعَالَمِينَ» ، وَتَمَامُهُ فِي الْحِلْيَةِ. وَأُجِيبَ بِأَجْوِبَةٍ أُخَرَ: مِنْ أَحْسَنِهَا أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ لَا فِي الْقَدْرِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ} وَ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ}{وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} وَفَائِدَةُ التَّشْبِيهِ تَأْكِيدُ الطَّلَبِ: أَيْ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ، وَقِيلَ الْكَافُ لِلتَّعْلِيلِ

تبيين الحقائقص ٣١٢ص ٣١٢

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}

منحة الخالقص ٣٤٧ص ٣٤٧

وَقِيلَ: أَرَادَ الْمُشَابَهَةَ فِي أَصْلِ الصَّلَاةِ لَا فِي قَدْرِهَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ} الْآيَةَ

حاشية الشلبيص ١٢٢ص ١٢٢

الْقَوْلُ الثَّانِي: إنَّ ذَلِكَ تَشْبِيهٌ لِأَصْلِ الصَّلَاةِ بِأَصْلِ الصَّلَاةِ لَا الْقَدْرِ بِالْقَدْرِ وَهُوَ كَمَا اخْتَارُوا فِي قَوْله تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَنَّ الْمُرَادَ أَصْلُ الصِّيَامِ لَا عَيْنُهُ وَلَا وَقْتُهُ. الْقَوْلُ الثَّالِثُ: سُؤَالُ التَّسْوِيَةِ مَعَ إبْرَاهِيمَ فِيهَا وَيَزِيدُ عَلَيْهِ فِي غَيْرِهَا الرَّابِعُ أَنَّ التَّشْبِيهَ وَقَعَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ لَا عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَكَانَ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ مَقْطُوعًا عَنْ التَّشْبِيهِ وَقَوْلُهُ: وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ مُتَّصِلًا بِقَوْلِهِ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ.

المالكية٦

شرح الخرشي٨/ ١٣٨٨/ ١٣٨

وَأَمَّا إنْ قَالَ ذَلِكَ فِي حَالِ مَرَضِهِ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا مِنْ الثُّلُثِ لَا مِنْ رَأْسِ الْمَالِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ لِمَا عَلِمْت أَنَّ التَّبَرُّعَاتِ فِي حَالِ الْمَرَضِ مَحْمَلُهَا الثُّلُثُ وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُؤَلِّفُ بِذَلِكَ اتِّكَالًا عَلَى مَا اشْتَهَرَ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ مِمَّا إذَا قَالَ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ فَإِنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةً مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدْبِيرَ أَوْ يُعَلِّقْهُ عَلَى شَيْءٍ كَمَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ أَوْ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِيَوْمٍ وَقَوْلُهُ بِشَهْرٍ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَوْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ بِشَهْرٍ أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ هُوَ مُعْتَقٌ كَمَا مَرَّ عِنْدَ قَوْلِهِ الْعِتْقُ بِمَوْتِهِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ كَمَا ذَكَرَهُ هُنَا (بَابٌ) ذَكَرَ فِيهِ الْمُكَاتَبَ وَالْكِتَابَةَ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ وَالْكِتَابَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنْ الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أَيْ أَجَلٌ مُقَدَّرٌ أَوْ مِنْ الْإِلْزَامِ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أَيْ أَلْزَمْتُكُمْ الصِّيَامَ كَإِلْزَامِهِ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ و {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} وَالْعَبْدُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ الْمَالَ وَيُقَالُ فِي الْمَصْدَرِ كِتَابٌ وَكِتَابَةٌ وَكِتْبَةٌ وَمُكَاتَبَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ} الْآيَةَ وَالْأَمْرُ فِيهَا لِلنَّدَبِ وَعَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ فَيَخْرُجُ مَا عَلَى مُعَجَّلٍ وَلِذَا قَالَ فِيهَا لَا تَجُوزُ كِتَابَةُ أُمِّ الْوَلَدِ

مواهب الجليل٢/ ٣٧٦٢/ ٣٧٦

وَذَكَرَ الْمَهْدَوِيُّ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ عَاشُورَاءُ وَثَلَاثَةُ أَيَّام وَذَكَرَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ عَاشُورَاءُ وَاخْتُلِفَ فِي قَوْله تَعَالَى {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} . فَقِيلَ: الْمُرَادُ بِهِ رَمَضَانُ وَاَلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمْ الْأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهُمْ وَأَنَّهُ كَانَ وَاجِبًا عَلَى مَنْ قَبْلَنَا فَجَاءَ فِي الْحَرِّ فَحَوَّلُوهُ وَزَادُوا فِيهِ قَالَهُ الشَّافِعِيُّ

الشرح الكبير٤/ ٣٨٧٤/ ٣٨٧

فَإِنْ قَالَ مَا ذَكَرَ فِي مَرَضِهِ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ مِنْ الثُّلُثِ وَخَدَمَ الْوَرَثَةَ حَتَّى يُتِمَّ الْأَجَلَ بِمَوْتِ فُلَانٍ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ عَمَّا إذَا قَالَ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ مَثَلًا، فَإِنَّهُ يَكُونُ وَصِيَّةً مَا لَمْ يُرِدْ بِهِ التَّدْبِيرَ أَوْ يُعَلِّقْهُ كَمَا تَقَدَّمَ {بَابٌ} فِي أَحْكَامِ الْكِتَابَةِ، وَالْمُكَاتَبُ مَأْخُوذٌ مِنْ الْكِتَابِ بِمَعْنَى الْأَجَلِ الْمَضْرُوبِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {إِلا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أَيْ أَجَلٌ أَوْ مِنْ الْكَتْبِ بِمَعْنَى الْإِلْزَامِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} أَيْ أَلْزَمَكُمْ وقَوْله تَعَالَى {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} أَيْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ وَالْعَبْدُ الْتَزَمَ لِسَيِّدِهِ أَدَاءَ النُّجُومِ وَهِيَ شَرْعًا عَرَّفَهَا ابْنُ عَرَفَةَ بِقَوْلِهِ عِتْقٌ عَلَى مَالٍ مُؤَجَّلٍ مِنْ الْعَبْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى أَدَائِهِ فَخَرَجَ مَا عَلَى مَالٍ مُعَجَّلٍ فَقَطَاعَةٌ وَمُؤَجَّلٌ عَلَى أَجْنَبِيٍّ وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَى مَالٍ أَصْلًا كَالْعِتْقِ الْمُبَتَّلِ وَاَلَّذِي لِأَجَلٍ وَالتَّدْبِيرُ وَلَمْ يُعَرِّفْهَا الْمُصَنِّفُ، وَإِنَّمَا بَيَّنَ حُكْمَهَا فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٢٥/ ٢

ومن جومعت نائمة، ومن أغمي عليه أكثر نهاره أو أمذى يقظة. انتهى. واعلم أن الصوم واجب كتابا، لقوله عز وجل: {كتب عليكم الصيام} ، وسنة لقوله صلى الله عليه وسلم: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٥/ ٣٥/ ٣

وقيل ثلاثة من كل شهر. انتهى. وذكر الهروي عن معاذ أن الواجب في أول الإسلام عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر، وذكر عن عطاء أنه عاشوراء، واختلف في قوله: {كما كتب على الذين من قبلكم} ، فقيل: المراد به رمضان، والذين كتب عليهم الأنبياء وأممهم، وأنه كان واجبا على من قبلنا فجاء في الحر فحولوه وزادوا فيه. قاله الشعبي.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٥/ ٢١١١٥/ ٢١١

وإن لم يحمله الثلث خير الورثة في إنفاذ الوصية أو يعتقوا من العبد محمل الثلث بتلا. قال مالك: وكل من عال في وصيته على ثلثه فأبت الورثة أن يجيزوا فإنه يقال لهم: أسلموا ثلث مال الميت إلى أهل الوصايا أو أنفذوا ما قال الميت. باب: ذكر فيه الكتابة والمكاتب وما يتعلق بذلك، والكتابة مشتقة من الكتاب الذي هو الأجل المضروب، لقوله تعالى: {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} أي أجل مقدر: أو من الإلزام لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} أي ألزمتكم الصيام كإلزامه الذين من قبلكم.

الشافعية٨

إعانة الطالبين٢/ ٢٤٣٢/ ٢٤٣

(قوله: يجب صوم شهر رمضان) الأصل في وجوبه قوله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون.

نهاية المحتاج٣/ ١٤٨٣/ ١٤٨

وَمِنْ الْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ فِي بَعْضِهِ. وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي آيَةُ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} وَالْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ شَهْرِ رَمَضَانَ وَجَمَعَهَا جَمْعَ قِلَّةٍ لِيُهَوِّنَهَا، وَقَوْلُهُ {كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} قِيلَ مَا مِنْ أُمَّةٍ إلَّا وَقَدْ فُرِضَ عَلَيْهِمْ رَمَضَانُ إلَّا أَنَّهُمْ ضَلُّوا عَنْهُ أَوْ التَّشْبِيهُ فِي أَصْلِ الصَّوْمِ دُونَ وَقْتِهِ. قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: رَمَضَانُ أَفْضَلُ الْأَشْهُرِ لِحَدِيثِ «رَمَضَانُ سَيِّدُ الشُّهُورِ» وَخَبَرِ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» وَفُرِضَ فِي شَعْبَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ.

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٢٣٢ص ٢٣٢

وَيسن أَن يتَصَدَّق بِمَا يُحِبهُ قَالَ تَعَالَى {لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون} تَعَالَى حِكَايَة عَن مَرْيَم {إِنِّي نذرت للرحمن صوما} إمساكا وسكوتا عَن الْكَلَام كتاب الصّيام تَعْرِيف الصَّوْم وَالْأَصْل مِنْهُ وَالصَّوْم لُغَة الْإِمْسَاك وَمِنْه قَوْله وَشرعا إمْسَاك عَن الْمُفطر على وَجه مَخْصُوص مَعَ النِّيَّة وَالْأَصْل فِي وُجُوبه قبل الْإِجْمَاع آيَة {كتب عَلَيْكُم الصّيام} وَخبر بني الْإِسْلَام على خمس وَفرض فِي شعْبَان فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة وأركانه ثَلَاثَة صَائِم وَنِيَّة وإمساك عَن المفطرات

مغني المحتاج٢/ ١٣٩٢/ ١٣٩

كِتَابُ الصِّيَامِ] هُوَ وَالصَّوْمُ لُغَةً: الْإِمْسَاكُ. وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مَرْيَمَ:{إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أَيْ إمْسَاكًا وَسُكُوتًا عَنْ الْكَلَامِ. وَشَرْعًا: إمْسَاكٌ عَنْ الْمُفْطِرِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ. وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي آيَةُ:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ، وَخَبَرُ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» ، وَفُرِضَ فِي شَعْبَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ الْهِجْرَةِ. وَأَرْكَانُهُ ثَلَاثَةٌ: صَائِمٌ، وَنِيَّةٌ، وَإِمْسَاكٌ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ (يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ) لِلْأَدِلَّةِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ مَعْلُومٌ مِنْ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ،

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابص ١٣٨ص ١٣٨

كتاب الصوم. هُوَ لُغَةً الْإِمْسَاكُ وَشَرْعًا إمْسَاكٌ عَنْ الْمُفْطِرِ عَلَى وَجْهٍ مَخْصُوصٍ وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي آيَةُ:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ١ وخبر بني الإسلام على خمس. " يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِكَمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ " يَوْمًا " أَوْ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ " فِي حَقِّ مَنْ رَآهُ وإن كان فاسقا " أَوْ ثُبُوتِهَا " فِي حَقِّ مَنْ لَمْ يَرَهُ " بِعَدْلِ شَهَادَةٍ " لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ: "صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ" وَلِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ أَخْبَرْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي رَأَيْت الْهِلَالَ فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابن حبان

النجم الوهاج٣/ ٢٧١٣/ ٢٧١

قال: (يجب صوم رمضان) ؛ لقوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ)} أي: فرض, و (الأيام المعدودات): أيام شهر رمضان, وجمعها جمع قلة ليهونها, وقوله:{كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ}.

حاشية الرشيدي٣/ ١٤٨٣/ ١٤٨

(قَوْلُهُ: وَخَبَرِ «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» ) يَصِحُّ رَفْعُهُ عَطْفًا عَلَى آيَةِ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} وَجَرُّهُ عَطْفًا عَلَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فَيَكُونُ دَلِيلًا لِأَفْضَلِيَّتِهِ، وَوَجْهُهُ أَنَّهُ جَعَلَ صَوْمَهُ أَحَدَ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ فَفُضِّلَ بِاعْتِبَارِ مَا يَقَعُ فِيهِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . قَوْلُهُ: أَوْ عَلِمَ الْقَاضِي) لَا مَحَلَّ لَهُ هُنَا عَلَى أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى عَطْفِهِ عَلَى مَا قَبْلَهُ فَسَادٌ لَا يَخْفَى لِاقْتِضَائِهِ أَنَّهُ أَمْرٌ ثَالِثٌ غَيْرُ الْإِكْمَالِ وَالرُّؤْيَةِ، فَالصَّوَابُ ذِكْرُهُ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي وَثُبُوتُ رُؤْيَتِهِ بِعَدْلٍ،

حاشية الشرواني٣/ ٣٧٠٣/ ٣٧٠

(قَوْلُهُ وَشَرْعًا الْإِمْسَاكُ الْآتِي إلَخْ) أَيْ إمْسَاكُ مُسْلِمٍ مُمَيِّزٍ بِنِيَّةٍ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ سَالِمٍ مِنْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ وَالْوِلَادَةِ فِي جَمِيعِ النَّهَارِ الْقَابِلِ لِلصَّوْمِ وَمِنْ الْإِغْمَاءِ وَالسُّكْرِ فِي بَعْضِهِ وَالْأَصْلُ فِي وُجُوبِهِ قَبْلَ الْإِجْمَاعِ مَعَ مَا يَأْتِي آيَةُ {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} نِهَايَةٌ بِزِيَادَةٍ مِنْ ع ش وَالرَّشِيدِيِّ.

الحنابلة١٦

كشاف القناع٢/ ٣٦٨٢/ ٣٦٨

أجيب: بأنه يحتمل أن مراده أصل الصَّلاة بأصلها، لا القدر بالقدر كقوله تعالى:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} الآية ، ويحتمل أن التشبيه وقع في الصلاة على الآل، لا على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فيكون "وعلى آله" متصلًا بما بعده، ومقدرًا له ما يتعلق به، والأول مقطوع عن التشبيه.

كشاف القناع٥/ ١٩٥٥/ ١٩٥

لقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} إلى قوله: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "صُومُوا لرؤيَتِهِ". والإجماع منعقد على وجوبه إذن .

المغني٣/ ١٠٤٣/ ١٠٤

أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} إلَى

الشرح الممتع على زاد المستقنع٤/ ٧٤/ ٧

أمَّا الكتاب: فقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ . والشَّاهد: قوله: ﴿كِتَابًا﴾، لأنَّ كتاباً بمعنى مكتوب، والمكتوب بمعنى المفروض، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ، أي: فُرِضَ.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٤٣٠٨/ ٤٣٠

ودليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ *﴾ [البقرة] هذه هي الحكمة من فرض الصيام أن يكون وسيلة لتقوى الله عز وجل بفعل الواجبات وترك المحرمات.

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٩٠١٧/ ٩٠

فهذه كتابة قدرية، أما الكتابة الشرعية فمثل قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ ، و ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ ، و ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ﴾ ، و ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ وأمثال ذلك.

حاشية الروض المربع٣/ ٣٤٤٣/ ٣٤٤

والصبر عن المسأَلة، وإلا حرم . كتاب الصيام هو أحد أركان الإسلام، وفرض من فروض الله، المعلوم من الدين بالضرورة، وإجماع المسلمين، بل من العلم العام، الذي توارثته الأمة، خلفًا عن سلف، وقد دل عليه الكتاب والسنة والإجماع، وأجمعوا على أن من أنكر وجوبه كفر، قال تعالى {كُتِبَ} أي فرض {عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فهو وصلة إلى التقوى، لما فيه من قهر النفس، وترك الشهوات،

حاشية الروض المربع٣/ ٣٤٥٣/ ٣٤٥

وفي اللسان، والمحكم: الصوم ترك الطعام، والشراب، والنكاح، والكلام. وكان معقولاً عندهم أن الصيام هو الإمساك عن هذه، لقوله {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ} قال الشيخ: كانوا يعرفونه قبل الإسلام، ويستعملونه كما في الصحيحين: يوم عاشوراء كان يومًا تصومه قريش في الجاهلية.

حاشية الروض المربع٣/ ٣٦٧٣/ ٣٦٧

الصوم) في شهر رمضان (لكل مسلم) لا كافر إجماعًا، لقوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} والضمير عائد إلى المسلم، دون الكافر إجماعًا، فلا يجب عليه الصوم ولو مرتدًا، لأنه عبادة بدنية محضة تفتقر إلى نية، فكان من شرطه الإسلام،

الشرح الكبير على المقنع٧/ ٣٢٣٧/ ٣٢٣

أمّا الكِتابُ فقَوْلُ اللَّهِ تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ}. إلى قَوْلِه:{فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}.

الممتع في شرح المقنع٢/ ٥٢/ ٥

أما كون شهر رمضان يجب فالأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {يا أيها الذين ءامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم -إلى قوله تعالى-: فمن شهد منكم الشهر فليصمه}.

المبدع في شرح المقنعص ٤١٣ص ٤١٣

وَجَوَابُهُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُ أَصْلُ الصَّلَاةِ بِأَصْلِهَا لَا الْقَدْرُ بِالْقَدْرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ} الْآيَةَ.

المبدع في شرح المقنع٣/ ٣٣/ ٣

وَفِي الشَّرْعِ: إِمْسَاكٌ جَمِيعَ النَّهَارِ عَنِ الْمُفْطِرَاتِ مِنْ إِنْسَانٍ مَخْصُوصٍ مَعَ النِّيَّةِ. (يَجِبُ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ) لِقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} إِلَى قَوْلِهِ {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} وَقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» فَذَكَرَ مِنْهَا صَوْمَ رَمَضَانَ. وَالْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى وُجُوبِهِ، وَفُرِضَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ، فَصَامَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - تِسْعًا، وَالْمُسْتَحَبُّ قَوْلُ: شَهْرِ رَمَضَانَ كَمَا صُرِّحَ بِهِ تَبَعًا لِلنَّصِّ،

مطالب أولي النهى٢/ ١٧٨٢/ ١٧٨

(وَيَجِبُ الصَّوْمُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} ، فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ،

شرح منتهى الإراداتص ٤٧٥ص ٤٧٥

(وَيَجِبُ) صِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ} فَلَا يَجِبُ عَلَى كَافِرٍ،