ثم يقول: ولا تعوق رسلنا عندك، {فَإمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة:٢٢٩] ، وقد بلغنا أن تجار الشام وغيرهم انهزموا بحريمهم إلى مصر. ٣/ ٨
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِ ۖ فَإِمْسَاكٌۢ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌۢ بِإِحْسَٰنٍۢ ۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا۟ مِمَّآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ شَيْـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا ٱفْتَدَتْ بِهِۦ ۗ تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُو۟لَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٢٩
في السيرة
التتار من البداية إلى عين جالوتراغب السرجاني
أسد الغابة في معرفة الصحابةعز الدين ابن الأثير، ت ٦٣٠هـ
أورده ابن شاهين في الصحابة، وروى بإسناده عن سفيان عن إسماعيل بن سُمَيع، عن أبي رَزِين الأسدي أنه قال: قال رجل: يا رسول الله، قول الله تبارك وتعالى : ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتانِ فَإِمْسَاكٌ بمَعْرُوف أو تَسْرِيحٌ بإِحْسَان﴾ أين الثالثة؟ قال: (التسريح بإحسان هي الثالثة) . ٦/ ١١٧
زاد المعاد في هدي خير العبادابن القيم، ت ٧٥١هـ
أحدها: جواز الخُلع كما دلَّ عليه القرآن، قال تعالى: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: ٢٢٩] . ٦/ ٢٧١
…لأنَّه سبحانه سمَّاه: فديةً، ولو كان رجعيًّا كما قاله بعض النَّاس لم يحصل للمرأة الافتداء من الزَّوج بما بذلته له، ودلَّ قوله سبحانه: {فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} على جوازه بما قلَّ وكثر، وأنَّ له أن يأخذ منها أكثر ممَّا أعطاها. ٦/ ٢٧٢
…ت بالسُّنَّة وأقوال الصَّحابة أنَّ العدَّة فيه حيضةٌ واحدةٌ، وثبت بالنَّصِّ جوازه بعد طلقتين، ووقوع ثالثةٍ بعده، وهذا ظاهرٌ جدًّا في كونه ليس بطلاقٍ، فإنَّه سبحانه قال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: ٢٢٩] ، وهذا وإن لم يختصَّ بالمطلَّقة تطليقتين، فإنَّه يتناولها (١) وغيرها، ولا يجوز أن يعود الضَّمير إلى مَن لم يُذكَر، ويخلّى منه المذكور، بل إمَّا أن يختصَّ… ٦/ ٢٨٢
قالوا: وقد قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] ، ومعلومٌ أنَّه إنَّما أراد الطَّلاقَ (١) المأذونَ فيه، وهو الطَّلاق للعِدَّة، فدلَّ على أنَّ ما عداه ليس من الطَّلاق، فإنَّه حَصَر الطَّلاقَ المشروعَ ال… ٦/ ٣٢٣
…غَيْرَهُ} [البقرة: ٢٣٠] ، وهذا يعمُّ كلَّ طلاقٍ، وكذلك قوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] ، ولم يفرِّق، وكذلك قوله: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] ، وقوله: {وَلِلْمُطَلَّقَاتِ مَتَاعٌ} [البقرة: ٢٤١] وهذه مُطلَّقةٌ، وهي عموماتٌ لا يجوز تخصيصها إلا بنصٍّ أو إجماعٍ. ٦/ ٣٢٩
…تَّأمُّل، تبيَّن له ذلك، وعرف أنَّ الطَّلاق المشروع بعد الدُّخول هو الطَّلاق الذي يملك به الرَّجعة، ولم يشرع الله سبحانه إيقاع الثَّلاث جملةً واحدةً البتَّة، قال تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] ، ولا تعقل العربُ في لغتها وقوع المرَّتين إلا متعاقبتين، كما قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مَن سبَّح الله دُبُر كلِّ صلاةٍ ثلاثًا وثلاثين، وحَمِ… ٦/ ٣٤٨
…ُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} الآية [البقرة: ٢٢٨] ، وذلك أنَّ الرَّجل كان إذا طلَّق امرأته فهو أحقُّ برجعتها، وإن طلَّقها ثلاثًا، فنُسِخ ذلك، فقال: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: ٢٢٩] . ٦/ ٣٦٥
…ونظيره قوله سبحانه: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: ٢٢٩] .… ٦/ ٤٨٧
…َ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا} إلى أن قال: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا ٧/ ٢٩١