الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١١٨٥٠٣/ ٢٧٢٣/ ٢٧٢
٢ - قال الله تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) (البقرة/٢٧٠) .
وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍۢ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُهُۥ ۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ٢٧٠
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)المسألة ١١٨٥٠٣/ ٢٧٢٣/ ٢٧٢
٢ - قال الله تعالى: (وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) (البقرة/٢٧٠) .
وقال في المهمات: ويعضده النص، وهو قوله تعالى: * (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) * أي فيجازي عليه.
وَمِنْ ثَمَّ أُثِيبَ عَلَيْهِ ثَوَابَ الْوَاجِبِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي وقَوْله تَعَالَى {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} أَيْ: يُجَازِي عَلَيْهِ عَلَى أَنَّ جَمْعًا أَطْلَقُوا أَنَّهُ قُرْبَةٌ وَحَمَلُوا النَّهْيَ عَلَى مَنْ ظَنَّ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَا يَفِي بِالنَّذْرِ، أَوْ اعْتَقَدَ أَنَّ لَهُ تَأْثِيرًا مَا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّ اللَّجَاجَ وَسِيلَةٌ لِطَاعَةٍ أَيْضًا وَهِيَ الْكَفَّارَةُ أَوْ مَا الْتَزَمَهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي أَنَّ الْمُلْتَزَمَ بِالنَّذْرَيْنِ قُرْبَةٌ وَإِنَّمَا يَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْمُعَلَّقَ بِهِ فِي نَذْرِ اللَّجَاجِ غَيْرُ مَحْبُوبٍ لِلنَّفْسِ وَفِي أَحَدِ نَوْعَيْ نَذْرِ التَّبَرُّرِ مَحْبُوبٌ لَهَا وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ نَذْرَ اللَّجَاجِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ قَصْدُ التَّقَرُّبِ فَلَمْ يَكُنْ وَسِيلَةً لِقُرْبَةٍ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَيُعَضِّدُهُ النَّصُّ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:{وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} أَيْ يُجَازِي عَلَيْهِ، وَالْقِيَاسُ: وَهُوَ أَنَّهُ وَسِيلَةٌ إلَى الْقُرْبَةِ، وَلِلْوَسَائِلِ حُكْمُ الْمَقَاصِدِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ يُثَابُ عَلَيْهِ ثَوَابُ الْوَاجِبِ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ، وَهُوَ يَزِيدُ عَلَى النَّفْلِ سَبْعِينَ دَرَجَةً كَمَا فِي زَوَائِدِ الرَّوْضَةِ فِي النِّكَاحِ عَنْ حِكَايَةِ الْإِمَامِ، وَالنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ لَا يَقُومُ بِمَا الْتَزَمَهُ، أَوْ أَنَّ لِلنَّذْرِ تَأْثِيرًا كَمَا يَلُوحُ بِهِ الْخَبَرُ، أَوْ عَلَى الْمُعَلَّقِ بِشَيْءٍ.
وفي (شرح المهذب) في (باب ما يفسد الصلاة) ما يقضيه، ويدل عليه قوله تعالى:{ومَا أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن نَّذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} أي: يجاز عليه.
الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٢٠٧١٧/ ٢٠٧
فإن القول بتحريمه قوي. فإن قيل: كيف يثني الله عز وجل على الموفين بالنذر وهم قد ارتكبوا مُحرَّماً؟ فالجواب: أن الله لم يثنِ على الناذرين، وإنما أثنى على الموفين، وفرق بين الأمرين، فقوله تعالى: ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ ، معناه أنهم إذا نذروا لله شيئاً لم يهملوه، بل قاموا به، وفيها قول آخر: أن المراد بالنذر كل الواجبات، فهي نذر لقوله تعالى في الحج: ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ ، مع أنهم ما نذروا، ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ ، والمعنى أوفيتم نذراً نذرتموه.