القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًۭا ۖ فَإِذَآ أَمِنتُمْ فَٱذْكُرُوا۟ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا۟ تَعْلَمُونَ ٢٣٩

سورة البقرة، الآية ٢٣٩مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ١٢

الحنفية١

التجريدالمسألة ٦٦٤٨ص ٩٠٢ص ٩٠٢

{فإن خفتم فرجالا أو ركبانا} ولأن كل من جاز له [ترك] القيام إذا كان طائعا جاز وإن كان عاصيا، كالمريض.

الشافعية٥

الأمالمسألة ٨٦٩ص ١٠٦ص ١٠٦

أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ «أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنْ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِلَالًا فَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ فَصَلَّاهَا فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ فَصَلَّاهَا كَذَلِكَ أَيْضًا قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ {فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} » (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلَاتَيْنِ فِي وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا أَقَامَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا وَأَذَّنَ لِلْأُولَى وَفِي الْآخِرَةِ يُقِيمُ بِلَا أَذَانٍ،

الأمالمسألة ٢١٦٣ص ٢٤٦ص ٢٤٦

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَأَذِنَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ بِوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْخَوْفُ الْأَدْنَى، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ} الْآيَةُ، وَالثَّانِي الْخَوْفُ الَّذِي أَشَدُّ مِنْهُ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} فَلَمَّا فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَهُمَا، وَدَلَّتْ السُّنَّةُ عَلَى افْتِرَاقِهِمَا لَمْ يَجُزْ إلَّا التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا لِافْتِرَاقِ الْحَالَيْنِ فِيهِمَا (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :

الأمالمسألة ٢٣٣٣ص ٢٥٤ص ٢٥٤

(قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ - فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَكَانَ بَيِّنًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا أَنَّ الْحَالَ الَّتِي أَذِنَ لَهُمْ فِيهَا أَنْ يُصَلُّوا رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا غَيْرُ الْحَالِ الَّتِي أَمَرَ فِيهَا نَبِيَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي بِطَائِفَةٍ ثُمَّ بِطَائِفَةٍ فَكَانَ بَيِّنًا لِأَنَّهُ لَا يُؤْذَنُ لَهُمْ بِأَنْ يُصَلُّوا رِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا إلَّا فِي خَوْفٍ أَشَدَّ مِنْ الْخَوْفِ الَّذِي أَمَرَهُمْ فِيهِ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِطَائِفَةٍ ثُمَّ بِطَائِفَةٍ (قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَسَاقَهَا ثُمَّ قَالَ:

مختصر المزنيالمسألة ٢٠٠ص ١٠٦ص ١٠٦

(قَالَ الشَّافِعِيُّ) وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ صَلَاةُ فَرِيضَةٍ وَلَا نَافِلَةٍ وَلَا سُجُودُ قُرْآنٍ وَلَا جِنَازَةٍ إلَّا مُتَوَجِّهًا إلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ مَا كَانَ يَقْدِرُ عَلَى رُؤْيَتِهِ إلَّا فِي حَالَتَيْنِ إحْدَاهُمَا النَّافِلَةُ فِي السَّفَرِ رَاكِبًا وَطَوِيلُ السَّفَرِ وَقَصِيرُهُ سَوَاءٌ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي السَّفَرِ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ وَأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُوتِرُ عَلَى الْبَعِيرِ» وَأَنَّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُوتِرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ وَلَا فَرْضَ إلَّا الْخَمْسُ «لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْأَعْرَابِيِّ حِينَ قَالَ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا إلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» وَالْحَالَةُ الثَّانِيَةُ شِدَّةُ الْخَوْفِ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} قَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا فَلَا يُصَلِّي فِي غَيْرِ هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ إلَّا إلَى الْبَيْتِ إنْ كَانَ مُعَايَنًا فَبِالصَّوَابِ وَإِنْ كَانَ مَغِيبًا فَبِالِاجْتِهَادِ بِالدَّلَائِلِ عَلَى صَوَابِ جِهَةِ الْقِبْلَةِ،

مختصر المزنيالمسألة ٤٥٢ص ١٢٣ص ١٢٣

وَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ الْمُسَايَفَةُ وَالْتِحَامُ الْقِتَالِ وَمُطَارَدَةُ الْعَدُوِّ حَتَّى يَخَافُوا إنْ وَلَّوْا أَنْ يَرْكَبُوا أَكْتَافَهُمْ فَتَكُونُ هَزِيمَتُهُمْ فَيُصَلُّوا كَيْفَ أَمْكَنَهُمْ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا وَقُعُودًا عَلَى دَوَابِّهِمْ وَقِيَامًا فِي الْأَرْضِ عَلَى أَقْدَامِهِمْ يُومِئُونَ بِرُءُوسِهِمْ وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} ، وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَغَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ نَافِعٌ لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

الحنابلة٤

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهالمسألة ٤٨٧ص ١٣٢ص ١٣٢

٤٨٩ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل يَطْلُبهُ الْعَدو كَيفَ يُصَلِّي قَالَ كَيفَ مَا قدر يَجْعَل السُّجُود اخْفِضْ من الرُّكُوع قلت ان كَانَ هُوَ الطَّالِب قَالَ ينزل يُصَلِّي قلت لابي فَإِن خَافَ أَن يعود عَلَيْهِ ان نزل قَالَ يُصَلِّي على ظهر الدَّابَّة لقَوْله {فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا}

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهالمسألة ٤٨٨ص ١٣٢ص ١٣٢

٤٩٠ - حَدثنَا قَالَ سَأَلت ابي عَن الرجل اذا كَانَ خَائفًا من الطّلب وَقد حضر وَقت الصَّلَاة فَنزل وَتَوَضَّأ قَالَ ان كَانَ خَائفًا يُؤَخر الى اخر وَقت فَإِن خَافَ ايضا ان نزل عَادوا عَلَيْهِ اخر وضوئِهِ حَتَّى يُمكنهُ الْوضُوء وَقد اخر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الصَّلَاة يَوْم الخَنْدَق حَتَّى صلى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء قَالَ ابو سعيد ذَلِك قبل نزُول هَذِه الْآيَة {فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا}

مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد اللهالمسألة ٤٨٩ص ١٣٣ص ١٣٣

٤٩١ - حَدثنَا قَالَ قَرَأت على ابي قلت اذا طلب الْعَدو كَيفَ يُصَلِّي قَالَ الاوزاعي مَا دَامَ يطْلب فَلَا بَأْس ان يُصَلِّي على ظهر وَقَالَ الْحسن يتْرك اذا كَانَ هُوَ الطَّالِب قلت فَإِن لم يكن طَاهِرا وَهُوَ يجد المَاء قَالَ ينزل قلت فَإِن كَانَ مَطْلُوبا قَالَ هَذَا يغرر بِنَفسِهِ قَالَ وان اخر الصَّلَاة رَجَوْت ان لَا يكون عَلَيْهِ شَيْء وَقد اخر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الخَنْدَق حَتَّى مضى الظّهْر وَالْعصر وَالْمغْرب وَالْعشَاء قَالَ ابي الا ان بعض النَّاس يَقُول هَذَا قبل نزُول هَذِه الْآيَة {فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا}

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ١٤٣٧ص ٢٣٧ص ٢٣٧

{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} . قال ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» رواه البخاري.

الفقه المقارن٢

فقه السنةالمسألة ٩٠٤ص ٩١ص ٩١

فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون) (٨) وقال مبينا كيفيتها في السفر والحرب والامن:

الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١٢٣٣ص ١٤٨ص ١٤٨

١ - قال الله تعالى: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) (البقرة/٢٣٨ - ٢٣٩) .

وفي شروحها، ٤٤

الحنفية٩

الاختيار لتعليل المختارص ٨١ص ٨١

قَالَ: (وَالْعَاصِي وَالْمُطِيعُ فِي الرُّخَصِ سَوَاءٌ) لِإِطْلَاقِ النُّصُوصِ، مِنْهَا قَوْله تَعَالَى:{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ} . وقَوْله تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} . وَقَوْلُهُ:{فَتَيَمَّمُوا} . وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَمْسَحُ الْمُسَافِرُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهَا» ، مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ، فَصَارَ كَمَا إِذَا أَنْشَأَ السَّفَرَ فِي مُبَاحٍ ثُمَّ نَوَى الْمَعْصِيَةَ بَعْدَهُ.

الاختيار لتعليل المختارص ٨٩ص ٨٩

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَعَدَمُ التَّوَجُّهِ لِلضَّرُورَةِ، وَلِأَنَّ التَّكْلِيفَ بِقَدْرِ الْوُسْعِ، وَلَا يَسَعُهُمْ تَأْخِيرُهَا حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ إِلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَهُمُ الصَّلَاةُ ; وَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ لِلرَّاكِبِ إِذَا كَانَ طَالِبًا،

الهدايةص ٨٨ص ٨٨

لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ وسقط التوجه للضرورة وعن محمد أنهم يصلون بجماعة وليس بصحيح لانعدام الاتحاد في المكان.

البحر الرائق٢/ ١٨٣٢/ ١٨٣

(قَوْلُهُ فَإِذَا اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رُكْبَانًا فُرَادَى بِالْإِيمَاءِ إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرُوا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَالتَّوَجُّهُ إلَى الْقِبْلَةِ يَسْقُطُ لِلضَّرُورَةِ، أَرَادَ بِالِاشْتِدَادِ أَنْ لَا يَتَهَيَّأَ لَهُمْ النُّزُولُ عَنْ الدَّابَّةِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ قُيِّدَ بِقَوْلِهِ فُرَادَى؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ بِجَمَاعَةٍ لِعَدَمِ الِاتِّحَادِ فِي الْمَكَانِ إلَّا إذَا كَانَ رَاكِبًا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ اقْتِدَاءُ الْمُتَأَخِّرِ مِنْهُمَا بِالْمُتَقَدِّمِ اتِّفَاقًا وَيُرَدُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ مَا إذَا صَلَّى رَاكِبًا فِي الْمِصْرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مَعْلُومٌ مِمَّا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ التَّطَوُّعَ لَا يَجُوزُ فِي الْمِصْرِ رَاكِبًا فَكَذَا الْفَرْضُ لِلضَّرُورَةِ وَقُيِّدَ بِالرُّكُوبِ؛

النهر الفائقص ٣٧٩ص ٣٧٩

لقوله تعالى: {فإن خفتم فرجالاً أو ركبانًا}، (فرادى) إلا إذا كان على دابة واقتدى بالمتقدم فإنه يجوز (بالإيماء إلى أي جهة قدروا) ، لأن فرض التوجه يسقط بالعذر قيد بالاشتداد، لأنها مع عدمه لا تجوز راكبًا.

الجوهرة النيرةص ١٠١ص ١٠١

(قَوْلُهُ وَإِنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رُكْبَانًا وُحْدَانًا يُومِئُونَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} مَعْنَى فَرِجَالًا أَيْ قِيَامًا عَلَى أَرْجُلِكُمْ وَاشْتِدَادِ الْخَوْفِ هُنَا أَنْ لَا يَدَعُهُمْ الْعَدُوُّ يُصَلُّونَ نَازِلِينَ بَلْ يَهْجُمُونَهُمْ بِالْمُحَارَبَةِ وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً رُكْبَانًا لِانْعِدَامِ الِاتِّحَادِ فِي الْمَكَانِ وَكَمَا تَسْقُطُ الْأَرْكَانُ عَنْ الرَّاكِبِ يَسْقُطُ عَنْهُ الِاسْتِقْبَالُ إلَى الْقِبْلَةِ [بَابُ الْجَنَائِزِ] (بَابُ الْجَنَائِزِ) هَذَا مِنْ بَابِ إضَافَةِ الشَّيْءِ إلَى سَبَبِهِ إذْ الْوُجُوبُ بِحُضُورِ الْجِنَازَةِ وَالْجَنَائِزُ جَمْعُ جِنَازَةٍ وَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيمِ اسْمٌ لِلْمَيِّتِ وَبِكَسْرِهَا اسْمٌ لِلنَّعْشِ أَوْ السَّرِيرِ وَوَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ أَنَّ الْخَوْفَ قَدْ يُفْضِي إلَى الْمَوْتِ بِأَنْ يُفْزِعَ عِنْدَ الْتِقَاءِ الصَّفَّيْنِ فَيَمُوتَ فَزِعًا أَلَا تَرَاهُمْ يَقُولُونَ مَنْ وُجِدَ فِي الْمَعْرَكَةِ مَيِّتًا لَيْسَ بِهِ أَثَرٌ غُسِّلَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ مَاتَ فَزِعًا أَوْ نَقُولُ أَنَّهُ لِمَا فَرَغَ مِنْ بَيَانِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْحَيَاةِ شَرَعَ فِي بَيَانِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ الْمَمَاتِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

تبيين الحقائقص ٢٣٣ص ٢٣٣

(فَإِنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ صَلَّوْا رُكْبَانًا فُرَادَى بِالْإِيمَاءِ إلَى أَيِّ جِهَةٍ قَدَرُوا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَالتَّوَجُّهُ إلَى الْقِبْلَةِ يَسْقُطُ لِلضَّرُورَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي بَابِ الشُّرُوطِ، وَلَا تَجُوزُ بِجَمَاعَةٍ لِعَدَمِ الِاتِّحَادِ فِي الْمَكَانِ إلَّا إذَا كَانَ رَاكِبًا مَعَ الْإِمَامِ عَلَى دَابَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ تَجُوزُ اسْتِحْسَانًا إحْرَازًا لِفَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، وَقَدْ جَوَّزَ لَهُمْ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ الذَّهَابُ وَالْمَجِيءُ لِأَجْلِ إحْرَازِ فَضِيلَةِ الْجَمَاعَةِ، وَنَحْنُ نَقُولُ ذَلِكَ ثَبَتَ بِالنَّصِّ، وَلَيْسَ لِلرَّأْيِ مَدْخَلٌ فِي إثْبَاتِ الرُّخَصِ فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَوْرِدِهِ، وَلَا تَجُوزُ رَاكِبًا فِي الْمِصْرِ؛

حاشية الشلبيص ٢٣٣ص ٢٣٣

(قَوْلُهُ: صَلَّوْا رُكْبَانًا إلَخْ) وَيَجْعَلُونَ السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ، وَهَذَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ} وَالْمُرَادُ بِهِ الْقَصْرُ فِي الصِّفَاتِ، وَهُوَ الْإِيمَاءُ لَا الْقَصْرُ فِي أَعْدَادِ الرَّكَعَاتِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مُتَعَلِّقًا بِالْخَوْفِ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا}،

المالكية٤

شرح الخرشيص ٢٦٢ص ٢٦٢

(ص) وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْخَائِفُ بِوَقْتٍ ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَائِفَ مِنْ السَّبُعِ أَوْ اللِّصِّ إذَا حَصَلَ لَهُ الْأَمْنُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ الْإِعَادَةُ مَا دَامَ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ وَقْتُهُ لِلْغُرُوبِ لَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالْوَقْتِ فِي مَسَائِلِ التَّيَمُّمِ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ. وَأَمَّا الْخَائِفُ مِنْ الْعَدُوِّ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَبَعْدَهَا لَا إعَادَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَمَا وَقَعَ فِيهِ النَّصُّ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ وَظَاهِرُهُ كَظَاهِرِهَا وَلَوْ اسْتَوَيَا فِي تَيَقُّنِ الْخَوْفِ أَوْ ظَنِّهِ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ مُرَادُهُ النَّفْسُ وَمُرَادُ اللِّصِّ الْمَالُ غَالِبًا فِيهِمَا وَحُرْمَةُ النَّفْسِ أَعْلَى مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ فَأَمْرُ الْعَدُوِّ أَشَدُّ.

الثمر الداني شرح رسالة ابن أبي زيدص ٢٤٥ص ٢٤٥

قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} وقوله تعالى: {فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ} فأمر الله سبحانه وتعالى أن تصلى الصلاة في وقتها على حسب الحال وفي الموطأ قال ابن عمر رضي الله عنهما إذا اشتد الخوف صلوا رجالا قياما على أقدامكم أو ركبانا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها قال نافع لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

حاشية العدويص ٢٦٣ص ٢٦٣

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ} [البقرة: ٢٣٩] إلَخْ) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فَإِنْ خِفْتُمْ مِنْ الْعَدُوِّ أَوْ غَيْرِهِ فَرِجَالًا أَيْ صَلُّوا رَاجِلِينَ جَمْعُ رَاجِلٍ وَقَوْلُهُ أَوْ رُكْبَانًا وُحْدَانًا بِإِيمَاءٍ {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} زَالَ خَوْفُكُمْ {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} صَلُّوا صَلَاةً إلَّا مِنْ حَاصِلِ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ النَّصُّ الصَّرِيحُ بِالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ إعَادَةً دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا إعَادَةَ

الشافعية١١

نهاية المحتاج٢/ ٣٦٧٢/ ٣٦٧

(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَنْوَاعِ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَلِّ هَذَا النَّوْعِ، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ حَيْثُ أَتَى بِهِ جَوَابًا عَنْ اعْتِرَاضٍ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِأَنَّ هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ لَيْسَتْ هِيَ الصَّلَاةُ وَإِنَّمَا تُفْعَلُ عَلَى هَذِهِ الْكَيْفِيَّاتِ عِنْدَ وُجُودِ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ، وَقَوْلُهُ بِمَحِلِّهِ الْبَاءُ فِيهِ بِمَعْنَى مَعَ، أَوْ بِمَعْنَى فِي وَهُوَ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اخْتِلَاطِهِمْ بِحَيْثُ يَلْتَصِقُ لَحْمُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، أَوْ يُقَارِبُ الْتِصَاقَهُ أَوْ عَنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسَّدَى (أَوْ يَشْتَدُّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا أَنْ يَحْمِلَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ لَوْ وَلَّوْا وَانْقَسَمُوا (فَيُصَلِّي) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ إخْرَاجُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ١٢٥ص ١٢٥

(وَيجوز) للْمُصَلِّي (ترك) اسْتِقْبَال (الْقبْلَة فِي حالتين) الْحَالة الأولى (فِي) صَلَاة (شدَّة الْخَوْف) فِيمَا يُبَاح من قتال أَو غَيره فرضا كَانَت أَو نفلا فَلَيْسَ التَّوَجُّه بِشَرْط فِيهَا لقَوْله تَعَالَى {فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا} قَالَ ابْن عمر مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ١٩٦ص ١٩٦

وَيكرهُ أَن يُصَلِّي بِأَقَلّ من ثَلَاثَة وَأَن يحرس أقل مِنْهَا (و) الضَّرْب (الثَّالِث أَن يكون) فعلهم الصَّلَاة (فِي شدَّة الْخَوْف) وَإِن لم يلتحم الْقِتَال بِحَيْثُ لم يأمنوا هجوم الْعَدو لَو ولوا عَنهُ أَو انقسموا (والتحام الْحَرْب) أَي الْقِتَال بِأَن لم يتمكنوا من تَركه وَهَذَا كِنَايَة عَن شدَّة اختلاطهم بِحَيْثُ يلتصق لحم بَعضهم بِبَعْض أَو يُقَارب التصاقه (فَيصَلي) كل وَاحِد حِينَئِذٍ (كَيفَ أمكنه رَاجِلا) أَي مَاشِيا (أَو رَاكِبًا) لقَوْله تَعَالَى {فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا} وَلَيْسَ لَهُ تَأْخِير الصَّلَاة عَن وَقتهَا (مُسْتَقْبل الْقبْلَة وَغير مُسْتَقْبل لَهَا) فيعذر كل مِنْهُم فِي ترك توجه الْقبْلَة عِنْد الْعَجز عَنهُ بِسَبَب الْعَدو للضَّرُورَة قَالَ ابْن عمر رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا فِي تَفْسِير الْآيَة مستقبلي الْقبْلَة وَغير مستقبليها قَالَ نَافِع لَا أرَاهُ إِلَّا مَرْفُوعا بل قَالَ الشَّافِعِي إِن ابْن عمر رَوَاهُ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

تحفة المحتاج٣/ ١٣٣/ ١٣

(وَيُعْذَرُ فِي تَرْكِ الْقِبْلَةِ) لِحَاجَةِ الْقِتَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} قَالَ ابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرِ مُسْتَقْبِلِيهَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

مغني المحتاجص ٣٣٠ص ٣٣٠

وَفِي هَذَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ إذَا فُقِدَ تَصِحُّ الصَّلَاةُ بِدُونِهِ وَتُعَادُ كَفَاقِدِ الطَّهُورَيْنِ، ثُمَّ رَأَيْتُ الْأَذْرَعِيَّ تَعَرَّضَ لِذَلِكَ. (إلَّا فِي) صَلَاةِ (شِدَّة الْخَوْفِ) فِيمَا يُبَاحُ مِنْ قِتَالٍ أَوْ غَيْرِهِ فَرْضًا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا، فَلَيْسَ التَّوَجُّهُ بِشَرْطٍ فِيهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا}[الْبَقَرَةُ] قَالَ ابْنُ عُمَرَ " مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي التَّفْسِيرِ

مغني المحتاجص ٥٧٨ص ٥٧٨

(الرَّابِعُ) مِنْ الْأَنْوَاعِ الصَّلَاةُ بِالْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَلِّ هَذَا النَّوْعِ، وَهُوَ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) بَيْنَ الْقَوْمِ وَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ شِدَّةِ اخْتِلَاطِهِمْ بِحَيْثُ يَلْتَصِقُ لَحْمُ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ أَوْ يُقَارِبُ الْتِصَاقَهُ أَوْ عَنْ اخْتِلَاطِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ كَاشْتِبَاكِ لُحْمَةِ الثَّوْبِ بِالسُّدَى (أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ بِأَنْ لَمْ يَأْمَنُوا هُجُومَ الْعَدُوِّ لَوْ وَلَّوْا عَنْهُ وَانْقَسَمُوا (فَيُصَلِّيَ) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا}[الْبَقَرَةَ] وَلَيْسَ لَهُمْ تَأْخِيرُ الصَّلَاةِ عَنْ وَقْتِهَا

فتح الوهاب بشرح منهج الطلابص ٩٥ص ٩٥

رَاكِبًا وَمَاشِيًا ولو موميا بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ عَجَزَ عَنْهُمَا وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً} ١ وَعُذِرَ فِي تَرْكِ تَوَجُّهِ " قِبْلَةٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " لِعَدُوٍّ " أَيْ لِأَجْلِهِ لَا لِجِمَاحِ دَابَّةٍ طَالَ زَمَنُهُ قَالَ ابْنُ عُمَرَ فِي تَفْسِيرِ الآية مستقبلي القبلة وغير مستقبلها قَالَ الشَّافِعِيُّ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِبَعْضِهِمْ الِاقْتِدَاءُ بِبَعْضٍ مع اختلاف الجهة كالمصلين حول الكعبة والجماعة في ذلك أَفْضَلُ مِنْ الِانْفِرَادِ كَحَالَةِ الْأَمْنِ " وَ " عُذِرَ فِي " عَمَلِ كَثِيرٍ " كَطَعَنَاتٍ وَضَرَبَاتٍ مُتَوَالِيَةٍ " لِحَاجَةٍ " إلَيْهِ قِيَاسًا عَلَى مَا فِي الْآيَةِ " لَا " فِي " صِيَاحٍ " لِعَدَمِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ " وَلَهُ إمْسَاكُ سِلَاحٍ تَنَجَّسَ " بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ " لِحَاجَةٍ " إلَيْهِ

النجم الوهاج٢/ ٦٨٢/ ٦٨

فإن ذلك لا يشترط في الصلاة المفروضة والنافلة؛ لقوله تعالى:{فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا}.

كنز الراغبينص ٣٤٧ص ٣٤٧

(الرَّابِعُ:) مِنْ الْأَنْوَاعِ بِمَحَلِّهِ (أَنْ يَلْتَحِمَ الْقِتَالُ) فَلَمْ يَتَمَكَّنُوا مِنْ تَرْكِهِ بِحَالٍ (أَوْ يَشْتَدَّ الْخَوْفُ) وَإِنْ لَمْ يَلْتَحِمْ الْقِتَالُ فَلَمْ يَأْمَنُوا الْعَدُوَّ لَوْ وَلَّوْا عَنْهُ أَوْ انْقَسَمُوا (فَيُصَلِّي) كُلٌّ مِنْهُمْ (كَيْفَ أَمْكَنَ رَاكِبًا وَمَاشِيًا) وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ الْوَقْتِ، قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا}

كنز الراغبينص ٣٤٩ص ٣٤٩

بِخِلَافِ ظَنِّهِمْ كَإِبِلٍ أَوْ شَجَرٍ (قَضَوْا فِي الْأَظْهَرِ) لِتَرْكِهِمْ فُرُوضًا مِنْ الصَّلَاةِ بِظَنِّهِمْ الَّذِي تَبَيَّنَ خَطَؤُهُ وَالثَّانِي لَا يَجِبُ الْقَضَاءُ لِوُجُودِ الْخَوْفِ عِنْدَ الصَّلَاةِ، وَقَدْ قَالَ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَسَوَاءٌ فِي جَرَيَانِ الْقَوْلَيْنِ كَانُوا فِي دَارِ الْحَرْبِ أَمْ دَارِ الْإِسْلَامِ اسْتَنَدَ ظَنُّهُمْ إلَى إخْبَارٍ أَمْ لَا،

حاشية عميرةص ١٥١ص ١٥١

قَوْلُ الشَّارِحِ: (لِلضَّرُورَةِ) قَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا، قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى عَبْدَ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ذَكَرَ ذَلِكَ إلَّا عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

الحنابلة٢٠

كشاف القناع٣/ ٣١٣٣/ ٣١٣

لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} قال ابن عمر: "فإن كان الخوف أشدَّ من ذلك صلوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، وركبانًا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها" متفق عليه . زاد البخاري: قال نافع: "لا أرى ابنَ عمر قال ذلك إلا عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -" ورواه ابن ماجه مرفوعًا .

المغنيص ٣١٣ص ٣١٣

وَإِنْ احْتَاجَ إلَى الطَّعْنِ وَالضَّرْبِ وَالْكَرِّ وَالْفَرِّ، فَعَلَ ذَلِكَ. وَلَا يُؤَخِّرُ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} . وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ «ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: فَإِنْ كَانَ خَوْفًا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا، قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا، مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» . قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُ إلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

المغنيص ٣١٤ص ٣١٤

لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} . فَشَرَطَ الْخَوْفَ، وَهَذَا غَيْرُ خَائِفٍ. وَلِأَنَّهُ آمِنٌ فَلَزِمَتْهُ صَلَاةُ الْآمِنِ، كَمَا لَوْ لَمْ يَخْشَ فَوْتَهُمْ. وَهَذَا الْخِلَافُ فِيمَنْ يَأْمَنُ رُجُوعَهُمْ عَلَيْهِ إنْ تَشَاغَلَ بِالصَّلَاةِ، وَيَأْمَنُ عَلَى أَصْحَابِهِ،

المغني٢/ ٣٠٩٢/ ٣٠٩

قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، صَلُّوا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٧٥٥/ ٧٥

ومثال الأول: قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ *﴾ [البقرة] الآية فإنَّ هاتين الآيتين كانتا بين آيات المعتدات، وهذا دليلٌ على أنَّ ترتيب الآيات توقيفي.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٢٥٥٥/ ٢٥٥

ودليل ذلك: قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ *﴾ ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٨ ـ ٢٣٩] رجالاً: أي: راجلين، يعني: صَلُّوا وأنتم تمشون. أو رُكباناً: أي: على الرَّواحل.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٢٩٢٥/ ٢٩٢

لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٨ ـ ٢٣٩] ففي هذه الحال يسقط عنه الرُّكوعُ والسجودُ، وهما رُكنان أوكد مِن القيام، فسقوط القيام مِن باب أَولى.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٥/ ٣٥٣٥/ ٣٥٣

لأنه إذا كان لضرورة فإنه لا يبطل الصَّلاة ـ ولو كَثُرَ ـ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ ومعلوم أن الرِّجَال سيكون منهم عملٌ كثير، والرِّجَال: الذين يمشون على أرجلهم.

حاشية الروض المربع٢/ ٤١٥٢/ ٤١٥

ولا يجوز تأخيرها إن لم تكن الأولى من المجموعتين لقوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا} أي فصلوا رجالا أو ركبانا، والأمر للوجوب،

الشرح الكبير على المقنع٥/ ١٤٥٥/ ١٤٥

وقال الشافعىُّ: يُصَلِّى، لكنْ إن تابَعَ الطَّعْنَ والضَّرْبَ، أو المَشْىَ، أو فَعَل ما يَطُولُ، بَطَلَتْ صَلاتُه؛ لأنَّ ذلك مِن مُبْطِلاتِ الصَّلاةِ، أشْبَهَ الحَدَثَ. ولَنا، قَوْلُه عزَّ وجَلَّ:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا}.

الشرح الكبير على المقنع٥/ ١٥١٥/ ١٥١

ولأنَّها إحْدَى حالتَى الحَرْبِ، أشْبَهَتْ حالَةَ الهَرَبِ، ولأنَّ فَواتَ الكُفّارِ ضَرَرٌ عَظِيمٌ ، فَأُبِيحَتْ صلاةُ الخَوْفِ عندَ فَوْتِه كالحالَةِ الأُخْرى. والثَّانيةُ، ليس له أن يُصَلِّىَ إلَّا صلاةَ آمِنٍ. وهذا قولُ أكثَرِ أهْلِ العِلْمٍ؛ لأنَّ اللَّهَ تعالى قال:{فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أوْ رُكْبَانًا} فشَرَط الخَوْفَ. وهذا غيرُ خائِفٍ، ولأنَّه آمِنٌ فلَزِمَتْه صلاةُ الآمِنِ، كما لو لم يَخْشَ فَوْتَهم. وهذا الخِلافُ في مَن يَأْمَنُ رُجُوعَهم عليه إن تَشاغَلَ بالصلاةِ، ويَأْمَنُ على أصحابِه.

الممتع في شرح المقنعص ٥٢٦ص ٥٢٦

أما كون من اشتد خوفه والمعنيّ بالاشتداد: أن يتواصل الطعن والكرّ والفرّ. ولم يمكن تفريق القوم فرقتين كل طائفة مساوية لنصف العدو، ولا صلاة عسفان يصلون رجالاً وركباناً إلى القبلة وغيرها؛ فلقوله تعالى:{فإن خفتم فرجالاً أو رُكْباناً}.

المبدع في شرح المقنع٢/ ١٤١٢/ ١٤١

لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} قَالَ ابْنُ عُمَرَ: «فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. زَادَ الْبُخَارِيُّ قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مَرْفُوعًا، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فِي غَيْرِ شِدَّةِ الْخَوْفِ، وَأَمَرَهُمْ بِالْمَشْيِ إِلَى وُجَاهِ الْعَدُوِّ، وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِقَضَاءِ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ؛

مطالب أولي النهىص ٧٥٠ص ٧٥٠

(وَإِذَا اشْتَدَّ خَوْفٌ) ، أَيْ: تَوَاصَلَ الطَّعْنُ وَالضَّرْبُ وَالْكَرُّ وَالْفَرُّ، وَلَمْ يُمْكِنْ تَفْرِيقُ الْقَوْمِ وَصَلَاتُهُمْ عَلَى مَا سَبَقَ، (صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا لِلْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} .

شرح منتهى الإراداتص ٣٠٧ص ٣٠٧

لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} الْآيَةَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ " فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

شرح الزركشي على مختصر الخرقي٢/ ٢٥٠٢/ ٢٥٠

٩٥٨ - (وعن) ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وصف صلاة الخوف، وقال: «فإن كان خوفا أشد من ذلك فرجالا أو ركبانا» رواه ابن ماجه. (والرواية الثانية) : - حكاها ابن أبي موسى - يجوز التأخير حال الالتحام. ٩٥٩ - لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخر الصلاة يوم الخندق. ٩٦٠ - «وعن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال: نادى فينا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم انصرف عن الأحزاب «أن لا يصلي أحد العصر إلا في بني قريظة» فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لا نصلي إلا حيث أمرنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وإن فاتنا الوقت. قال: فما عنف رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - واحدا من الفريقين» . رواه مسلم وغيره. ٩٦١ - (وأجيب) بأن تأخير الصلاة يوم الأحزاب كان قبل أن ينزل قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} [البقرة: ٢٣٩] كذا رواه أحمد والنسائي، من رواية أبي سعيد وقال ابن عبد البر: هو حديث ثابت، ويجوز أن يكون لعذر من نسيان أو غيره. ٩٦٢ - يؤيد ذلك ما رواه أحمد «أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لأصحابه: «هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟» قالوا: لا. فصلاها» . وفي ادعاء النسخ نظر، لأن الجمع بينهما ممكن، بأن تحمل الآية والحديث على الجواز، وفعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ذلك، وإذا يحصل الجمع، وهو أولى مع النسخ. وبالجملة الأول المذهب، وعليه: يصلون كيف ما أمكنهم، رجالا وركبانا، إلى القبلة وغيرها، يومئون إيماء على قدر طاقتهم، ويكون إيماؤهم بالسجود أخفض من إيمائهم بالركوع، يضربون، ويكرون ويفرون على حسب المصلحة، ولا يشترط الاضطرار إلى ذلك، ولا يلزمهم الافتتاح إلى القبلة إن عجزوا عنه، وإن أمكنهم فروايتان، المشهور - وهو الذي قاله الخرقي - اللزوم. وظاهر كلام الخرقي - وقاله الأصحاب - أن لهم أن يصلوا جماعة، ومال أبو محمد إلى المنع، حذارا من تقدم الإمام والله أعلم.