القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا۟ وَلَن تَفْعَلُوا۟ فَٱتَّقُوا۟ ٱلنَّارَ ٱلَّتِى وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَٰفِرِينَ ٢٤

سورة البقرة، الآية ٢٤مدنية
في سورتها

الشبهات

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتابالشنقيطي، ت ١٣٩٣هـ

قوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} الآية [البقرة/ ٢٤] .

هذه الآية تدل على أن هذه النار كانت معروفة عندهم؛ بدليل "أل" العهدية. وقد قال تعالى في سورة التحريم: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ} [التحريم/ ٦] ، فتنكير النار هنا يدل على أنها لم تكن معروفة عندهم بهذه الصفات. الشنقيطي ١/ ١٥الشنقيطي ١/ ١٥

ووجه الجمع: أنهم لم يكونوا يعلمون أن من صفاتها كون الناس والحجارة وقودًا لها، فنزلت آية التحريم، فعرفوا منها ذلك من صفات النار، ثم لما كانت معروفة عندهم نزلت آية البقرة، فعُرِّفَتْ فيها النار بِـ "أل" العهدية لأنها معهودة عندهم في آية التحريم.

ذكر هذا الجمع البيضاوي والخطيب في تفسيريهما، وزعما أن آية التحريم نزلت بمكة.

وظاهر القرآن يدل على هذا الجمع؛ لأن تعريف النار هنا بِـ "أل" العهدية يدل على عهد سابق، والموصول وصِلَته دليل على العهد وعدم قصد الجنس، ولا ينافي ذلك أن سورة التحريم مدنية، وأن الظاهر نزولها بعد البقرة، كما رُوِيَ عن ابن عباس، لجواز كون الآية مكية في سورة مدنية كالعكس. الشنقيطي ١/ ١٦الشنقيطي ١/ ١٦