القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

هُوَ ٱلَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًۭا ثُمَّ ٱسْتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبْعَ سَمَٰوَٰتٍۢ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌۭ ٢٩

سورة البقرة، الآية ٢٩مدنية
في سورتها

في الفقه

مسائل في متون الفقه تذكر لفظ الآية، ٦

الحنفية٢

المبسوطالمسألة ٢٧٧٨٧١١/ ٢٢١١١/ ٢٢١

ثُمَّ فِي الذَّبْحِ وَالِاصْطِيَادِ تَحْصِيلُ مَنْفَعَةِ الْغِذَاءِ لِمَنْ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ الْحَيَوَانَاتِ وَهُوَ الْآدَمِيُّ. فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا مُبَاحًا إلَيْهِ، وَأَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} وَالْإِيلَامُ لِهَذَا الْمَقْصُودِ،

المبسوطالمسألة ٣٦٤٥٧١٥/ ١٢٥١٥/ ١٢٥

فَأَمَّا الْآدَمِيُّ خُلِقَ مَالِكًا لِلْمَالِ وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَالًا وَبَيْنَ كَوْنِهِ مَالِكًا لِلْمَالِ مُنَافَاةٌ وَإِلَيْهِ أَشَارَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} ،

الحنابلة٢

الفروعالمسألة ٧٦٥٥٥/ ١٤٧٥/ ١٤٧

فَإِذَا أَبَاحَتْ السُّنَّةُ خَاتَمَ الْفِضَّةِ دَلَّ عَلَى إبَاحَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ، وَمَا هُوَ أَوْلَى مِنْهُ بِالْإِبَاحَةِ، وَمَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَيَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْله تَعَالَى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً} وَالتَّحْرِيمُ يَحْتَاجُ إلَى دَلِيلٍ، وَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَدَلِيلُ التَّحْرِيمِ أَنَّ الصَّحَابَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ نَقَلُوا عَنْهُ عَلَيْهِ الصلاة والسلام استعمال يسير الفضة، في

الكافي في فقه الإمام أحمدالمسألة ٥٨٨٢ص ٥٥٨ص ٥٥٨

لأن القياس حجة، وما لم يكن شبيهاً بشيء منها فهو حلال؛ لقول الله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} . خرج من عمومها ما قام الدليل على تحريمه، والباقي يبقى على الأصل.

الفقه المقارن٢

وفي شروحها، ٣٨

الحنفية١٠

البحر الرائق٨/ ٢٤٣٨/ ٢٤٣

(وَالْمُحْرَزُ فِي الْكُوزِ وَالْجُبِّ لَا يَنْتَفِعُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِحْرَازِ فَكَانَ أَحَقَّ بِهِ كَالصَّيْدِ إذَا أَخَذَهُ لَكِنَّهُ فِيهِ شُبْهَةُ الشَّرِكَةِ لِظَاهِرِ مَا رَوَيْنَا فَيَعْمَلُ فِيمَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَلَوْ سَرَقَ الْمَاءَ فِي مَوْضِعٍ يَعِزُّ فِيهِ الْمَاءُ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابًا لَا يُقْطَعُ وَاعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ عَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنْ لَا يُقْطَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَشْيَاءِ كُلِّهَا؛ لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى قَوْلَهُ {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} يُورِثُ الشُّبْهَةَ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْعَمَلَ بِالْحَدِيثِ يُوَافِقُ قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} وَلَا يَلْزَمُ مِنْ الْعَمَلِ بِهِ إبْطَالُ الْكِتَابِ

البحر الرائق٨/ ٢٤٣٨/ ٢٤٣

بِخِلَافِ قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} فَإِنَّ الْعَمَلَ بِهِ عَلَى الْإِطْلَاقِ يُبْطِلُ الْعَمَلَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} وَغَيْرِ ذَلِكَ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ غَيْرُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ الْخُصُوصِيَّاتُ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ مِنْ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ إبْطَالُ الْكِتَابِ لَكِنْ يَلْزَمُ بِهِ إبْطَالُ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ آخَرَ فَإِنَّكُمْ حَكَمْتُمْ بِأَنَّ الْمَاءَ الْمُحْرَزَ فِي الْأَوَانِي يَصِيرُ مَمْلُوكًا بِالْإِحْرَازِ وَيَنْقَطِعُ حَقُّ الْغَيْرِ عَنْهُ وَهُوَ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ دَلِيلٍ شَرْعِيٍّ لَا مَحَالَةَ.

رد المحتار٤/ ١٦٠٤/ ١٦٠

(قَوْلُهُ لَا لِلِاسْتِيلَاءِ إلَخْ) رَدَّ عَلَى الْهِدَايَةِ حَيْثُ ذَكَرَ أَنَّ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يَمْلِكُونَهَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ مَحْظُورٌ فَلَا يُفِيدُ الْمِلْكَ، وَلَنَا أَنَّ الِاسْتِيلَاءَ وَرَدَ عَلَى مَالٍ مُبَاحٍ؛ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ فِي الْمَالِ إنَّمَا ثَبَتَتْ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا}- فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إبَاحَةَ الْأَمْوَالِ وَعَدَمَ الْعِصْمَةِ لَكِنَّهَا ثَبَتَتْ لِضَرُورَةِ تَمَكُّنِ الْمَالِكِ مِنْ الِانْتِفَاعِ،

رد المحتار٤/ ١٦١٤/ ١٦١

لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَهَا بِقَوْلِهِ - {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا}-.

تبيين الحقائق٣/ ٢٦٠٣/ ٢٦٠

وَالْمَحْظُورُ لَا يَصْلُحُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ مَشْرُوعٌ فَيَسْتَدْعِي سَبَبًا مَشْرُوعًا وَالْمَحْظُورُ لَيْسَ بِمَشْرُوعٍ وَلِأَنَّ الْمِلْكَ نِعْمَةٌ وَالنِّعْمَةُ لَا تُنَاطُ بِالْمَحْظُورِ فَصَارَ كَاسْتِيلَاءِ الْمُسْلِمِ عَلَى مَالِ الْمُسْلِمِ وَكَاسْتِيلَائِهِمْ عَلَى رِقَابِنَا وَلَا يُقَالُ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِمُخَاطَبِينَ فَكَيْفَ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ فِي حَقِّهِمْ لِأَنَّهُمْ مُخَاطَبُونَ بِالْحُرُمَاتِ كَالزِّنَا وَالرِّبَا فَتَثْبُتُ الْحُرْمَةُ فِي حَقِّهِمْ كَالْمُسْلِمِ وَلَنَا أَنَّ الْحُرُمَاتِ فِي الْأَمْوَالِ تَثْبُتُ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْحِلُّ وَلَا يَكُونُ مَعْصُومًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} إلَّا أَنَّ الْعِصْمَةَ فِيهِ لِمَنْ اخْتَصَّ بِهِ بِسَبَبٍ مِنْ الْأَسْبَابِ كَالشِّرَاءِ وَغَيْرِهِ ضَرُورَةً تُمَكِّنُهُ مِنْ الِانْتِفَاعِ بِهِ قَطْعًا لِلْمُنَازَعَةِ فَإِذَا زَالَ تَمَكُّنُهُ بِسَبَبِ إحْرَازِهِمْ بِدَارِهِمْ عَادَ إلَى الْأَصْلِ وَلَمْ يَبْقَ مَعْصُومًا فَصَارَ كَالصَّيْدِ وَغَيْرُهُ مُبَاحُ الْأَصْلِ فَيَمْلِكُونَهُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمُهَاجِرِينَ فُقَرَاءَ بِقَوْلِهِ {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ} مَعَ وُجُودِ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَلَوْ كَانَ مِلْكُهُمْ بَاقِيًا لَصَارُوا أَغْنِيَاءَ بِهِ.

تبيين الحقائق٦/ ٣٩٦/ ٣٩

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَالْمُحَرَّزُ فِي الْكُوزِ وَالْجُبِّ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ إلَّا بِإِذْنِ صَاحِبِهِ) ؛ لِأَنَّهُ مَلَكَهُ بِالْإِحْرَازِ فَكَانَ أَخَصَّ بِهِ كَالصَّيْدِ إذَا أَخَذَهُ لَكِنْ فِيهِ شُبْهَةُ الشَّرِكَةِ لِظَاهِرِ مَا رَوَيْنَا فَيَعْمَلُ فِيمَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ حَتَّى لَوْ سَرَقَهُ فِي مَوْضِعٍ يَعِزُّ الْمَاءُ فِيهِ، وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابًا لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ، وَلَا كَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} حَيْثُ لَا يُورِثُ شُبْهَةً؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ بِلَفْظِ الشُّرَكَاءِ فَلَمْ يَمْنَعْ اخْتِصَاصَ الْبَعْضِ بِالْبَعْضِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ هَذَا الْمَالُ لِأَهْلِ بَلَدِ كَذَا،

منحة الخالق٥/ ١٠٣٥/ ١٠٣

(قَوْلُهُ وَهَذَا لِأَنَّ الْعِصْمَةَ إلَخْ) أَيْ وَكَوْنُهُ مُبَاحًا بَعْدَ الْإِحْرَازِ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ ثَبَتَتْ عَلَى مُنَافَاةِ الدَّلِيلِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إبَاحَةَ الْأَمْوَالِ بِكُلِّ حَالٍ وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ ضَرُورَةُ تَمَكُّنِ الْمُحْتَاجِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فَإِذَا زَالَتْ الْمُكْنَةُ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَادَ مُبَاحًا كَذَا فِي الْفَتْحِ

حاشية الشلبي٣/ ٢١١٣/ ٢١١

[كِتَابُ السَّرِقَةِ] (كِتَابُ السَّرِقَةِ) لَمَّا فَرَغَ عَنْ بَيَانِ الْمَزَاجِرِ الرَّاجِعَةِ إلَى صِيَانَةِ النُّفُوسِ كُلًّا وَجُزْءًا وَاتِّصَالًا بِهَا شَرَعَ، فِي بَيَانِ الْمَزَاجِرِ الرَّاجِعَةِ إلَى صِيَانَةِ الْأَمْوَالِ وَأَخَّرَهَا لِكَوْنِ النَّفْسِ أَصْلًا وَالْمَالِ تَابِعًا وَذَلِكَ لِأَنَّ حَدَّ الزِّنَا لِلزَّجْرِ عَنْ الزِّنَا الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِضَيَاعِ نَفْسِ الْوَلَدِ فَكَانَ فِيهِ صِيَانَةُ النَّفْسِ، وَحَدُّ الشُّرْبِ فِيهِ صِيَانَةُ الْعَقْلِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ الْأَجْزَاءِ فِي النَّفْسِ، وَحَدُّ الْقَذْفِ لِصِيَانَةِ مَاءِ الْوَجْهِ الَّذِي يَتَّصِلُ بِالنَّفْسِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا إنَّ الْمَالَ تَابِعٌ لِأَنَّهُ خُلِقَ وِقَايَةً لِلنَّفْسِ قَالَ تَعَالَى {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} اهـ أَتْقَانِيٌّ

حاشية الشلبي٣/ ٢٦١٣/ ٢٦١

وَأَمَّا الْمَعْنَى فَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ الِاسْتِيلَاءُ وَرَدَ عَلَى مَالٍ مُبَاحٍ يَعْنِي الِاسْتِيلَاءُ الْكَائِنُ بَعْدَ الْإِحْرَازِ فِي حَالِ الْبَقَاءِ وَرَدَ عَلَى مَالٍ مُبَاحٍ فَيَنْعَقِدُ سَبَبًا لِلْمِلْكِ كَاسْتِيلَائِنَا عَلَى أَمْوَالِهِمْ فَإِنَّهُ مَا تَمَّ لَنَا الْمِلْكُ فِيهِ إلَّا لِهَذَا الْمَعْنَى وَهَذَا أَيْ كَوْنُهُ مُبَاحًا إذْ ذَاكَ لِأَنَّ الْعِصْمَةَ ثَبَتَتْ عَلَى مَنَاطِ الدَّلِيلِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} فَإِنَّهُ يَقْتَضِي إبَاحَةَ الْأَمْوَالِ بِكُلِّ حَالٍ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ ضَرُورَةَ تَمَكُّنِ الْمُحْتَاجِ مِنْ الِانْتِفَاعِ فَإِذَا زَالَتْ الْمُكْنَةُ مِنْ الِانْتِفَاعِ عَادَ مُبَاحًا وَزَوَالُهَا عَلَى التَّحْقِيقِ وَالْيَقِينِ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ فَإِنَّ الْإِحْرَازَ حِينَئِذٍ يَكُونُ تَامًّا وَهُوَ الِاقْتِدَارُ عَلَى الْمَحَلِّ حَالًا وَمَآلًا بِالْإِدْخَارِ إلَى وَقْتِ حَاجَتِهِ

المالكية١

حاشية العدوي٥/ ٣٥/ ٣

(قَوْلُهُ وَخَلَقَ لَهُ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا) إشَارَةٌ إلَى قَوْله تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} أَيْ تَنْتَفِعُونَ بِهِ فِي غِذَاءٍ وَغَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ وَلَمْ يَتْرُكْهُ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلَى خَلَقَ أَوْ أَنَّهَا جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ

الشافعية٣

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٢٩ص ٢٩

وَأما قَوْله تَعَالَى {إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس} فَالْمُرَاد بِهِ نَجَاسَة الِاعْتِقَاد أَو اجتنابهم كالنجس لَا نَجَاسَة الْأَبدَان وَتحل ميتَة السّمك وَالْجَرَاد لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ السّمك وَالْجَرَاد والكبد وَالطحَال ثمَّ اعْلَم أَن الْأَعْيَان جماد وحيوان فالجماد كُله طَاهِر لِأَنَّهُ خلق لمنافع الْعباد وَلَو من بعض الْوُجُوه قَالَ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا} وَإِنَّمَا يحصل الِانْتِفَاع أَو يكمل بِالطَّهَارَةِ إِلَّا مَا نَص الشَّارِع على نَجَاسَته وَهُوَ كل مُسكر مَائِع لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كل مُسكر خمر وكل خمر حرَام

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاعص ٩١ص ٩١

فَلَو شككنا فِي سيل دَمهَا امتحن بِمِثْلِهَا فيجرح للْحَاجة قَالَه الْغَزالِيّ فِي فَتَاوِيهِ وَلَو كَانَت تِلْكَ الْحَيَوَانَات مِمَّا يسيل دَمهَا لَكِن لَا دم فِيهَا أَو فِيهَا دم لَا يسيل لصغرها فلهَا حكم مَا يسيل دَمهَا فَإِن غيرته الْميتَة لكثرتها أَو طرحت فِيهِ بعد مَوتهَا قصدا تنجس جزما كَمَا جزم بِهِ فِي الشَّرْح وَالْحَاوِي الصغيرين وَيُؤْخَذ من مَفْهُوم قَوْلهمَا بعد مَوتهَا قصدا أَنه لَو طرحها شخص بِلَا قصد أَو قصد طرحها على مَكَان آخر فَوَقَعت فِي الْمَائِع أَو طرحها من لَا يُمَيّز أَو قصد طرحها فِيهِ فَوَقَعت فِيهِ وَهِي حَيَّة فَمَاتَتْ فِيهِ أَنه لَا يضر وَهُوَ كَذَلِك وَإِن كَانَ فِي بعض نسخ الْكتاب وَمَاتَتْ فِيهِ فَظَاهره أَنَّهَا لَو طرحت وَهِي حَيَّة فيفصل فِيهَا بَين أَن تقع بِنَفسِهَا أم لَا ثمَّ اعْلَم أَن الْأَعْيَان جماد وحيوان فالجماد كُله طَاهِر لِأَنَّهُ خلق لمنافع الْعباد وَلَو من بعض الْوُجُوه قَالَ تَعَالَى {هُوَ الَّذِي خلق لكم مَا فِي الأَرْض جَمِيعًا} وَإِنَّمَا يحصل الِانْتِفَاع أَو يكمل بِالطَّهَارَةِ إِلَّا مَا نَص الشَّارِع على نَجَاسَته وَهُوَ الْمُسكر الْمَائِع

مغني المحتاجص ٢٢٥ص ٢٢٥

وَلَوْ مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ. قَالَ تَعَالَى:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} وَإِنَّمَا يَحْصُلُ الِانْتِفَاعُ أَوْ يَكْمُلُ بِالطَّهَارَةِ إلَّا مَا نَصَّ الشَّارِعُ عَلَى نَجَاسَتِهِ: وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ: كُلُّ مُسْكِرٍ مَائِعٍ.

الحنابلة٢٤

كشاف القناع١٤/ ٢٨١١٤/ ٢٨١

(والأصلُ فيها الحِلُّ) لقوله تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}؛ وقوله:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا}؛ وقوله:{قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}؛ وقوله:{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُ الْخَبَائِثَ}، فجعل الطيب صفةً في المباح عامة؛ تميزه عن المُحَرَّم. وجعل الخبيث صفة في المُحَرَّم تميزه عن المباح. والمراد بالخبيث هنا كلُّ مستخبث في العُرف؛ لأنه لو أراد به الحرام لم يكن جوابًا؛ لأنهم سألوه عمَّا يحل،

الروض المربعص ٦٨٤ص ٦٨٤

* * * * [كتاب الأطعمة] . جمع طعام، وهو ما يؤكل ويشرب، (والأصل فيها الحل) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} ،

المنح الشافيات بشرح مفردات الإمام أحمدص ٧٣٨ص ٧٣٨

من باب الأشربة والأطعمة] الأشربه: جمع شراب واشتهر إطلاقه على ما يحرم منه والأطعمة: جمع طعام وهو ما يؤكل ويشرب، والأصل فيها الحل لقوله تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة: ٢٩] وقوله تعالى : {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} [الأعراف: ١٥٧] . على العصير إن مضت أيام ... ثلاثة فشربه حرام لو لم يكن يسكر أو لم يغل ... كذا النبيذ مثله في النقل إذا غلى العصير كغليان القدر وقذف بزبده فلا خلاف في تحريمه وإن لم تأت عليه ثلاثة أيام،

المغني٤/ ١٢٩٤/ ١٢٩

وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ: يَمْلِكُ؛ لِدُخُولِهِ فِي عُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} . وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ» . فَأَضَافَ الْمَالَ إلَيْهِ فَاللَّامُ التَّمْلِيكِ.

المغني٧/ ٥٥٧/ ٥٥

لِيَسْتَعِينُوا بِهَا عَلَى الْقِيَامِ بِوَظَائِفِ التَّكَالِيفِ، وَأَدَاءِ الْعِبَادَاتِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} . وَالْعَبْدُ دَاخِلٌ فِي الْعُمُومِ،

الشرح الممتع على زاد المستقنعص ٦٨ص ٦٨

والأصل في الآنية الحِلُّ، لأنها داخلة في عموم قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ومنه الآنية؛ لأنها مما خُلِقَ في الأرض، لكن إِذا كان فيها شيء يوجب تحريمها، كما لو اتُّخذت على صورة حيوان مثلاً فهنا تحرم، لا لأنها آنية، ولكن لأنها صارت على صورة محرَّمةٍ.

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ١٠٥٨/ ١٠٥

بل إنه لا يوجد نص صحيح في تحريم لباس الفضة على الرجال، لا خاتماً ولا غيره، بل جاء في السنن:«وأما الفضة فالعبوا بها لَعِبَاً» يعني اصنعوا ما شئتم بها. ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية وجماعة من العلماء: الأصل في لباس الفضة هو الحل حتى يقوم دليل على التحريم. وهذا القول أصح؛ لقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ،

الشرح الممتع على زاد المستقنع٨/ ١٢٢٨/ ١٢٢

الثانية: قال في «الروض»: «ويباح لهما» أي: للذكر والأنثى «تَحَلٍّ بجوهر ونحوه»، مثل: الألماس «وكره تختمهما بحديد وصفر ونحاس ورصاص»، قوله:«ويباح لهما … ». دليل الإباحة عموم قول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ واللام في قوله: «لكم» للتعليل وهو أولى من القول بأنها للإباحة،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٢/ ٩٣١٢/ ٩٣

فيه احتمال. «وسائر الحيوانات» كالبغل والحمار وغيرهما مما يركب، والبقرة ـ أيضاً ـ تصح المسابقة عليها؛ لأن القول الراجح جواز ركوب ما لا يركب عادة؛ لعموم قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ .

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٥/ ٥٢٨١٥/ ٥٢٨

والجواب أن يقال: إن قوله تعالى: ﴿وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ *﴾ [النحل]، وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾، فهذا كله يدل على أنه يجوز لنا أن ننتفع بها بجميع وجوه الانتفاع، ويُحمل ما جاء في هذا الحديث على أن هذه البقرة قد شق عليها الركوب فلما شق عليها وليس من العادة قالت ذلك.

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٥١٧/ ٥

والأصل فيه الحلّ كما قال المؤلف: «الأصل فيها الحِل»«فيها» أي: في الأطعمة، وهذا أمر مجمع عليه، دل عليه القرآن قي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ، و «ما» اسم موصول، والاسم الموصول يفيد العموم، كما أنه أكَّد ذلك العموم بقوله: ﴿جَمِيعًا﴾، فكل ما في الأرض فهو حلالٌ لنا، أكلاً، وشرباً، ولُبساً، وانتفاعاً،

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ١٤١٧/ ١٤

وقوله:«وحيوانات البر مباحة» الأصل في حيوانات البر الحل؛ لعموم قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ فكل الحيوانات من طيور وغيرها الأصل فيها الحل.

الشرح الممتع على زاد المستقنع١٧/ ٣٣١٧/ ٣٣

وقوله:«ويباح حيوان البحر كله» والدليل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا﴾ ، والدليل الخاص قوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ ، قال ابن عباس: ﴿صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ ما أخذ حياً، ﴿وَطَعَامُهُ﴾ ما أخذ ميتاً . فيباح حيوان البحر كله ولو كان على صفة الحمار، أو الكلب، أو الإنسان، إلا ثلاثة أشياء،

الروض الندي شرح كافي المبتديص ٤٨٢ص ٤٨٢

(وكل طعام طاهر) لا نجس أو متنجس و (لا مضرة فيه) من الحبوب والثمار وغيرها حين المسك والفاكهة المسوسة والمدودة (حلال، وأصله الحل) ، قال الله تعالى:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} وقال تعالى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}.

الشرح الكبير على المقنع٦/ ٣٠٢٦/ ٣٠٢

والثّانِيَةُ، يَمْلِكُ؛ لأنَّه آدَمِىٌّ يَمْلِكُ النِّكاحَ، فمَلَكَ المالَ، كالحُرِّ، ولأنَّ قَوْلَه عليه السلامُ:«مَنْ بَاعَ عَبْداً وَلَهُ مَالٌ». يَدُلُّ على أنَّه يَمْلِكُ، ولأنَّه بالآدَمِيَّةِ يَتَمَهَّدُ للمِلْكِ مِن قِبَلِ أنَّ اللهَ تعالَى، خَلَق المالَ لبَنِى آدَمَ ليَسْتَعِينُوا به على القيامِ بوَظائِفِ العِباداتِ، وأعْباءِ التَّكالِيفِ، قال اللهُ تعالى:{خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}. فبالآدَمِيَّةِ يَتَمَهَّدُ للمِلْكِ، كما تَمَهَّدَ للتَّكْلِيفِ، فعلى هذا لا زَكاةَ على السَّيِّدِ في مالِ العَبْدِ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُه، ولا على العَبْدِ؛

الشرح الكبير على المقنع٢٤/ ٤٤٧٢٤/ ٤٤٧

مَمْنُوعٌ؛ فإنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:«مَنْ باعَ عَبْدًا وله مَالٌ». فجعَلَ المالَ له، ولأنَّه آدَمِىٌّ، فيَمْلِكُ المالَ، كالحُرِّ، وذلك لأنَّه بآدَمِيَّتِه يتَمَهَّدُ لأهْلِيَّةِ المِلْكِ، إذ كان اللَّهُ تعالى خَلَقَ الأمْوالَ للآدَمِيِّينَ ليَسْتَعِينُوا بها على القِيامِ بوظائِفِ التَّكالِيفِ، وأداءِ العِباداتِ، قال اللَّهُ تعالى:{خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}. والعَبْدُ داخِلٌ في العُمُومِ،

الشرح الكبير على المقنع٢٧/ ١٩٥٢٧/ ١٩٥

كتابُ الأطْعِمةِ (والأصْلُ فيها الحِلُّ) لقولِ اللهِ تعالى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا}. وقولِه:{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ}. وقولِه سبحانه:{أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ}. ٤٦٠١ -

الممتع في شرح المقنع٤/ ٣٥٧٤/ ٣٥٧

أما كون الأصل في الأطعمة الحِلّ؛ فلأنها خلقت للانتفاع بها. قال الله تعالى:{هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا}، وقد نبَّهَ على ذلك قوله تعالى:{قل لا أجد فيما أوحي إليّ محرماً على طاعم يطعمه ... الآية}.

المبدع في شرح المقنعص ١٥ص ١٥

قَالَ الْحُكَمَاءُ: الْأَرْضُ جِسْمٌ بَسِيطٌ كُرِّيٌّ بَارِدٌ يَابِسٌ، يَتَحَرَّكُ إِلَى الْوَسَطِ، وَلَوْلَا بُرُودَتُهَا وَيُبْسُهَا مَا أَمْكَنَ قَرَارُ الْحَيَوَانِ عَلَى ظَهْرِهَا، وَمَدَرَتِ الْمَعَادِنُ وَالنَّبَاتُ فِي بَطْنِهَا، وَخُلِقَتْ قَبْلَ السَّمَاءِ فِي قَوْلٍ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} وَهِيَ سَبْعٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} وَلِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنِ اقْتَطَعَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا بِغَيْرِ حَقٍّ، طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ»{وَلا فِي السَّمَاءِ} قَالَ قَتَادَةُ: خُلِقَتْ قَبْلَ الْأَرْضِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا} إِلَى قَوْلِهِ:{وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} وَقَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ} وَقَالَ مُجَاهِدٌ: إِنَّهُ تَعَالَى أَيْبَسَ الْمَاءَ الَّذِي كَانَ عَرْشُهُ عَلَيْهِ، فَجَعَلَهُ أَرْضًا، وَثَارَ مِنْهُ دُخَانٌ، فَارْتَفَعَ فَجَعَلَهُ سَمَاءً، فَصَارَ خَلْقُ الْأَرْضِ قَبْلَ السَّمَاءِ، ثُمَّ قَصَدَ أَمْرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، ثُمَّ دَحَا الْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَكَانَتْ إِذَا خَلَقَهَا غَيْرَ مَدْحُوَّةٍ. (وَلَا تَحْتَ أَطْبَاقِ الْجِبَالِ) : وَاحِدُهَا جَبَلٌ، وَأَعْظَمُهَا خَلْقًا جَبَلُ قَافٍ، قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: هُوَ جَبَلٌ أَخْضَرُ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ، وَمِنْهَا خُضْرَةُ السَّمَاءِ، وَهُوَ مُحِيطٌ بِالدُّنْيَا إِحَاطَةَ بَيَاضِ الْعَيْنِ بِسَوَادِهَا،

المبدع في شرح المقنع٨/ ٣٨/ ٣

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ][حُكْمُ الْأَطْعِمَةِ] وَهِيَ: جَمْعُ طَعَامٍ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ مَا يُؤْكَلُ، وَرُبَّمَا خَصَّ بِهِ الْبُرَّ، وَالْمُرَادُ هُنَا: مَا يُؤْكَلُ وَيُشْرَبُ، فَيَتَبَيَّنُ مَا يُبَاحُ أَكْلُهُ وَشُرْبُهُ، وَمَا يَحْرُمُ. (وَالْأَصْلُ فِيهَا الْحِلُّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} ، وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ} ، لَكِنْ قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: لِمُسْلِمٍ،

مطالب أولي النهى٦/ ٣٠٨٦/ ٣٠٨

(وَأَصْلُهَا الْحِلُّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا} وَقَوْلِهِ: {كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالا طَيِّبًا} وَقَوْلِهِ: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} . (فَيَحِلُّ كُلُّ طَعَامٍ طَاهِرٍ) لَا نَجَسٍ أَوْ مُتَنَجِّسٍ (لَا مَضَرَّةَ فِيهِ) مِنْ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَالنَّبَاتَاتِ غَيْرِ الْمُضِرَّةِ (وَلَا مُسْتَقْذَرٍ حَتَّى نَحْوُ مَسَكٍ) مِمَّا لَا يُؤْكَلُ عَادَةً كَالْفَاكِهَةِ الْمُسَوَّسَةِ وَالْمُدَوِّدَةِ (وَقِشْرِ بَيْضٍ وَقَرْنِ) حَيَوَانٍ مُذَكَّى إذَا دُقَّا وَنَحْوِهِ.

شرح منتهى الإرادات٣/ ٤٠٧٣/ ٤٠٧

(وَأَصْلُهَا الْحِلُّ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} وَقَوْلِهِ: {كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا} وَقَوْلِهِ: {أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ}