القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْءَاخِرَةِ ۗ وَيَسْـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلْيَتَٰمَىٰ ۖ قُلْ إِصْلَاحٌۭ لَّهُمْ خَيْرٌۭ ۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَٰنُكُمْ ۚ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ ٱلْمُفْسِدَ مِنَ ٱلْمُصْلِحِ ۚ وَلَوْ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌۭ ٢٢٠

سورة البقرة، الآية ٢٢٠مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٧

الحنفية٦

المبسوطالمسألة ٢٦٣٠٤١١/ ١٢٦١١/ ١٢٦

ثُمَّ رَجَعُوا إلَى مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَسَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا لَمْ تَكُونُوا فُقَهَاءَ {وَاَللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنْ الْمُصْلِحِ} .

المبسوطالمسألة ٣٦٧٨٨١٥/ ١٥١١٥/ ١٥١

لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِقُرْبَانِ مَالِهِ بِالْأَحْسَنِ وَبِمَا يَكُونُ أَصْلَحَ لَهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وَيَجُوزُ لِوَكِيلِ الْكَبِيرِ أَنْ يُؤَاجِرَهَا بِمَا قَلَّ وَكَثُرَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَا يَجُوزُ فِي قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إلَّا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ نَظِيرُ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ. .

المبسوطالمسألة ٤٤٣٨٤١٩/ ٥١٩/ ٥

" وَأَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - قَالَا: حَقِيقَةُ الْخُصُومَةِ مَا قَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَلَكِنَّا تَرَكْنَا هَذِهِ الْحَقِيقَةَ وَجَعَلْنَا هَذَا تَوْكِيلًا مَجَازًا بِالْجَوَابِ، وَالْإِقْرَارُ جَوَابٌ تَامٌّ وَإِنَّمَا حَمَلْنَاهُ عَلَى هَذَا الْمَجَازِ؛ لِأَنَّ تَوْكِيلَهُ إنَّمَا يَصِحُّ شَرْعًا بِمَا يَمْلِكُهُ الْمُوَكِّلُ بِنَفْسِهِ، وَاَلَّذِي يَتَيَقَّنُ بِهِ أَنَّهُ مُمَلَّكٌ لِلْمُوَكِّلِ الْجَوَابُ لَا الْإِنْكَارُ، فَإِنَّهُ إذَا عُرِفَ الْمُدَّعِي مُحِقًّا لَا يَمْلِكُ الْإِنْكَارَ شَرْعًا، وَتَوْكِيلُهُ فِيمَا لَا يَمْلِكُ لَا يَجُوزُ شَرْعًا، وَالدِّيَانَةُ تَمْنَعُهُ مِنْ قَصْدِ ذَلِكَ، فَلِهَذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ الْمَجَازِ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ اثْنَيْنِ، يَبِيعُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَيَنْصَرِفُ بَيْعُهُ إلَى نَصِيبِهِ مُطْلَقًا لِيُصَحِّحَ عُقْدَةَ هَذَا الطَّرِيقِ، غَيْرَ أَنَّهُ إنَّمَا سَمَّى الْجَوَابَ خُصُومَةً مَجَازًا، إذَا حَصَلَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا تَرَتَّبَ عَلَى خُصُومَةِ الْآخَرِ إيَّاهُ سُمِّيَ بِاسْمِهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} ، وَالْمُجَازَاةُ لَا تَكُونُ سَيِّئَةً حَقِيقَةً؛ وَلِأَنَّ مَجْلِسَ الْحُكْمِ الْخُصُومَةُ، فَمَا يَجْرِي فِيهِ يُسَمَّى خُصُومَةً مَجَازًا، وَهَذَا لَا يُوجَدُ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ؛ وَلِأَنَّهُ إنَّمَا اسْتَعَانَ بِالْوَكِيلِ فِيمَا يَعْجِزُ عَنْ مُبَاشَرَتِهِ بِنَفْسِهِ - وَذَلِكَ فِيمَا يُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ إنَّمَا هُوَ الْجَوَابُ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ - فَإِنَّ تَصَرُّفَهُمَا مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ الْأَنْظَرِ وَالْأَصْلَحِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} ، وَذَلِكَ لَا يَظْهَرُ بِالْإِقْرَارِ، فَلِهَذَا لَا يَمْلِكُهُ، وَإِنْ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ غَيْرُ جَائِزٍ الْإِقْرَارُ عَلَيْهِ، صَحَّ الِاسْتِثْنَاءُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ صِحَّةَ الْإِقْرَارِ بِاعْتِبَارِ قِيَامِ الْوَكِيلِ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ، وَهَذَا حُكْمُ الْوَكَالَةِ فَلَا يَصِحُّ اسْتِثْنَاؤُهُ.

المبسوطالمسألة ٥١٣٥٩٢٢/ ١٩٢٢/ ١٩

وَعَنْ إبْرَاهِيمَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ فِي الْوَصِيِّ يُعْطِي مَالَ الْيَتِيمِ مُضَارَبَةً وَإِنْ شَاءَ أَبْضَعَهُ وَإِنْ شَاءَ اتَّجَرَ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ وَكَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ فِعْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {: قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {: وَلَا تَقْرَبُوا

المبسوطالمسألة ٦٦٣٤١٢٨/ ٢٩٢٨/ ٢٩

مَالِ الْوَلَدِ، وَقَدْ كَانَ لِلْمُوصِي أَنْ يَفْعَلَ هَذَا كُلَّهُ فِي مَالِهِ فَكَذَلِكَ الْوَصِيُّ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ مَا يَكُونُ أَصْلَحَ لِلْيَتِيمِ وَأَحْسَنَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إلَّا بِاَلَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وَقَالَ تَعَالَى {وَيَسْأَلُونَك عَنْ الْيَتَامَى قُلْ إصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وَقَدْ يَكُونُ الْأَحْسَنُ فِي تَفْوِيضِ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ إلَى غَيْرِهِ بِبَعْضِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ لِعَجْزِهِ عَنْ مُبَاشَرَةِ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ إمَّا لِكَثْرَةِ أَشْغَالِهِ أَوْ لِقِلَّةِ هِدَايَتِهِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إذَا لَمْ يُشْهِدْ الْوَصِيُّ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ يَعْمَلُ بِالْمَالِ مُضَارَبَةً كَانَ مَا اشْتَرَى لِلْوَرَثَةِ، وَهَذَا قَوْلُهُمْ جَمِيعًا؛

الحنابلة١

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٧٧٣٣٢/ ١٠٧٢/ ١٠٧

وإن كان إفراده خيراً له أفرده؛ لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} .

وفي شروحها، ٢٤

الحنفية٦

البحر الرائق٤/ ٢٣٢٤/ ٢٣٢

وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَشَايِخِ بَلْخٍ إذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ أَوْقَافٌ وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مُتَوَلٍّ فَقَامَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَأَنْفَقَ عَلَى الْمَسْجِدِ فِيمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْحُصُرِ وَالْحَشِيشِ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ تَلَامِذَتِهِ فَبَاعَ مُحَمَّدٌ كُتُبَهُ وَأَنْفَقَ فِي تَجْهِيزِهِ فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ إلَى أَحَدٍ فَتَلَا مُحَمَّدٌ قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} فَمَا كَانَ عَلَى قِيَاسِ هَذَا الْأَصْلِ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى اسْتِحْسَانًا

رد المحتار٣/ ٦٣٢٣/ ٦٣٢

وَفِي مَسْجِدٍ بِلَا مُتَوَلٍّ لَهُ أَوْقَافٌ أَنْفَقَ عَلَيْهِ مِنْهَا بَعْضُ أَهْلِ الْمَحَلَّةِ لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مَاتَ تِلْمِيذٌ لَهُ فَبَاعَ كُتُبَهُ وَأَنْفَقَ فِي تَجْهِيزِهِ، فَقِيلَ لَهُ إنَّهُ لَمْ يُوصِ بِذَلِكَ، فَتَلَا مُحَمَّدٌ قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ}- فَمَا كَانَ عَلَى قِيَاسِ هَذَا لَا يَضْمَنُ دِيَانَةً اسْتِحْسَانًا،

رد المحتار٤/ ٢٨٣٤/ ٢٨٣

وَكَذَا إنْفَاقُهُ عَلَيْهِ. وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَقَعَتْ لِمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي سَفَرِهِ، مَاتَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَبَاعَ كُتُبَهُ وَأَمْتِعَتَهُ، فَقِيلَ لَهُ: كَيْفَ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَسْت بِقَاضٍ، فَقَالَ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} يَعْنِي أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُصْلِحِ الْمَأْذُونِ فِيهِ عَادَةً، فَإِنَّهُ لَوْ حَمَلَ مَتَاعَهُ إلَى أَهْلِهِ يَحْتَاجُ إلَى نَفَقَةٍ رُبَّمَا اسْتَغْرَقَتْ الْمَتَاعَ، لَكِنْ لِلْوَرَثَةِ الْخِيَارُ. فَفِي أَدَبِ الْأَوْصِيَاءِ عَنْ الْمُحِيطِ عَنْ الْمُنْتَقَى: مَاتَ فِي السَّفَرِ فَبَاعَ رُفَقَاؤُهُ تِرْكَتَهُ وَهُمْ فِي مَوْضِعٍ لَيْسَ فِيهِ قَاضٍ.

رد المحتار٦/ ٢٠٠٦/ ٢٠٠

وَحُكِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ مَاتَ بَعْضُ تَلَامِذَتِهِ فَبَاعَ مُحَمَّدٌ كُتُبَهُ لِتَجْهِيزِهِ فَقِيلَ إنَّهُ لَمْ يُوصِ فَتَلَا قَوْله تَعَالَى {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} فَمَا كَانَ عَلَى قِيَاسِ هَذَا لَا يَضْمَنُ دِيَانَةً

تبيين الحقائق٣/ ٦٥٣/ ٦٥

بِخِلَافِ مَا إذَا أَمَرَهُ الْقَاضِي لِأَنَّهُ مُلْزِمٌ لِوِلَايَتِهِ عَلَيْهِ وَلَا يُقَالُ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَضْمَنَ لِأَنَّ لِلْأَبَوَيْنِ فِيهِ حَقًّا، وَلَهُمَا أَنْ يَأْخُذَا مِنْهُ إذَا ظَفِرَ بِهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّا نَقُولُ جَوَازُ الْأَخْذِ لَهُمَا مِنْهُ عِنْدَ الظَّفَرِ بِهِ لَا يَنْفِي الضَّمَانَ عَنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ كَالْمُودَعِ يَقْضِي الْوَدِيعَةِ دَيْنَ الْمُودِعِ ثُمَّ إذَا ضَمِنَ لَا يَرْجِعُ عَلَيْهِمَا بِهِ لِأَنَّهُ بِالضَّمَانِ مِلْكُهُ مُسْتَنِدٌ إلَى وَقْتِ التَّعَدِّي فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ تَبَرُّعٌ بِمِلْكِهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَضَى الْوَدِيعَةِ دَيْنَ الْمُودِعِ، وَذَكَرَ فِي الْغَايَةِ مَعْزِيًّا إلَى النَّوَادِرِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِي مَكَان يُمْكِنُ اسْتِطْلَاعُ رَأْيِ الْقَاضِي لَا يَضْمَنُ اسْتِحْسَانًا، وَعَلَى هَذَا لَوْ مَاتَ بَعْضُ الرُّفْقَةِ فِي السَّفَرِ فَبَاعُوا قُمَاشَهُ وَعُدَّتَهُ وَجَهَّزُوهُ بِثَمَنِهِ وَرَدُّوا الْبَقِيَّةَ إلَى الْوَرَثَةِ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَنْفَقُوا عَلَيْهِ مِنْ مَالِهِ لَمْ يَضْمَنُوا اسْتِحْسَانًا، وَرُوِيَ أَنَّ جَمَاعَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ حَجُّوا فَمَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ، وَأَخَذُوا مَا كَانَ مَعَهُ فَبَاعُوهُ فَلَمَّا وَصَلُوا إلَى مُحَمَّدٍ سَأَلَهُمْ فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ لَوْ لَمْ تَفْعَلُوا ذَلِكَ لَمْ تَكُونُوا فُقَهَاءَ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

تبيين الحقائق٤/ ٢٧٩٤/ ٢٧٩

بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمَا مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وَقَالَ تَعَالَى {قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وَلَيْسَ فِي إقْرَارِهِ خَيْرٌ لَهُمْ وَهُمَا يَقُولَانِ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْخُصُومَةِ الْجَوَابُ مَجَازًا عَلَى مَا بَيَّنَّا فَيَمْلِكُ الْإِقْرَارَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَوَابٌ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إقْرَارٌ وَالْجَوَابُ يَسْتَحِقُّ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَيَكُونُ التَّوْكِيلُ مُخْتَصًّا بِهِ فَيَقُومُ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ لَا غَيْرُ وَلَمْ يَكُنْ وَكِيلًا فِي غَيْرِهِ،

المالكية٦

مواهب الجليل٦/ ٤٠٢٦/ ٤٠٢

فَإِنْ فَعَلَ تُعُقِّبَ ذَلِكَ انْتَهَى. قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي قَوْله تَعَالَى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} اُخْتُلِفَ هَلْ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لِنَفْسِهِ مِنْ مَالِ يَتِيمِهِ فَقَالَ مَالِكٌ: يَشْتَرِي فِي مَشْهُورِ الْأَقْوَالِ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَشْتَرِيَ مِمَّا تَحْتَ يَدِهِ شَيْئًا لِمَا يَلْحَقُهُ مِنْ التُّهْمَةِ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ بَيْعَ سُلْطَانٍ فِي مَلَأٍ مِنْ النَّاسِ،

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٤٥٤ص ٤٥٤

لقوله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لاعْنَتَكُمْ} أي ضيق عليكم "و" الآخر إذا "لم يجد للحرائر طولا" وهو ما يتزوج به الحرة "وليعدل بين نسائه" سواء كن حرائر أو إماء مسلمات أو كتابيات دل على وجوبه الكتاب والسنة والإجماع.

التاج والإكليل٥/ ٤٠٩٥/ ٤٠٩

سَحْنُونَ: وَلَيْسَ الْعَمَلُ عَلَى أَنْ تَحْلِفَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} أَيْ فِي الدِّينِ. قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أَبَاحَ اللَّهُ الْمُخَالَطَةَ إذَا قَصَدَ الْإِصْلَاحَ وَالرِّفْقَ بِالْيَتِيمِ فَرَفْعُ الْمَشَقَّةِ فِي تَجَنُّبِ الْيَتِيمِ فِي مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ.

التاج والإكليل٥/ ٤٠٩٥/ ٤٠٩

عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: فَإِنْ قِيلَ: لِمَ تَرَكَ مَالِكٌ أَصْلَهُ فِي التُّهْمَةِ وَالذَّرَائِعِ وَجُوِّزَ لِوَلِيِّ الْيَتِيمِ الشِّرَاءُ؟ قُلْنَا: هَاهُنَا أَذِنَ اللَّهُ فِي صُورَةِ الْمُخَالَطَةِ وَوَكَلَ الْحَاضِنِينَ إلَى أَمَانَاتِهِمْ بِقَوْلِهِ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} وَكُلُّ أَمْرٍ مَخُوفٍ وَكَلَ اللَّهُ فِيهِ الْمُكَلَّفَ إلَى أَمَانَتِهِ لَا يُقَالُ فِيهِ إنَّهُ يَتَذَرَّعُ إلَى أَمْرٍ مَحْظُورٍ بِهِ فَيُمْنَعُ بِهِ كَمَا جَعَلَ اللَّهُ النِّسَاءَ مُؤْتَمَنَاتٍ عَلَى فُرُوجِهِنَّ مَعَ عَظِيمِ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى قَوْلِهِنَّ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَحْكَامِ وَيَرْتَبِطُ بِهِ مِنْ الْحِلِّ وَالْأَنْسَابِ،

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر١٥/ ٥٤٥١٥/ ٥٤٥

وقال القرطبي في تفسير سورة البقرة في قوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى} اختلف هل له أن يشتري لنفسه من مال يتيمه؟ فقاك مالك: يشتري، والقول الثاني أنه لا ينبغي أن يشتري مما تحت يده لما يلحقه من التهمة إلا أن يكون البيع في ذلك بيع السلطان في ملإ من الناس.

الشافعية٧

نهاية المحتاج٤/ ٣٧٥٤/ ٣٧٥

(وَيَتَصَرَّفُ) لَهُ (الْوَلِيُّ) أَبًا أَوْ غَيْرَهُ (بِالْمَصْلَحَةِ) وُجُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وَقَوْلُهُ {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} وَاقْتَضَى كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ امْتِنَاعَ تَصَرُّفٍ اسْتَوَى طَرَفَاهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ لِانْتِفَاءِ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ، وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ،

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٣٩٨ص ٣٩٨

بِخِلَاف الْإِنْفَاق وَلَو قَالَ أوصيت إِلَى الله تَعَالَى وَإِلَى زيد حمل ذكر الله على التَّبَرُّك وَلَو خَافَ الْوَصِيّ على المَال من اسْتِيلَاء ظَالِم فَلهُ تخليصه بِشَيْء مِنْهُ {وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح} قَالَ الْأَذْرَعِيّ وَمن هَذَا لَو علم أَنه لَو لم يبْذل شَيْئا لقَاضِي سوء لانتزع مِنْهُ المَال وَسلمهُ لبَعض خونته وَأدّى ذَلِك إِلَى استئصاله وَيقرب من ذَلِك قَول ابْن عبد السَّلَام يجوز تغييب مَال الْيَتِيم أَو السَّفِيه أَو الْمَجْنُون لحفظه إِذا خيف عَلَيْهِ الْغَصْب كَمَا فِي قصَّة الْخضر عَلَيْهِ السَّلَام نفعنا الله ببركته فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة آمين وانضم بَعْضهَا إِلَى بعض وَشرعا عقد يتَضَمَّن إِبَاحَة وَطْء بِلَفْظ إنكاح أَو تَزْوِيج أَو تَرْجَمته وَالْعرب تستعمله بِمَعْنى العقد وَالْوَطْء جَمِيعًا ولأصحابنا فِي مَوْضُوعه الشَّرْعِيّ ثَلَاثَة أوجه أَصَحهَا أَنه حَقِيقَة فِي العقد مجَاز فِي الْوَطْء كَمَا جَاءَ بِهِ الْقُرْآن وَالْأَخْبَار وَلَا يرد على ذَلِك قَوْله تَعَالَى {حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} = كتاب النِّكَاح = هُوَ لُغَة الضَّم وَالْجمع وَمِنْه تناكحت الْأَشْجَار إِذا تمايلت لِأَن المُرَاد العقد وَالْوَطْء مُسْتَفَاد من خبر الصَّحِيحَيْنِ حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَته وَيَذُوق عُسَيْلَتك وَعقد النِّكَاح لَازم من جِهَة الزَّوْجَة

مغني المحتاج٣/ ١٥٢٣/ ١٥٢

(وَيَتَصَرَّفُ) لَهُ (الْوَلِيُّ بِالْمَصْلَحَةِ) وُجُوبًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وقَوْله تَعَالَى {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّ التَّصَرُّفَ الَّذِي لَا خَيْرَ فِيهِ وَلَا شَرَّ مَمْنُوعٌ مِنْهُ إذْ لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَالْمَاوَرْدِيُّ،

مغني المحتاج٣/ ١٥٥٣/ ١٥٥

بِخِلَافِ غَيْرِهِ حَتَّى أَمِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَحَامِلِيُّ، وَلِلْوَلِيِّ خَلْطُ مَالِهِ بِمَالِ الصَّبِيِّ وَمُوَاكِلَتُهُ لِلِارْتِفَاقِ إذَا كَانَ لِلصَّبِيِّ فِيهِ حَظٌّ. قَالَ تَعَالَى {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} وَإِلَّا امْتَنَعَ. قَالَ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}

مغني المحتاج٤/ ١١٨٤/ ١١٨

تَنْبِيهٌ: أَفْهَمَ كَلَامُهُ أَنَّ الْوَصِيَّ لَا يَنْعَزِلُ بِاخْتِلَالِ كِفَايَتِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لَكِنْ بِضَمِّ الْقَاضِي إلَيْهِ مُعَيَّنًا، بَلْ أَفْتَى السُّبْكِيُّ بِأَنَّهُ يَجُوزُ لِلْقَاضِي أَنْ يَضُمَّ إلَى الْوَصِيِّ غَيْرَهُ بِمُجَرَّدِ الرِّيبَةِ مِنْ غَيْرِ ثُبُوتِ خَلَلٍ. قَالَ: وَلَمْ أَرَهُ مَنْقُولًا، وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ، وَفَسَادُ الزَّمَانِ يَقْتَضِي الْجَوَازَ {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} اهـ.

مغني المحتاج٤/ ١٢٣٤/ ١٢٣

وَإِنْ خَافَ الْوَصِيُّ عَلَى الْمَالِ مِنْ اسْتِيلَاءِ ظَالِمٍ فَلَهُ تَخْلِيصُهُ بِشَيْءٍ مِنْهُ:{وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} .

حاشية الشبراملسي٢/ ١٧٢٢/ ١٧٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ أَسْقَطَ هَمْزَةَ أَنْعَمْت فَإِنَّهُ مُبْطِلٌ؛ لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَرْفٍ، وَالتَّسْهِيلُ قُرِئَ بِنَظِيرِهِ فِي قَوْله تَعَالَى {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ} بِتَسْهِيلِ هَمْزَةِ أَعْنَتَكُمْ غَايَتُهُ أَنَّ الصَّلَاةَ مَكْرُوهَةٌ فِي تَسْهِيلِ هَمْزَةِ أَنْعَمْت.

الحنابلة٥

كشاف القناع٨/ ٣٩١٨/ ٣٩١

(ومتى كان خلط قُوْته) أي: اليتيم بقوت وليه (أرفق به، وأَلْيَن في الخَبْز، وأمكن في حصول الأُدم، فهو) أي: الخلط (أولى) ، طلبًا للرفق، قال تعالى:{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ}.

المغني٤/ ١٦٩٤/ ١٦٩

وَإِنْ كَانَ إفْرَادُهُ أَرْفَقَ بِهِ أَفْرَدَهُ؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . أَيْ ضَيَّقَ عَلَيْكُمْ وَشَدَّدَ، مِنْ قَوْلِهِمْ: أَعْنَتَ فُلَانٌ فُلَانًا إذَا ضَيَّقَ عَلَيْهِ وَشَدَّدَ. وَعَنَتَتْ الرَّجُلَ، إذَا ظَلَعَتْ،

الشرح الكبير على المقنع١٣/ ٣٨٣١٣/ ٣٨٣

وإن كان إفْرادُه أرْفَقَ به، أفْرَدَه؛ لقولِ الله تِعالى:{وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ}. أي ضَيَّقَ عليكم وشَدَّدَ، مِن قَوْلِهِم: أعْنَتَ فُلانٌ فُلانًا. إذا ضَيَّقَ عليه وشَدَّدَ. ١٩٥٥ - مسألة: (و) يَجُوزُ (تَرْكُه في المَكْتَبِ، وأدَاءُ الأُجْرَةِ عنه) بغيرِ إذْنِ الحاكِمِ. وحُكِيَ لأحمدَ قولُ سُفْيانَ: لا يُسَلِّمُ الوَصِيُّ الصَّبِيَّ إلَّا بإذْنِ الحاكِمِ. فأنْكَرَ ذلك؛ وذلك لأنَّ المَكْتَبَ مِن مَصالِحِه، فجَرَى مَجْرَى نَفَقَتِه لمَأْكُولِه ومَلْبُوسِه.

مطالب أولي النهى٣/ ٤١٣٣/ ٤١٣

(وَلِوَلِيِّ مَحْجُورٍ) عَلَيْهِ (خَلْطُ نَفَقَةِ مُوَلِّيه بِمَالِهِ إذَا كَانَ) خَلْطُهَا (أَرْفَقَ) ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} وَإِنْ كَانَ إفْرَادُهُ أَرْفَقَ بِهِ أَفْرَدَهُ مُرَاعَاةً لِمَصْلَحَةٍ.

شرح الزركشي على مختصر الخرقيص ٢١٤ص ٢١٤

وكذلك من سعى في الأرض بالفساد، فإنه يخبر به من له ولاية، ونحو ذلك، قال بعضهم: يجوز إذا كان القائل للمقالة ظالما، وللمقول له فيها تحذيرا ونصحا، ولا ريب أن المرجع في ذلك (إلى) المقاصد، قال الله سبحانه: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: ٢٢٠] والله أعلم.