المبسوطالمسألة ٢٩٨٨٢١٢/ ١٠٩١٢/ ١٠٩
(وَالثَّانِي) : الْمَحْقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} . وَالْمُرَادُ: الْهَلَاكُ وَالِاسْتِيصَالُ،
يَمْحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰا۟ وَيُرْبِى ٱلصَّدَقَٰتِ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ٢٧٦
المبسوطالمسألة ٢٩٨٨٢١٢/ ١٠٩١٢/ ١٠٩
(وَالثَّانِي) : الْمَحْقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} . وَالْمُرَادُ: الْهَلَاكُ وَالِاسْتِيصَالُ،
المبسوطالمسألة ٢٩٨٨٤١٢/ ١١٠١٢/ ١١٠
الطَّرِيقِ. وَالْقِرَاءَةُ بِالْقَصْرِ اعْلَمُوا أَنَّ أَكَلَةَ الرِّبَا حَرْبُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. (وَالرَّابِعُ) : الْكُفْرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنْ الرِّبَا إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ.} وَقَالَ تَعَالَى: {وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ.} أَيْ: كَفَّارٍ بِاسْتِحْلَالِ الرِّبَا أَثِيمٍ فَاجِرٍ بِأَكْلِ الرِّبَا.
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ١٤٧٨٤٢/ ٢٢١٢/ ٢٢١
لا خلاف بين أئمة المسلمين في تحريم ربا النسيئة، فهو كبيرة من الكبائر بلا نزاع، وقد ثبت ذلك بكتاب الله تعالى وسنة رسوله وإجماع المسلمين، فقد قال تعالى: {وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، يمحق الله الربا ويربي الصدقات، والله لا يحب كل كفار
الفقه على المذاهب الأربعةالمسألة ٣٣١٥٨٥/ ٣٨٨٥/ ٣٨٨
ولأن الربا أخذ مال بلا عوض، وهو نوع من الظلم الذي حرمه الشارع الحكيم، لأنه استيلاء على الأموال من غير الطريق المشروع، وكل المسلم على المسلم حرام، دمه، وماله، وعرضه، وعاقبة الربا إنما هو الخراب والهلاك، والدمار، قال تعالى: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات} وقد توعد الله تعالى الذين يأكلون الربا ولا يتوبون، بأشد أنواع الوعيد، وهو أنه يشن عليهم حرباً في الدنيا وعذاباً يوم القيامة قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله، وإن تبتم فكلم رؤوس أموالكم لا تظلمون، ولا تظلمون} .
وَالثَّانِي الْمَحْقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا} وَالْمُرَادُ الْهَلَاكُ، وَالِاسْتِئْصَالُ،
وَفِي قِرَاءَةٍ بِغَيْرِ الْمَدِّ أَيْ اعْلَمُوا أَنَّ أَكَلَةَ الرِّبَا حَرْبٌ لِلَّهِ، الرَّابِعُ الْكُفْرُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} وَقَالَ {وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ} أَيْ كَفَّارٍ بِاسْتِحْلَالِ الرِّبَا، وَالْخَامِسُ الْخُلُودُ فِي النَّارِ قَالَ تَعَالَى {وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «كُلُّ دِرْهَمٍ وَاحِدٍ مِنْ الرِّبَا أَشَدُّ مِنْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا الرَّجُلُ، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ الْحَرَامِ فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ» ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ كِتَابِ الْبُيُوعِ بَيَانُ الْحَلَالِ الَّذِي هُوَ بَيْعٌ شَرْعًا، وَالْحَرَامِ الَّذِي هُوَ رِبًا، وَلِهَذَا قِيلَ لِمُحَمَّدٍ أَلَا تُصَنِّفُ فِي الزُّهْدِ شَيْئًا قَالَ صَنَّفْت كِتَابَ الْبُيُوعِ، وَلَيْسَ الزُّهْدُ إلَّا اجْتِنَابَ الْحَرَامِ وَالرَّغْبَةَ فِي الْحَلَالِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
(قال الشيخ (١) : الكيمياء غش، وهي تشبيه المصنوع من ذهب أو فضة بالمخلوق) ذهبًا أو فضة (باطلة في العقل) لاستحالة قلب الأعيان (محرمةٌ بلا نزاع بين علماء المسلمين) لحديث: "من غشَّنا، فليس منَّا". (ولو ثبتت على الروباص) أي: ما يُستخرج به غش النقد (ويقترن بها كثيرًا السيمياء التي هي من السحر. ومن طلب زيادة المال بما حرَّمه الله) تعالى (عُوقب بنقيضه، كالمرابِي) قال تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}. (وهي) أي: الكيمياء (أشد تحريمًا منه) لتعدي ضررها (ولو كانت حقًّا مباحًا، لوجب فيها خُمْسٌ) كالرِّكاز (أو زكاة) كالزرع والثمر والمعدن (ولم يوجب عالم فيها شيئًا) فدلَّ على بطلانها. (والقول بأن قارون عملها باطل، ولم يذكرها، أو يعملها إلا فيلسوف، أو اتحادي، أو مَلِك ظالم) . و
الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ٢٦٦٨/ ٢٦٦
وقال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ *﴾ [الحديد].
حاشية الروض المربع٤/ ٤٩١٤/ ٤٩١
ثم قال: {فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ * يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا} وفي الخبر «وإن كثر فعاقبته إلى قل» ثم قال: {وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ} .