القرآن الكريم ابحث في القرآن بكلمة أو برقم مثل ٢:٢٨٢Ctrl K

يَٰبَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ٱذْكُرُوا۟ نِعْمَتِىَ ٱلَّتِىٓ أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّى فَضَّلْتُكُمْ عَلَى ٱلْعَٰلَمِينَ ٤٧

سورة البقرة، الآية ٤٧مدنية
في سورتها

في الفقه

وفي شروحها، ٣

المالكية٣

حاشية العدويص ٢٠ص ٢٠

(قَوْلُهُ وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ إنَّهَا نِعْمَةٌ حَقِيقَةً إلَخْ) إذَنْ تَعْلَمُ أَنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَا يَقُولُونَ بِطَلَبِ الشُّكْرِ عَلَيْهَا، وَهُوَ بَعِيدٌ غَايَةَ الْبُعْدِ، ثُمَّ بَعْدَ كَتْبِي هَذَا رَأَيْت أَنَّ الْقَاضِيَ أَبَا بَكْرٍ مُوَافِقٌ لِلْمُعْتَزِلَةِ وَصَوَّبَهُ الْإِمَامُ الرَّازِيّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ} إلَخْ

منح الجليلص ١٤ص ١٤

: الْحَقُّ قَوْلُ الْبَاقِلَّانِيِّ وَالرَّازِيِّ إنَّ لِلَّهِ تَعَالَى نِعَمًا عَلَى الْكَافِرِ يَجِبُ شُكْرُهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} وَيُؤَيِّدُهُ خِطَابُهُ بِفُرُوعِ الشَّرِيعَةِ وَمَا نُقِلَ عَنْ الْأَشْعَرِيِّ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَا نِعْمَةَ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى كَافِرٍ فَبِالنَّظَرِ لِلْحَقِيقَةِ، وَالْعَاقِبَةِ لَا لِلصُّورَةِ الرَّاهِنَةِ حَتَّى قِيلَ: إنَّ الْخِلَافَ لَفْظِيٌّ بَلْ مِمَّا لَا يَضُرُّ قَوْلُ الْمُعْتَزِلَةِ هُوَ فِي نِعْمَةٍ فِي الْآخِرَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ مَا مِنْ عَذَابٍ إلَّا وَفِي قُدْرَةِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ لَكِنْ لَا يَجُوزُ هَذَا التَّعْبِيرُ لِمُصَادَمَةِ الْوَارِدِ أَفَادَهُ فِي الْإِكْلِيلِ. (وَالشُّكْرُ) لُغَةً الْحَمْدُ عُرْفًا وَاصْطِلَاحًا صَرْفُ جَمِيعِ النِّعَمِ فِيمَا خُلِقَتْ لَهُ مِنْ وَاجِبٍ وَمَنْدُوبٍ وَمُبَاحٍ (لَهُ) أَيْ اللَّهِ تَعَالَى (عَلَى مَا) أَيْ النِّعَمِ الَّتِي (أَوْلَانَا) أَيْ أَعْطَانَا اللَّهُ تَعَالَى إيَّاهَا لِصِلَةٍ جَرَتْ عَلَى غَيْرِ مَوْصُولِهَا وَلَمْ يَبْرُزْ ضَمِيرُهَا لِأَمْنِ اللَّبْسِ، وَقَوْلُهُ (مِنْ الْفَضْلِ) وَالْكَرَمِ: لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْهِ هُوَ كَمَا أَثْنَى عَلَى نَفْسِهِ، وَنَسْأَلُهُ اللُّطْفَ وَالْإِعَانَةَ [منح الجليل] بِفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ فَضُلَ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا اسْمُ الْمَفْعُولِ لِعَلَاقَةِ الِاشْتِقَاقِ أَيْ الْمُتَفَضَّلِ بِهِ. (وَالْكَرَمِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالرَّاءِ أَصْلُهُ مَصْدَرُ " كَرُمَ " بِضَمِّ الرَّاءِ، وَالْمُرَادُ بِهِ هُنَا الْمُتَكَرَّمُ بِهِ لِذَلِكَ بَيَانٌ لِمَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصر٢/ ٣٩٢/ ٣٩

ومعنى كون الله على ما أثنى به على نفسه من الكمال اتصافه بذلك الكمال كما تقول فلان على غاية من الجود أي هو متصف بذلك، وأصل الكلام على هذا كما أثنى به على نفسه ثم صار أثناه على نفسه ثم صار أثنى على نفسه ونظيره {اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ} أي أنعمت بها ثم أنعمتها ثم أنعمت والمراد بالنفس الذات العلية ولفظ النفس مقحم ليلا يتعدى فعل الفاعل المتصل إلى ضميره المتصل وذلك ممتنع في غير أفعال ليس هذا الفعل منها، وهذه الجملة والتي قبلها مقتبستان من قوله صلى الله عليه وسلم (لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك (١) ) ويحتمل في الحديث وفي المتن كون الضمير المنفصل توكيدا وعلى هذا يكون الكلام جملة واحدة؛