القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَقَامُوا۟ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُا۟ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ٢٧٧

سورة البقرة، الآية ٢٧٧مدنية
في سورتها

اللغة والإعراب

الدر المصون في علوم الكتاب المكنونالسمين الحلبي، ت ٧٥٦هـ

وقوله: {سَلَفَ} سَلَفَ بمعنى مَضَى وانقضى، ومنه: سالفُ الدهرِ، وله سَلَفٌ صالح: آباءٌ متقدِّمون. ومنه {فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً} أي: أمةً متقدمةً يَعتبر بهم مَنْ بعدهم. ويُجمع السَّلَفُ على: أَسْلاف وسُلوف. والسالِفَةُ والسُّلاف: المتقدِّمون في حربٍ أو سفرٍ. والسالفةُ من الوجه لتقدُّمها. قال:

١١٠٣ - ومَيَّةُ أحسنُ الثَّقَلَيْنِ جِيداً ... وسالفةً وأَحْسَنْه قَذالا

وسُلافة الخمر قيل لها ذلك لتقدُّمها على العَصْرِ. والسُّلْفَةُ ما يُقَدَّم من الطعامِ للضيفِ. يُقال: «سَلِّفوا ضيفكم ولَهِّنوه» أي: بادِروه بشيء ما. ومنه: السَّلَفُ في الدَّيْن لأنه تقدَّمه مالٌ.

وقوله: {عَادَ} أي: رَجَعَ، يُقال: عادَ يعود عَوْداً ومَعاداً، وعن بعضهم أنها تكونَ بمعنى صار، وعليه: السمين الحلبي ٢/ ٦٣٥السمين الحلبي ٢/ ٦٣٥

١١٠٤ - وبالمَحْضِ حتى عاد جَعْداً عَنَطْنَطَا ... إذا قام ساوى غاربَ الفَحْلِ غاربُه

وأنشدوا

١١٠٥ - تُعِدُّ لكم جَزْرُ الجَزُورِ رماحُنا ... ويَرْجِعْنَ بالأسيافِ مُنْكَسِرَاتِ

والمَحْقُ: النقصُ، يُقال: مَحَقْتُهُ فانمَحَقَ، وامتَحَقَ، ومنه المُحاق في القمر، قال:

١١٠٦ - يَزْداد حتى إذا ما تَمَّ أَعقَبهُ ... كَرُّ الجديدَيْنِ نَقْصاً ثم يَنْمَحِقُ

وأنشد ابن السكيت:

١١٠٧ - وَأَمْصَلْتُ مالي كلَّه بحياتِهِ ... وماسُسْتَ من شيءٍ فَرَبُّكَ ماحِقُهْ

ويقال: هَجِيرٌ ماحِقٌ: إذا نَقَصَ كلُّ شىءٍ بِحَرِّه.

وقد اشتملَتْ هذه الآيةُ على نوعين من البديع، أحدُهما: الطباقُ في قولِه: «يَمْحَقُ ويُرْبي» فإنهما ضِدَّان، نحو: {أَضْحَكَ وأبكى} [النجم: ٤٣] ، والثاني: تجنيسُ التغايرِ في قولِهِ: «الرِّبا ويُرْبى» إذ أحدُهما اسمٌ والآخرُ فِعْلٌ. السمين الحلبي ٢/ ٦٣٦السمين الحلبي ٢/ ٦٣٦