وفي «الصَّحيحين» (٢) عن جابر قال: كانت اليهود تقول (٣) : إذا أتى الرَّجل امرأته من دُبرها في قُبلها كان الولد أحول، فأنزل الله عزَّ وجلَّ: { (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}. ٥/ ٣٦٩
نِسَآؤُكُمْ حَرْثٌۭ لَّكُمْ فَأْتُوا۟ حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا۟ لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱعْلَمُوٓا۟ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ٢٢٣
في السيرة
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
وفي «المسند» (١) أيضًا: عن ابن عبَّاسٍ أنزلت هذه الآية: { (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ} [البقرة: ٢٢٣] في أناسٍ من الأنصار أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسألوه، فقال: «ائتها على كلِّ حالٍ إذا كان في الفرج» . ٥/ ٣٧٥
…فأوحى الله إلى رسوله: { (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] «أقبِلْ وأدبِرْ واتَّقِ الحَيضةَ والدُّبر» . ٥/ ٣٧٥
…وموضعُ الحرث هو المراد من قوله: {فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} الآية، قال: {لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] .… ٥/ ٣٧٩
قلنا: السُّرِّيَّة قد تدخل في جملة نسائه، كما دخلت في قوله: { (٢٢٢) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] ، ودخلت في قوله: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ} [البقرة: ١٨٧] ، ودخلت في قوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ… ٦/ ١٧٠