وَقَٰتِلُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ ١٩٠
أسباب النزول
قَالَ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَاتُ فِي صُلْحِ الْحُدَيْبِيَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا صُدَّ عَنِ الْبَيْتِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، نَحَرَ الْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، ثُمَّ صَالَحَهُ الْمُشْرِكُونَ عَلَى أَنْ يَرْجِعَ عَامَهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَابِلَ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُ مَكَّةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ ويفعل ما شاء، وَصَالَحَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ تَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَصْحَابُهُ لِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَخَافُوا أَنْ لَا تَفِيَ لَهُمْ قُرَيْشٌ بِذَلِكَ، وَأَنْ يَصُدُّوهُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَيُقَاتِلُوهُمْ، وَكَرِهَ أَصْحَابُهُ قِتَالَهُمْ فِي الشَّهْرِ الحرام، في الْحَرَامِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} يَعْنِي قُرَيْشًا
لا كتاب مختار.